Abstract

تظل السمة الرئيسية للتفاعلات بين إسرائيل وإيران خاصة على المستوى الرسمي،هي العداء الذي يسمح لنا بالحديث عن حرب باردة إقليمية بينهما،تستخدم فيها كل منهما إستراتيجية ردع مركب في شكل حرب كلامية،إلكترونية وحتى نفسية.هدفها رفع تكلفة أي مواجهة مباشرة بينهما في ظل تزايد التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية،التي تتخذ مواقف  متطرفة والراغبة في تصدير ثورتها الإسلامية.لكن ذلك لا ينفي وجود علاقات بين الشعبين حيث تعود هذه العلاقات على ما يقارب 2500 سنة،فقد كانت إيران من السباقين للاعتراف بدولة إسرائيل إذ جمع البلدان تعاون اقتصادي(فبنهاية 196عام 0 بلغت التجارة الإسرائيلية مع إيران 250 مليون دولار)وعسكري( أنشا البلدان بالإضافة إلى تركيا تحالفا لتبادل المعلومات الإستخبارتية سمي ترايدنت "Trident"عام 1958)،وقد عرفت هذه العلاقات منحى آخر بعد نجحا الثورة الإسلامية  عام  1979،التي لعبت دورا في التغير الذي طرأ على علاقات إيران مع الدول الإقليمية والدولية.وكان من بين هذه التغيرات قطع علاقاتها مع إسرائيل حيث اتخذت مواقف عدائية صريحة تجاه إسرائيل،واعتبرتها دولة دخيلة في المنطقة لا مكان ولا دور لها.