الملخص

تعبر الظاهرة الدستورية على مدى تعاقب الحضارات الانسانية الى اليوم عن نضال الانسانية و الرغبة الملحة من قبل الشعوب لاجل نيل حريتها وممارسة سيادتها وسلطتها بكامل ارادة وسلطان لان الدستور هو الالية الاسمى التي تمكن الشعوب من ابراز قدراته وطموحاته ورغباته في العيش في كنف قيم الحرية والازدهار والرقي والتعبير عن اوضاعه السياسية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتطويرها من خلال الآلية الدستورية التي تمكنه من ترجمة كل تطور في المجالات السابقة وصيانتها بنصوص دستورية لاجل صيانة المكتسبات من افراط السلطات في التعدي على الحقوق المكتسبة وبغية توطين تلك الاسس الدستورية كقاعدة عمل ومعاملة وسلطة وحكم لمستقبل افضل. ومع اختلاف الثقافات والنسبية التي يحققها نضال كل شعب والامكانات المتوفرة لدى كل شعب فان الظاهرة الدستورية بدورها عرفت تفاوتات كبيرة بين الدول من حيث الشكل والمضمون ومن حيث درجة الرقابة وكيفيات التاسيس لهذه الظاهرة والآيات المعتمدة لمعالجة التطورات داخل كل مجتمع.