الملخص

يعالج المقال واحدة من القضايا التي باتت تطبع شكل العلاقات الداخلية بين الأنسجة البشرية المشكلة للدولة، وهي قضية التنوع الإثني والتعدد اللغوي في الدولة الواحدة، حيث أن النموذج البلجيكي في القارة الأوروبية يعتبر واحدا من هذه النماذج، أين تتعايش في قلب هذه الدولة مجموعة من الإثنيات المختلفة (ألمانية وفرنسية وهولندية)، بالإضافة إلى غنى الدولة من الجانب اللغوي، بحيث يعتمد الدستور بشكل قانوني مجموعة من اللغات الرسمية (ألمانية وفرنسية وهولندية).وجه التميز في النموذج البلجيكي هو قدرة الدولة على تكييف شكلها السياسي، وذلك باعتماد النظام الفيدرالي لاحتواء هذا التنوع الإثني والتعدد اللغوي، واعتماد الآليات القانونية والدستورية لإدارته.