Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

73715 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الازمات التى عانت منها دولة مالىسواء على المستوى السياسى او الاقتصادى او الاجتماعى ليست بالامر الجديد او المختلف.فهى مثل باقى الدول الافريقية التى تعيش فى منظومة متكاملة من الفساد والجهل والتطلع الى التقليد الاعمى للاخر.  ثم ازداد الوضع سوءا  تأثرا بما حدث من ثورات الربيع العربى فى شمال افريقيا وخاصة فى دوله ليبيا وانهيار نظام الرئيس السابق معمر القذفى نتيجة لارتباطه بالعلاقات ودعمة وارتباطة بتمويل الكثير من الحركات المسلحة فى الدول الافريقية ومنها مالى. شرعت العديد من الحركات المسلحة التى كان يحتضنها النظام القذافى بعد انهيار نظام القذافى فى بوتقته فى العودة الى مالى وخاصة ممن ينتمون لقبائل الطوارق. وتتوطن قبائل الطوارق  فى كل من شمال مالي والنيجر وغرب ليبيا وجنوب الجزائر قرب تمنراست و جانت و إليزى. الا ان الوضع لم لم يقتصر على الطوارق وحدها  باقليم شمال مالى وانما  تعددت الحركات المسلحة واختلفت اهداف كل منها وازداد الامرتعقيدا.

الحركات المسلحة فى شمال مالى
* الحركة الوطنية لتحرير ازواد: من بين اقدم الحركات المسلحة التي يقودها الطوارق للانفصال عن شمال مالي وتكوين دولة للشعب الأزوادي. هي حركة علمانية ذات طابع محلي لكنها لديها علاقات اقليمية وطيدة بالبلدان المجاورة خاصة في الجزائر وليبيا حيث استفادت بعد سقوط نظام معمر القذافي من تدفق السلاح والمقاتلين الطوارق الذين عملوا في صفوف الجيش الليبي السابق.
* حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا:و هي تنظيم منشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلاميلنشر الفكر الجهادى فى غرب افريقيا بدلا من ان تكتفى بمنطقة المغرب او منطقة الساحل فقط . أعلنت أول بيان عسكري لها في أكتوبر 2011، معلنة الجهاد في أكبر قطاع من غرب أفريقيا، عن طريق عمليات لم تخرج حتى الآن عن الحدود الجزائرية ثم أعلنت الحركة أيضاً عن اشتراكها في تمرد 2012 في شمال مالي. وتوصف الجماعة بأنها "الجماعة الإرهابية المسلحة الأكثر إثارة للرعب في شمال مالي،" وفقا لموقع صحيفة ليبرتيه الجزائرية في 20 مايو. كذلك توصف الحركة بأنها مسلحة بشكل جيد وممولة بشكل جيد أيضا، وأصبحت "أخطر منظمة إرهابية في شمال مالي.وتعتبر الهضبة الصحراوية الشاسعة الممتدة من منطقة تساليت في أقصي شمال مالي إلى مدينة غاو معقل حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا حيث تفرض الحركة سيطرتها بلا منازع على عدد من القرى في تلك المنطقة حيث تتشكل من عصابات لتهريب المخدرات، كما يزيد من نفوذها  حصولها على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة القادمة من ليبيا. و يعتقد أن هناك علاقه بين حركة التوحيد والجهاد فى غرب افريقيا تنظيم بوكو حرام الذي ينشط في نيجيريا وبوركينافاسو.
* جماعة أنصار الدين: هذه الجماعة من الطوارق وتتسم بالتدين ذي الطابع المحلي وتضم الكثير من الطوارق المنحدرون من اصول عربية. تنفي جماعة أنصار الدين اي علاقة لها بالقاعدة لكنها لا تخفي أنها تستفيد من مساعدتها في صد هجمات الجيش المالي في مناطق الشمال. يقود هذا الفصيل اياد آغ غالي أو تسيطر على مناطق واسعة من اقليم كيدال شمال شرق مالي بعد فقدان الحركة الوطنية لتحرير أزواد كثيرا من نفوذها هناك. ويعتبر زعيم هذا التنظيم من بين ابرز الشخصيات التي شاركت في حوار موسع قادته الجزائر للوصول الى حل سياسي في شمال مالي.

