الملخص

يهدف المقال إلى إبراز الدور الذي تلعبه المنظمات الدولية غير الحكومية في تفعيل مضامين الأمن الإنساني، بما يخدم تحقيق الأمن للفرد في مختلف المستويات، وقد توصلت الدراسة إلى تحديد كيف تتدخل المنظمات الدولية غير الحكومية في تفعيل مختلف الوسائل الوقائية التي تهدف إلى الحيلولة دون حدوث انتهاكات وشيكة، من خلال معرفة الوقت الذي يكون فيه الناس أو الأفراد عرضة لخطر مادي، وذلك بتوافر شرطين أساسين التهديد و الهشاشة أو القابلية للتضرر الناتجة عن التهديد، وكذلك مستويات و أنماط العمل الوقائي في حالة انعدام الأمن بحيث تقترح المنظمات الدولية غير الحكومية من الاستجابة إلى الرد الفعل إلى التكيف مع التهديدات الموجودة و المحتملة لأمن الأفراد إلى مايعرف بالاستباقية أو القدرة التوقعية، ودورها كذلك في حوكمة عمليات بناء السلام مركزة في ذلك على حجم ومدى تدفق التمويل، ومصدره ومدى تقبل المكونات الاجتماعية لها، وكذلك اصطدامها بخصوصيات مجتمعية محلية تتعارض في كثير من الأحيان مع الوصفات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية وهي وضعية تستوجب إجراء تصحيحات بنيوية لتحسين فعالية آليات العمل.