Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

78918 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

صدر عن دار”ذاكرة الأمة الجزائرية”، كتاب بعنوان ”دماء الصحراء حروب القاعدة في الساحل الإفريقي”، للكاتب والإعلامي محمد بغداد، الذي تناول فيه أزمة منطقة الساحل الإفريقي، مع توسع الجدل السياسي والإعلامي حولها، مما جعلها القضية الأولى والأزمة الكبرى في الشمال الإفريقي، والتي تكاد تعصف بعدد من دول المنطقة، في مقدّمتها دولة مالي، التي انهارت بسبب عدّة عوامل، منها فعل الجماعات المسلحة في منطقة الشمال.. ”يقدم الكتاب كيفية إدارة النخب السياسية في دول المنطقة للأزمات السياسية الكبرى التي تهز كيانها، مع عدم انتظار القرارات الغربية والتصرف حسب استراتيجيات الدول الكبرى”. يقدّم الكتاب في 300 صفحة دراسة إعلامية لقضية شمال مالي، وتداعياتها على المنطقة برمتها ويهدف حسب مؤلفه، إلى دفع الصحفي الجزائري، الى مسايرة المنطق والمنهجية الجديدة، التي ظهرت في الغرب، حيث يكون الصحفي الشاهد عن الأحداث والناقل لها، لكن أيضا يسجل رؤيته ومنطقه ونظرياته حول الحدث. كما أن الكتاب عبارة عن مقاربة

منهجية، تحاول الاقتراب من ميدان المعارك، ولكن ليس من الزاوية العسكرية والأمنية، ليذهب الكاتب إلى دراسة السلوك السياسي لأطراف الأزمة المؤثرة، وتسجيل وجهة نظر الإعلام وتأريخ للقضايا التي يتعامل معها، حيث أنه لا يخرج، عن إطار المتابعة الإعلامية للعاملين في مجال الإعلام، ولكن ليس من الزاوية المهنية لتتبع الأخبار والأحداث الجديدة، كما لا ينزع إلى التأويل والاستشراف الذي فيه تخيّل وتخمين، ولكن تفكيك للخطاب الإعلامي المتداول حول الأزمة. يذهب الإعلامي محمد بغداد، في كتابه الجديد إلى تتبع أزمة الساحل الإفريقي برمتها، ويؤكد أنها ليست منحصرة في شمال مالي، بل تمتد من الصومال شرقا وتصل إلى نيجيريا غربا، مما يجعلها أوسع بكثير مما يتصور البعض، ولو تحولت إلى حرب سوف تحوّل المنطقة إلى أفغانستان جديدة وستدمر المنطقة وتعطي دفعا جديدا للجماعات الإرهابية التي ستستمر وتتفاعل مع الأجيال الجديدة وتستنزف كل إمكانيات المنطقة.

 إلا أن كتاب ”دماء الصحراء”، ينتقد بشدة ويحمل على الكثير من الخطابات المتداولة والسياسية، التي تتناول القضية ويدعو إلى الإسراع في تناول قضايا الأمن القومي، وما يتعلق بالملفات الكبرى للوطن إلى إشراك القوى الحية في المجتمع، والمثقفين والمؤسسات، والابتعاد عن المواقف والقرارات التي تقوم على الإلهام. كتاب محمد بغداد من الحجم المتوسط حروب القاعدة في الساحل الإفريقي، يقع في خمسة فصول، إضافة إلى مقدمة وخاتمة، ويصل إلى 300 صفحة، يأتي متزامنا مع ارتفاع الجدل حول هذا الملف المعقد والشائك.

من يقرءا كتاب -دماء الصحراء- يجد الكثير من الجراءة في النقد، ولكنه يتلمس في الوقت نفسه حرصا شديدا في الدعوة إلى ضرورة الإسراع في المراجعة، وإعادة النظر ليس في الأفكار والتصورات، بل قبل ذلك في هيكلة النخب القائمة مع الدعوة الصريحة إلى مسح الطاولة، من كل تلك الكتل المتراكمة، وبالذات النخب التي يصفها بأنها مغشوشة، وأن يكون المستقبل ليس ميلادا زمنيا بل إشراقة جديدة، لنخب جديدة تأتي من أعماق أزمنة التيه، الذي عاشته التي سبقتها، بشرط أن تكون متطهرة من المعاصي المتكلسة في الذهن والوجدان، ومتجاوزة ذنوب الماضي وحالمة بأنوار التاريخ، وفي نفس صفحات الكتاب مرافعة شرسة من اجل إعادة الاعتبار للمهمة الإعلامية، ومنافحة من اجل تأسيس تقاليد وقيم قبل الهياكل والمؤسسات، تكون قيما حارسة للمنظومة الإعلامية المنتظر ميلادها في المستقبل . 

