الملخص

ظل دور مصر الإقليمي والعربي قائماً وفاعلاً عبر تاريخها الطويل، ورغم انحساره في بعض المراحل إلا أنه كان حاضراً ومؤثراً في العديد من قضايا المنطقة، وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي. ولقد أصابه الضعف والوهن خلال السنوات الماضية، وذلك نتاج الانخفاض التدريجي لمستوى القوة الشاملة للدولة، ونظراً للسياسات والمواقف الخاطئة التي اتخذت من قبل النظم السابقة، فضلاً عن مساهمة عدد من القوى الدولية والإقليمية بقوة في تحجيمه وإقصائه، مستغلة حالة الضعف العام والتحديات التي عانت منها مصر خلال مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011. ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في الثامن من يونيو 2014، دخلت مصر حقبة جديدة في تاريخها المعاصر، حيث بذلت جهوداً كبيرة من قبل النظام لتحقيق الاستقرار الداخلي والتنمية الاقتصادية وتحديث القوات المسلحة من أجل تعزيز القوة الشاملة للدولة، وزيادة فرص استعادة هذا الدور وعودته لممارسة وظائفه في دائرة نفوذه التقليدية، وذلك بعد أن تحررت مصر إلي حد كبير من القيود التي فرضت عليها خلال العقود السابقة، وهو ما كان محلاً للتحليل في سياق الدراسة