*القاعدة في بلاد المعرب الإسلامي: تنظيم جزائري انبثق عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية عام 2007، ويقوده الإسلامي المتشدد عبد المالك درودكال ويعتبر أقوى التنظيمات الإسلامية الجهادية التي نقلت عملياتها من الجزائر الى شمال مالي وتحالفت مع فصائل أخرى من الطوارق.
وتسيطر هذة الحركات منذ نهاية يونيو 2012 على ثلاث مدن رئيسية في شمال مالي الذي تشكل الصحراء القسم الأكبر منه هى  كيدال وغاو ومدينة تمبكتو التاريخية.
انقلاب مارس 2012
ومع تعدد الجماعات الإسلامية المسلحة التي تنبثق الواحدة  من الأخرى وعدم قدرة الجيش المالى على مواجهتها والسيطرة على الاقليم الشمالى فى مالى ،ورفض حكومة مالى الاستجابة لمطالب  الجيش الذي يطلب بتسليح رفاقهم الذين يعانون هزائم متكررة في شمال البلاد،في حربهم ضدالجماعات المسلحة هناك، حدث تمرد عسكري في مالي في 21 مارس 2012، حيث سيطرت مجموعة من العسكريين الماليين على السلطة، بعد استيلائها على القصر الرئاسي في العاصمة باماكو.و اقتحام عسكريون من الجيش المالي مباني اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مدينة باماكو وتطويق القصر الرئاسي ومحاصرة الرئيس أمادو توماني وعائلته، واعتقلوا عددا من الوزراء.
فيما بعد تم الاعلان عن إنهاء حكم الرئيس أمادو توماني توري والتأكيد على نية الجنود تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة. كما أعلن عن قرار حل جميع المؤسسات الحكومية وتعليق تنفيذ دستور البلاد وتعيين النقيب أمادو سانوغو لتولي رئاسة هيئة جديدة أطلق عليها اسم "اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية وإعمار الدولة". فرض العسكريون المتمردون حظر تجوال، معلنين أنه سوف يستمر حتى إشعار آخر.
الا ان حامادو توماني توري رئيس مالي سابقاً استطاع  التحصن بأحد المعسكرات التابعه للجيش في حراسة قوات موالية ذاكرا بأن ما حدث لا يعتبر انقلابا عسكريا ضد نظام الحكم في مالي وإنما هو مجرد تمرد وعصيان من قبل بعض الجنود.
المواقف الاقليمية والدولية من الانقلاب العسكرى فى مالى
توحدت ردورد الفعل الاقليمية و الدولية تجاه الأنقلاب العسكرى فى مالى مظهره رفضها للانقلاب العسكرى على النحو التالى:
المواقف الاقليمية
اعلن الاتحاد الافريقى  تجمد عضوية مالي فيه على إثر الانقلاب.كما أدانت الجزائر الانقلاب العسكري معتبرة استخدام القوة والعنف مخالفة واضحة للدستور.
وصرح  الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان مدينا  الانقلاب الذي قام به مجموعة من ضباط الجيش في مالي مؤكدا ان بلاده لن تعترف بحكومة غير دستورية.
واكتفت وزارة الخارجية المغربية بأعلان رفضها  الاستيلاء على السلطة بالقوة في مالي.
وأدانت موريتانيا الأحداث التي وقعت في مالي داعيه كافة القوى في مالي إلى تضافر الجهود ووحدة الصف من أجل تجاوز المحنة والعمل على استرجاع النظام الدستوري والسلم الاجتماعي والوئام الوطني.


