Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

25565 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

في السنوات الأخيرة تكلمت وسائل الإعلام السمعية والبصرية كثيرا عن احترافية الجيش الجزائري في مقاومته للإرهاب الذي أتى على الأخضر واليابس وكبد الجزائر أكثر من 200 ألف قتيل، بل وازدادت شهرته وذاع صيته في أصقاع العالم عندما لقن درسا قاسيا، وأرسل رسالة واضحة لكل من تخول له نفسه المساس بأمن وسيادة الجزائر من خلال انتصاره العسكري في أزمة تقنتورين بعين امنياس، ودهشة الرأي العام العالمي أمام احترافية جيشنا الوطني، الأمر الذي يجعلنا مطمئنين اليوم على أنفسنا وعلى ترابنا وأملاكنا من أي عدوان خارجي،  وما زادني فخرا واعتزازا بجيشنا الوطني حينما كنت أطالع إحدى الصحف  العربية على  شبكة الانترنات لفت انتباهي مقال معنون بـ" الجزائر عدو للأبد" كتبه الإسرائيلي الخبير في الشؤون العسكرية " عاموس هرئيل" في صحيفة هارتس الإسرائيلية، وقد تمت ترجمته  إلى اللغة العربية من طرف احد المهتمين بهذا الشأن، ويبدوا لي أن دوافع كتابة مثل هذا المقال  في الظرف الراهن ، تعود إلى الموقف الجزائري الداعم لفلسطين منذ بداية الحروب الحروب العربية الإسرائيلية، وأيضا إلى الحقد الدفين الموجود عند الإسرائيليين مند حرب 1973، حيث تكبدت إسرائيل أول هزيمة عسكرية في تاريخها، بسبب بسالة وصمود جيش الجزائري، وهذا باعتراف رئيس الأركان الإسرائيلي دافيد اليعازر الذي صرح في صحيفة" معاريف الإسرائيلية" بتاريخ 29 أكتوبر 1973 قائلا :" لست مسؤولا عن هزيمة صنعها قادة إسرائيل الاغبياء، استهانوا بالقوات العربية المحتشدة على الجبهتين الشمالية والجنوبية، ما حدث لقواتنا في ميناء الأدبية كان نتيجة للاستهانة والاستهتار بعدد وعتاد الوحدات الجزائرية، لقد توقع شارون المغرور أن الجزائريين بأسلحتهم البدائية سيفرون بمجرد رؤية دباباته، لكنهم نصبوا له الفخ، فخسرنا في يوم واحد 900 قتيل من أفضل رجالنا وفقدنا 172 دبابة".

 

    إذا كان عاموس هارئيل الإسرائيلي يرى من منظوره الخاص أن الجزائر عدو للأبد،  من باب أن الجزائر ناصرت القضية الفلسطينية، وشاركت إلى جانب إخوانها العرب في حروب 1967، و1973، وكبدت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة، ولكنه نسي أن جيش الجزائري سليل جيش التحرير الوطني، الذي حارب اعتي قوة عالمية وهي فرنسا الاستعمارية، واستطاع أن يسترجع سيادته الوطنية بعد نضال دام أكثر من 132 سنة ،واستطاع أن يخلد ثورته في قاموس معجزات القرن العشرين ، وصدق شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا حين قال:

وياثورة حـــار فيه الـــــزمان

   وفي شعبها الهــادئ الثـــائر

 

أيضا نسي أن الجيش الجزائري له طاقة لا يملكها الإسرائيليون، وهي طاقة الإيمان والتضحية والفداء، ونصرة المظلوم، فبفضل هذه المبادئ والقيم النوفمبرية استطاع الجيش الجزائري يكسب ان ثقة الجيوش العربية آنذاك، وان  يلبي دعوة مساعدة إخوانه العرب لنصرة القضية الفلسطينية، ولنا أن نتصور كيف خرجت الجزائر بعد استرجاع سيادتها الوطنية عام 1962، ببنية تحتية مدمرة، واقتصاد فالس، وأوضاع اجتماعية مزرية، غير أن واجب نصرة الآمة العربية آنذاك جعلها لا تتنصل عن أداء واجبها الأخلاقي  مصداقا لقوله (ص) ) انصر أخاك ظالما أو مظلوما"(، حيث قررت الجزائر وقف خطة التنمية بها وتوجيه كل ميزانيتها للمشاركة مع إخوانهم المصرين في حروب الاستنزاف عام 1967م، وقد ذكر العقيد الطاهر الزبيري في مذكراته" نصف قرن من الكفاح": (( كانت الجزائر على أهبة الاستعداد لدخول أول حرب خارج حدودها الإقليمية ورغم أن الجيش الجزائري لم يكن في تمام جاهزيته القتالية بسبب حداثة الاستقلال الذي لم يمر عليه سوى خمس سنوات، كما أن قواتنا الجوية والبحرية كانت في مرحلة التشكل، وقوتنا كانت تكمن في طبيعة المقاتل الجزائري الذي صقلته حرب التحرير بكفاءة عالية، لذلك كنا مستعدين لتزويد مصر بعدد من فيالق المشاة والفيالق الميكانيكية، لكن المصريين كانوا بحاجة أكثر إلى طائرات سوخوي وإلى الغواصات فقواتهم البرية كانت قوية ومزودة بالدبابات والمدافع والصواريخ لكن نقطة ضعفهم كانت في سلاح الجو مما خلق عدم توازن بينهم وبين القوات الجوية الإسرائيلية.))

