Abstract

         شكل سقوط جدار برلين و معه نهاية الحرب الباردة نقطة انعطاف حاسمة على صعيد النقاشات التي مست حقل العلاقات الدولية . حيث شهد النظام الدولي موجة من التحولات الكبرى ، اتسمت بالعمق ، الديناميكية و الوتيرة المتسارعة  محكومة بالعولمة و مساراتها من جهة و بالثورة الصناعية الثالثة من جهة أخرى ، و هي ثورة تستند إلى تدفق المعرفة ، تنامي تقنيات الاتصال و المواصلات بهدف عولمة الحركية الاقتصادية و الاجتماعية . و يشير بعض المحللين أنها تشكل سابقة أن يحدث تغيير بهذا الحجم دون توظيف الآلة العسكرية ، حيث اهتزت كلية منظومة القيم و المفاهيم التي سادت مرحلة الحرب الباردة إلى بروز مقاربة عالمية جديدة تدور حول قيم الحرية و التعددية السياسية ، الديمقراطية و حقوق الإنسان ، الرشادة و الانفتاح الاقتصادي تحاول فرض نفسها بأدوات مختلفة ، من المؤسسات المالية الدولية إلى المنظمات الدولية الحكومية و غير الحكومية .