المواقف الدولية
دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تجاوز الضغوط عن طريق الحوار وليس من خلال العنف وطالبت بالعودة الفورية للنظام الدستوري المالي.
فيمادعت فرنسا إلى احترام النظام الدستوري ونددت باللجوء إلى العنف واجراء الانتخابات في اسرع وقت ممكن.
 كما أدان الاتحاد الأوروبي الانقلاب العسكري المالي وطالب بعودة السلطة الدستورية في اقرب وقت ممكن.وكذلك أدانت الخارجية الألمانية الانقلاب العسكري في مالي ووصفته بأنه غير دستوري ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن المزيد من العنف والعودة للنظام الدستوري في مالي.
 وعلى الرغم من ان قادة الانقلاب سلموا السلطة رسميا في الثاني عشر من الشهر الماضي، الا انهم ما زالوا يسعون الى القبض على بعض الموالين للرئيس المخلوع، وهو ما دفع الاخير الى اللجوء الى السنغال المجاورة.كما انهم ما زالوا  يتمتعون بالنفود ، وهو مايظهر فى معارضة  اي محاولة لارسال قوة حفظ سلام الى مالي.
فى ظل ذلك الوضع ظهرت العديد من  التوقعات بإستمرار القتال فى مالى حيث صرح سوني اوغوه، المتحدث باسم منظمة دول غربي افريقيا (ايكواس ليس مستغربا وقوع القتال لان القادة العسكريين في مالي "ما زالوا يتدخلون" في شؤون الحكومة، ودعاى الى العودة الى ثكناتهم.واعتبر انه "لا بديل" عن ارسال قوات الى مالي، مؤكداعلى ان مهمة القوات ستكون مساعدة مالي على قتال المتمردين الذين سيطروا على شمالي البلاد.
الاحتجاجات
لم يقتصر الامر على مواجهه الجيش للحركات المسلحة فى الشمال ولكن امتدت القلاقل الى العاصمة بامكو حيث احتج آلاف الماليين في العاصمة باماكو منددين بسلطة الانقلاب ومطالبين بعودة النظام الديمقراطي إلى البلاد وسط تهديدات من قبل المجلس العسكري بضبط الاعصاب من قبل المواطنين وعدم المشاركة في التظاهر يوم الاثنين 26 مارس الذي يصادف الذكرى ال21 للانقلاب الذي قام به حامادو توماني توري.
 فى ظل هذة الفوضى أعلن متمردي الطوارق في 23 مارس سيطرتهم على "أنفيس" التي تقع على الطريق السريع بين جاو وكيدال في شمال مالي مستغلين خلو المدينة من القوات الحكومية وانشغالها بالاضطرابات الحاصلة في باماكو وبينت مصادر أخبارية بان مقاتلي الطوارق زحفوا صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي جلت عنها القوات الحكومية. ثم أعلنوا مساء يوم السبت 24 مارس عن قرب إعلانهم السيطرة الكاملة على كيدال إحدى مدن شمال شرق مالي  فيما اعلن المجلس العسكري ورئيسه أمادو سانوغو ان الجنود تمكنوا من ايقاف الطوارق ومنعهم من السيطرة.
الأسباب الداعية للتدخل الفرنسى فى مالى
ظل الامر فى مالى مقتصرا على اضطرابات داخلية بالبلاد بسبب فساد الحكومة والنظام بها،الا ان الانقلاب الذي قاده النقيب أمادو سانوغو، كشف عن حجم فساد النظام، وعجز الجيش الذي غض الطرف عن تهريب الكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية، وسمح للكتائب التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالسيطرة على الجزء الصحراوي من البلاد، حيث تتكاثر عمليات خطف الأجانب والتى اصبحت مصدر للربح للعديد من الحركات والتنظيمات واولها تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". حيث مثلت عمليات خطف الاجانب وطلب الفدية لهم مصدرا كبيرا للاثراء. فى ذات الوقت تعلن عن نفوذهم بالمنطقة.
