Abstract

  على اثر هبوب رياح الربيع العربي، وما صاحبها من تغيرات راديكالية في خارطة القوى والفواعل السياسية، وسقوط الأنظمة الاستبدادية في العديد من دول الربيع العربي حيث سارعت الحكومات لتبني جملة من الإصلاحات السياسية التي من شأنها تعزيز مسارات البناء الديمقراطي وإقامة أنظمة رشيدة. وقد اختلفت تأثيرات الربيع العربي في الدول المغاربية من دولة إلى أخرى، حيث سقط النظام في كل الحالة التونسية والليبية، وسارعت باقي الأنظمة إلى تبني جملة من الإصلاحات للحيلولة دون وصول مد رياح الربيع العربي إليها كما هو الحال في الجزائر و المغرب، وقد تبنت الجزائر جملة من الإصلاحات تم الإعلان عنها ، في خطاب رئيس الجمهورية المتلفز يوم 15 افريل 2011 والذي أفضى إلى إعادة النظر في القوانين الوثيقة الصلة بالحياة السياسية: فإلى أي مدى ساهمت هذه الإصلاحات السياسية في بناء الحكم الراشد في الجزائر؟