Abstract

لعل من أهم الموضوعات التي ينبغي التركيز عليها بمزيد من الدراسة والتحليل في خضم التطورات الامنية والسياسية التي أصبحت تعيشها بعض البلدان العربية في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط ،مسألة التضارب والانسجام في المواقف الدولية والاقليمية بشأن حالات الحراك الشعبي العربي وانعكاساتها السلبية على استقرار المنطقة وازدهارها . وذلك حتى يمكن كشف الكثير من خبايا الحراك وأسراره ولاسيما فيما يتعلق بالقضايا الخلافية والمصلحية وأثرها على أهم توازناته وامتداداته . كما يتجلى اليوم في الأزمة السورية التي ارتبطت بمصالح اقليمية ودولية معقدة ساعدت على تفاقم الأوضاع وتطورها الى حرب أهلية لاغالب فيها ولامغلوب،بعد فشل الجامعة العربية ومن ورائها الأمم المتحدة بسبب حالات القصور التقليدية وغياب التجانس والانسجام . بالرغم من توجهات الجامعة العربية الجديدة ودورها "المشبوه" و"المتضارب" فيما يتعلق مثلا بتغيير الأنظمة السياسية بالقوة ودعم وتمثيل القوى المعارضة على حساب الحكومات والوفود الرسمية بهذه المنظمة، أو في دعوتها الى التدخل الأجنبي العسكري بحجة حماية المدنيين من قمع النظام القائم وانتهاكاته الصارخة لحقوق الانسان...وغيرها.