   وحسب شهادة احد الضباط المصريين حول بسالة الجيش الجزائري في حرب 1967 يقول : ((..كانت بطولات الجيش الجزائري فياضة حتى أنطقت الرمال وبعثت شهودا تغنوا ببسالة المقاتل الجزائري...فقد كان موقعي في الجيش الثالث الميداني في السويس، بينما انخرطت القوات الجزائرية في الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية، لكني أذكر واقعة هامة وقعت أثناء حرب الاستنزاف، حيث كثف الطيران الإسرائيلي قصفه للمواقع الجزائرية بعد تزايد مشاركة الصاعقة الجزائرية في العمليات الفدائية شرق القناة، وكانت القوات الجزائرية ترد بقصف مدفعي مركز يجبر الجيش الإسرائيلي على وقف الغارات، وكانت هذه الأخبار تصلنا أثناء القتال، فتزداد حماستنا خاصة وأن الصفوف الجزائرية لم يسقط بها شهداء، وكانت المواقع ترمم في اليوم الموالي للعدوان مباشرة مما تسبب في زيادة حنق وغضب المخطط الإسرائيلي، أما الأمر الذي أجزم به أن كثير من قطع السلاح التي قاتلنا بها كانت جزائرية..))

  أما في حرب 1973، فقد اسقط الجيش الجزائري أسطورة " الجندي الإسرائيلي الذي لا يقهر"، ومشاركة الجزائريين في هذه الحرب أذهلت العالم، وأعادت النظر في المفاهيم والنظريات العسكرية، بعد الهزيمة التي تكبها الجيش الإسرائيلي، حيث كانت المهمة التي تكفلت بها الطائرات الجزائرية الدفاع عن المجال الجوي المصري، ونجحت في مهمتها، ولم يخسر الطيران الجوي الجزائري آنذاك سوى طائرة واحدة من نوع ميغ 17، أما القوات البرية الجزائرية كانت بصحراء سيناء تهاجم مباشرة وتتقدم على باقي القوات العربية الأخرى، وهذا حسب شهادة المصريين أنفسهم، وهذا هو اللغز الذي لازال يحير الإسرائيليين اليوم متسائلين من أين امتلك الجزائريون هذه الكفاءة والقدرة القتالية؟ ومتخوفين في نفس الوقت من احترافية الجيش الجزائري مستقبلا، وهذا ما يؤكده الخبير العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل في نظريته "الجزائر عدو للأبد" قائلا:(يأتي الحديث عن أهم وأخطر دولة في الشمال الإفريقي وهي الجزائر، وعندما نتحدث عن هذا البلد علينا أن نتوقف كثيرا أمام دروس تاريخية تسبب تجاهلها في الماضي في تكبدنا خسائر فادحة"، مضيفا في شهاداته واعترافه ببسالة القوات الجزائرية: "من الخطأ الفادح ارتكان إسرائيل وراء البعد الجغرافي الذي يفصلها عن الجزائر، ومن العبث تجاهل هذا البلد غير المروّض باعتبار أنه ليس على خط المواجهة المباشرة )

  تلكم هي بعض المحطات الخالدة لبسالة جيشنا في الحروب العربية الإسرائيلية ، واختتم قولي أولاً: بإجابتي على نظرية عاموس هارئيل، بالمثل الشعبي القائل: " الباب اللِّي جيك منُّو الريح سدُّو واستريح".

وثانيا: أن الجيش الجزائري قدم مثالا للأخوة العربية، من خلال مشاركته في الحروب العربية الإسرائيلية، والتي ساهم في حلوها ومرها على الرغم من نكساتها. إلا أنني اليوم ومن هذا المنبر الإعلامي ادعوا كل الأنظمة العربية إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لنصرة القضية الفلسطينية وللوقوف أمام أي خطر يحدق بالأمة العربية فوحدة العربية هي صمام أمان الأمة العربية،وأقول على لسان حد الشعراء:

جودوا بأنفسكم للحق واتحدوا***    في حزبه، وثقوا بالله واعتصموا

لم يبق للظالمين اليوم من وزر***   إلاّ أنوف ذليلات ستنحطم

والشعب لو كان حياً ما استخف به   *** فرد ولا عاث فيه الظالم النهم

 

 أما إذا حدثت التفرقة والتمزقات بسبب المصالح والتحالفات فأقم على وحدة العرب مأتما وعويلا، وهذا ما يجعل إسرائيل وحلفائها اليوم يعيثون فسادا في الأرض بدون رقيب ولا حسيب، وهذا ما صرحت به  رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولد مائير في كتابها " حياتي" بعد هزيمة حرب 1973 قائلة: (( استطيع أن أوكد لكم أن العرب لن يخوضوا حربا جماعية ضدنا لمدة نصف قرن على الأقل، وبررت لشعبها سبب الهزيمة في التفاف الجيوش العربية تحت راية واحدة)).

 

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.