Abstract

خطت الدول العربية، في مجال تحقيق نظام عربي لحماية حقوق الإنسان، خطوة كبيرة بإنشائها محكمة عربية لهذا الغرض. وعلى الرغم من أن إنشاء تلك المحكمة جاء متأخرا جدا مقارنة مع نظيراتها من الأنظمة الإقليمية الأخرى إلا أن الوثائق والصكوك العربية المتعلقة بحقوق الإنسان في البلدان العربية عرفت محاولات مبكرة ومتكررة لكنها كلها أفضت إلى الفشل إلى أن أُفرج عنها مع مطلع الألفية بالموافقة بنجاح على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ثم إنشاء اللجنة العربية لحقوق الإنسان ثم تأسيس المحكمة العربية لحقوق الإنسان عام 2014. ومع كل ذلك، ثمة العديد من الانتقادات لهذا النظام مقارنة بالنظام الأوروبي لحقوق الإنسان الذي يعتبر نموذجا فذاًّ لكفالة الحقوق الإنسانية بالسماح للأفراد أنفسهم بالتقاضي أمام لمحكمة وبتخويل الأجهزة المختصة صلاحيات واسعة في إطار مهامها.