لم تكن هذه العوامل التى سبق ايضاحها دافعا لاى من الأطراف الدولية وبالخصوص فرنسا على التدخل فيما يحدث فى مالى .وهو مايطرح العديد من الشكوك والتساؤلات عن الأسباب التى دعت دوله مثل فرنسا (المعروفة باحتلالها سابقا لمالى بالتحديد باماكو) لأتخاذ قرار للتدخل العسكرى فى مالى مكلل بالتأيد الدولى ؟
تدخل فرنسى يحمل راية الشرعية
 حملت فرنسا لافته الدعوة الشرعية للتدخل فى مالى بغرض مساعدتها فى صيانة وحدة البلاد المعرضة للخطر على يد المنظمات الإسلامية الانفصالية في الشمال، والخوف من تشكيل كيان مسلح متطرف يعرض وحدة مالي إلى التفتت، وتتمدد تأثيراته إلى الدول المجاورة فيعرض أمنها واستقرارها للخطر، مع إمكانية زيادة طموح المجموعات المسلحة لتكون بؤرة تشكل ملاذا آمنا للتشدد والتطرف في المنطقة، وبالتالي يمتد خطرها إلى أوسع من الدائرة الحالية. الا ان واقع الامر يدعو الى التشكك فى هذاالنية الفرنسيه  تجاه التدخل فى مالى .حيث انه من الواضح ان الهدف الفرنسى ليس حل الازمة القائمة فى مالى اذا انها لو كانت تسعى الى الحل فقد كانت هناك الفرص لتقديم الدعم لتحركات الايكواس فى هذا الاتجاه. حيث سبق للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن أعلنت استعدادها لنشر 3300 مسلح في مالي لطرد المقاتلين المسلحين و لإصلاح جيش البلاد ثم دعم العمليات لاستعادة شمال البلاد من المسلحين الإسلاميين.غير أن تلك الخطة لم تحظ بتمويل دولي، وفى حين بدت  فرنسا أكثر الدول رغبة في قيام عمل عسكري للتعامل مع الجماعات المسلحة، أبدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قلقهما، وقالتا إن الخطة التي وصفتاها بالمعقدة تفتقر إلى التفاصيل اللازمة.
ويجىء التدخل الفرنسى فى ظل اتخاذ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قراره ببدء التدخل العسكري في مالي في إطار ما عرف بحملة "القط المتوحش" يوم الجمعة 11يناير 2013 استجابة لطلب رسمي من الرئيس المالي، ولدرء المخاطر التي تهدد السكان في مواجهة القوى الإسلامية المتشددة المسيطرة على ثلثي البلاد، والتي باتت تهدد العاصمة المالية باماكو، نقطة تحول حقيقية في الأزمة المالية، ومن أهم القرارات التي اتخذها هولاند منذ وصوله إلى السلطة.
التأيد الدولى للتدخل الفرنسى
ورغم رفض بعض الاطراف للتدخل الفرنسى  واعتباره  شكلا من اشكال الاستعمار الجديد،الا انه يحمل صفتة الشرعية. وذلك ان فرنسا لم تتدخل من تلقاء نفسها وانما بناء على طلب من الرئيس المالى ذات. وهو مامنح فرنسا تأيد العديد من الاطراف الدولية الفاعله  اولها مجلس الامن.حيث عبر  جميع أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للعملية العسكرية الفرنسية في مالي.كما عبرت الحكومة الألمانية عن دعمها السياسي للتدخل العسكري الفرنسي في مالي وأعلنت عن استعدادها لتقديم مساعدات لفرنسا بهدف إنجاح مهمتها هناك، غير أنها رفضت قطعا إرسال جنود ألمان للمشاركة في القتال الدائر في مالي.
التأيد الاقليمى  لم تكن زياره هولاند الاخيرة  للجزائر تستهدف إعادة توطيد العلاقات بين البلدين أو إجراء بل كان لهذه الزيارة هدفين أساسيين: الهدف الأول تأمين عقود إقتصادية لشركات فرنسية في الجزائر والهدف الثاني هو تأمين دعتم لوجستي وإعلامي لأي تدخل ممكن أن تقوم به فرنسا في البلد المجاور مالي.وهو ماحدث  بالفعل، بعد أقل من شهر من هذه الزيارة،حيث التدخل الفرنسى فى مالى.
مع تخبط الحكومة الفرنسية الحالية لمواجهةالازمة الاقتصادية بها  يطرح تساؤل عما اذا كان التدخل الفرنسى بمالى قد تم نتيجة للاسباب الاقتصادية ؟
