الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تصور حول التعددية وأزمة بناء الدولة في موريانيا، وذلك من خلال البحث في جذور الأزمة ومآلاتها. وتندرج هذه الدراسة في سياق حقل الدراسات المناطقية المعروفة في بعضالأدبيات، وتفترض بأن واقع التعددية أوقع الدولة الموريتانية في مشكلين، مشكل الهوية السياسية: هل دولة عربية ام إفريقية؟ ومشكل الهوية الاجتماعية: هل دولة الزنوج أم العرب؟ وبالتالي ترى بأن التعددية هي المسؤولة عن أزمة بناء الدولة، نظرا لخصوصية هذه التعددية. وهي كذلك تسهم في استمرار هيمنة الأحكام العسكرية، لكونها تضعف المجتمع وتقتل قواه الحية بسبب تحييد اهدافه عن المجال العام إلى ما هو شخصي وخاص، بل إن الواقع أثبت أنها وإن كانت تدافع عن قضايا محلية إلا انها مدعومة من قوى خارجية وهذا ما يزيد من خطورة انحرافها عن جادة الصواب. تخلص الدراسة إلى أن خطورة المجتمع القبلي كذلك لا تقل عن المجتمع الاثني، وذلك لما قد يتسبب فيه المجتمع القبلي من خطر لاشك انه سيكون محقق على مستقبل الدولة.