ومن تعقيدات تضاريس الصحراء يمارس الإعلامي، موجات عنيفة من الانتقادات يصوبها نحو المنظومة الإعلامية، نفسها التي يدور هو في فلكها ويشن حملته وانتقاداته من انبهارها، أمام التقارير الاستخباراتية الغربية، التي تروج لها بطرقة غريبة جاعلة منها النص المقدس، الذي لا تملك القدرة على فهم أبعاده ولا توجس مضمونه، وهي تقوم بعملية إشهارية سمجة، فلحد الآن يصر بغداد على أن التجربة الإعلامية الجزائرية، لم تصل بعد إلى مستوى المؤسسة بالرغم من الانتشار الواسع لمنتوجاتها الورقية، ولكنها لم تتمكن من انجاز من الهياكل، والمفاهيم ما يجعلها قادرة على إنتاج رسالة إعلامية، لها صفات وخصائص معينة ومحددة، فهي تجد نفسها مجرد ناقل لما يتسرب من أخبار مجزءة وخارجة عن سياقها، دون أن تعمل النظر، في تقديم وجهات نظر ورسائل تكون منسجمة مع الموضوع  والكثير، منها يفضل أن يغرق في صناعة حملات إعلامية تتضمن الرعب والتخويف، علها تحقق كما تتصور أرباحا مادية عبر الاستثمار في الوجدان الشعبي، والمزاج الاجتماعي المشوش.

ويلتفت عبر صفحات الكتاب إلى المنظومة المؤسساتية الرسمية، التي ينجرف من مرحلة إظهار الأخطار المنتظرة من الجنوب البلاد، إلى التوجس من الذهنية التي تدير البلاد، وتتعامل مع مشاكلها الكبرى مبشرا في الوقت نفسه، بانهيار يتصادم مع ما أظهره من قبل من كتابات، معتبرا أن مرحلة نهاية الدولة الوطنية والكيان الأمة، قد تجاوزه الزمن وان المرحلة القادمة، تأتي ولا تجد من الإمكانيات وانجازات النخب ما يناسب رهاناتها، فهو يجزم بان البلاد لا تملك اليوم نخبا تاريخية، قادرة على تحمل تكاليف إدارة البلاد، ولا تملك من الذكاء ما يجعلها تنتج الأفكار، وتبدع في ممارسة السياسة حتى تتجاوز الكوارث القادمة، بعيدا عن انتظار انتصارات أو انجازات تاريخية، كون الأمر يتعلق بتلك الذهنية والنفسية التي استقالت منذ زمن وانهارت، لتترك الفرص أمام موجات العبث واكبر مظاهرها وأخطرها هو السلوكات الغريبة، التي تستسهل الأخطار وتتلاعب مع المعطيات الكبرى، والتحولات العميقة التي يشهدها العالم.

يعتبر محمد بغداد أن الذهنية التي تولت مسؤولية معالجة أزمة الإرهاب في الجزائر، طيلة العشرين سنة الماضية، قد فشلت فشلا ذريعا في مهمتها بالرغم من الإمكانيات الرهيبة، والوسائل الضخمة التي وضعت تحت تصرفها، وقد وصلت هذه الذهنية إلى المحطة الأخيرة، من انجازات فشلها أين وجدت نفسها أمام مرحلة جديدة من موجات الإرهاب، هذه المرة لا تهدد السلطة القائمة، ولكنها تهدد كيان البلاد وتضربها في صميمها، دون أن تجد من الأصوات ما يردعها عن السير في طريقها، ولم تتمكن من الانتباه إلى من ينتقدها، ويكشف أخطاءها ويبين انزلاقاتها الخطيرة، ويكشف لها قبل غيرها فشلها الكبير.

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.