للاجابه على هذا التساؤل يجب علينا التطرق الى جزئية معينة خاصة بالشركات الفرنسية الموجودة فى غرب افريقيا  ومنها شركة إورامين (UraMin) التى تمتلك شركة (Areva) العملاق الفرنسي لإنتاج الطاقة النووية والتى  90٪  من عملياتها إستخراج اليورانيوم في جمهورية أفريقيا الوسطى وتحديداً في منطقة بماكو.
حيث اعلنت فى  اكتوبر 2011 توقيفها لعملية إستخراج اليورانيوم تزامناً مع حادثة مفاعل فوكوشيما بالاضافة الى تسريح العاملين بها  دون تعويضات تحت حجة  انعدام الامان فى منطقة افريقيا الوسطى.سريعا تكشفت الامور عن حصول  الشركة على ضمانات بتسريع العمل في منجم إيمورارين (Imouraren) في النيجر، والذي يعتبر من أهم مناجم اليورانيوم في العالم. مع هذة المعطيات الجديدة يصبح  تأمين مصالح شركة أريفا في النيجر وإمكانية إستغلال اليورانيوم في مالي،  من أهم أهداف التدخل الفرنسى فى مالى  الغير معلنة.
على الجانب الاخر  يظهر البعد الاستراتيجى فى هذا التدخل الفرنسى خاصه مع وجود لاعبين جدد فى القارة الافريقية كالصين والهند والبرازيل ومحاولة التواجد فى القارة على حساب المعسكر القديم المتمثل فى فرنسا وامريكا وبريطانيا وهو ما يعتبر دافعا لهذة القوى الثلاث ان تبذل الجهود فى محاولة لاستعادة مكانتها القديمة مره اخرى فى افريقيا.
أن التدخل العسكرى بمالى فرصة لم تكن لتضيعها فرنسا على الاطلاق.حيث اصبح فى ظل الوجود الامريكى "الافريكوم" والوجود البريطانى فى افريقيا من الضرورى لفرنسا تعزيز نفوذها فى افريقيا ،الامر الذى اصبح محقق عن طريق تدخلها عسكريا بمالى،سبقتها محاولات فى ساحل العاج والسنغال وجيبوتي والكونغو والصومال والجابون، والعديد من البلدان الاخرى الصغيرة، من القرن الافريقي إلى الاجزاء الوسطى من هذه القارة التي كانت يوما تعتبر جزءا من المستعمرات الفرنسية. صاحب التدخل الفرنسى استخدام للقصف الجوي المركز من المقاتلات الفرنسية على قواعد الإسلاميين المتشددين،وهو ماادى  الى اخلاء المقاتلين الإسلاميين للمدن الكبرى في شمال مالي. غير انهم تمكنوا فى المقابل من شن هجوم في غرب البلاد وسيطروا على مدينة ديابالي الواقعة على بعد 400 كلم شمال باماكو إثر معارك مع جيش مالي.
خاتمة:
 ان التدخلات العسكرية الفرنسية في البلدان الافريقية تتم بذريعة حماية الرعايا الفرنسيين وتحرير الرهائن  في هذه الدول اومحاربة المجموعات الانفصالية والمتمردين الذين لهم مشاكل مع الحكومة المركزية في هذه البلدان، كتدخلها في ليبيا تحت مظلة ايجاد حكومة ديمقراطية هناك وانقاذ الشعب الليبي من حكومة القذافي. يحدث الامر مره اخرى  مالي بذريعة التصدي للمتمردين الذين يهددون الحكومة المركزية. كل ماسبق ه نوع من الاعذار يتم طرحها لتبرير سياسة فرنسا و تسلطها  العسكري في القارة السوداء.واخيرا  فأن للأزمة الاقتصادية التى القت بظلالها على اوروبا وفرنسادورا ايضا ، حيث يعتبر  تحقيق المكاسب الاقتصادية لفرنسا يعتبر من الاهداف الرئيسية لهذه التحركات العسكرية في الدول الافريقية.
ان ما يدعو للأسف الحقيقى فى هذا الشأن هو تورط الدول الدول الافريقية  واتاحتهاالفرصة للتدخل الاجنبى مره اخرى للقارة .سواء كان ذلك عن طريق السماح للشركات الاجنبية بنهب ثرواتها او حتى عن طريق طلب المساعدة العسكرية فى تنظيم شؤن داخلية خاصة بها كما فعلت حكومة مالى.ويعتبر تصريح رئيس الاتحاد الافريقى بتدعيمه لقرار ارسال قوات دولية لحفظ السلام فى مالي لمحاربة جماعة متمردة متطرفة فى منطقتها الشمالية اكثر الامور  مخيبا للامال فى دور الاتحاد الافريقى  فى القارة.


