Abstract

شهدت إفريقيا في العقد الأخير دخول الصين كفاعل بمنطق جديد، قائم على فلسفة براغماتية، وتفعيل الأدوات الاقتصادية، التكنولوجية والدبلوماسية... الخ، تختلف عن نمط العلاقات التي كانت قائمة بين الطرفين، إبان الحرب الباردة( إلى غاية سنة 1978). والمتمركزة حول الخطاب الأيديولوجي والأدوات الرمزية، التي اعتمدت عليها بكين في تمتين علاقاتها بإفريقيا، وذلك من خلال مناداتها باستقلال هذه الدول، وتقرير مصيرها ودعم حركات تحريرها.     هذا التحول في السياسة الخارجية الصينية تجاه إفريقيا، ارتبط باعتبارات عديدة، كما طرح تحديات ورهانات جدية، خاصة مع عودة بروز إفريقيا على الساحة العالمية، كحلبة تنافس بين عدة فواعل بمنطق استباقي، حتم على الصين تبني أجندة جديدة تجاه القارة، تحقق لها ، أهدافها وتطلعاتها وذلك بالتزامن مع صعودها كقوة عالمية، وسعيها لأن تكون قطبا فاعلا في النظام الدولي، مدفوعة بإمكانياتها وقدراتها الإستراتيجية الجبارة، لا سيما الاقتصادية منها.