Abstract

كما هو معلوم فإن المساكن تكون معرضة وبشكل محتمل أو حال لمجموعة من المخاطر، التي قد تمس بسلامة المبنى القائم وحياة القاطنين به، ولذلك كان على السلطات المتواجدة في أي بلد أن تتخذ ما يلزم من التدابير والإجراءات من أجل درء كل خطر محدق بالمباني وشاغليه، وذلك من أجل ضمان العيش في ظروف كريمة وحماية أرواح شاغلي هذه المباني. وبالنسبة للمغرب فإنه لم يعرف أي نص قانوني ينظم هذا المجال إلا في سنة 2016 حيث صدر القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري[1] الذي حاول وضع مقتضيات قانونية بغرض القضاء على ظاهرة المباني الآيلة للسقوط خصوصا في ظل تسجيل تدهور ملحوظ في المشهد الحضري للمدن المغربية وتزايد حوادث انهيار المباني والأنسجة العتيقة وبموازاة هذه الإشكالات كان المغرب يعرف فراغا تشريعيا ساهم وبقوة في تشديد خطورة المباني الآيلة للسقوط، وتعد عملية تدبير المخاطر عملية يتداخل فيها البعد الوقائي بالعلاجي من أجل الحفاظ على سلامة وأمن حياة الأفراد وممتلكاتهم العقارية والتي لهم فيها مصلحة مباشرة حتى لا تتعرض للانهيار أو التلف فتنخفض قيمتها أو يتم فقدانها سواء بفعل أسباب داخلية أو خارجية.