المصادر:


1. Arieff, Alexis, ‘’Crisis in Mali’’ (Washington D.C: Congressional Research Service, January 14, 2013).

2. ------------------, ‘’Algeria and the Crisis in Mali’’, (Paris: Actuelles de l'Ifri, 19-07-2012).

3. Lunn, John,’’ Mali in crisis: a political and security overview’’. (London: House of Commons Library, 31 October 2012).

4. MALI: AVOIDING ESCALATION, In Africa Report,(Paris: No.189 – 18 July 20120).
1.الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي وجنوب الجزائر. بي بي سي فى http://www.bbc.co.uk/arabic/
multimedia/2013/01/130118_islamic_groups_mali.shtml

2.وهيب واصل ، ما هي دوافع وأسباب انقلاب الضباط الصغار في مالي ؟،فرانس 24 ، 23-3-2012  فى: http://www.france24.com/ar/20120323-mali-reasons-for-the-military-coup-rebellion-north-tuaregs%20
3.عسكريون يعتقلون رئيس وزراء مالي، موقع الجزيرة اون لاين،11-12-2012، فى : http://www.aljazeera.net/news/pages/b1195589-9eef-4a5b-9eaa-53e67e7785d2
4.مالي: المجلس العسكري الحاكم يقول انه يسيطر على العاصمة،موقع البى بى سى،فى 1-مايو 2012،فى http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2012/05/120501_mali_fighting.shtml
5.دعوات لإرسال قوات دولية لمالي، موقع الجزيرة اون لاين ،4-12-2012 فى : http://www.aljazeera.net/news/pages/c4bcd836-6b83-445f-ab83-1af821561223

6.الجيش الجزائري يحبط عملية تهريب 38 صاروخا من ليبيا إلى شمال مالي، موقع البوابة للاخبار 19-نوفمبر 2012، فى : http://www.albawaba.com/ar/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%A8%D8%B7-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-38-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-451590
7.مالي: اختطاف الأجانب يكشف الوجه الحقيقي للجهاديين،بوابة الشرق ،17-يناير 2013،فى : http://www.al-sharq.com/ArticleDetails.aspx?AID=233021&CatID=104&Title=%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A:%20%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%20%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86
8.بيرنت غريسلر/ هشام الدريوش ،ألمانيا تدعم فرنسا في مالي وترفض إرسال قواتها إلى هناك،مركزدويتشه فيله،15-1-2013،فى http://www.dw.de/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83/a-16523100
9.محمد المختار الفال، أحداث شمال مالي تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي،19-يناير 2013 ،عكاظ الالكترونية ، فى : http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130119/Con20130119565673.htm
10.مجلس الأمن يؤيد التدخل الفرنسي وواشنطن تشكك في قدرة الأفارقة،فى http://essevir.mr/n/34-2011-07-23-23-26-30/5411-2013-01-16-09-36-39.html
11.رئيس الاتحاد الافريقى يدعم التدخل العسكري  فى مالى ،18-1-2013 http://arabic.cntv.cn/20130118/104288.shtmali

 

 

 

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.