Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

46886 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

يعالج المقال واحدة من القضايا التي باتت تطبع شكل العلاقات الداخلية بين الأنسجة البشرية altالمشكلة للدولة، وهي قضية التنوع الإثني والتعدد اللغوي في الدولة الواحدة، حيث أن النموذج البلجيكي في القارة الأوروبية يعتبر واحدا من هذه النماذج، أين تتعايش في قلب هذه الدولة مجموعة من الإثنيات المختلفة (ألمانية وفرنسية وهولندية)، بالإضافة إلى غنى الدولة من الجانب اللغوي، بحيث يعتمد الدستور بشكل قانوني مجموعة من اللغات الرسمية (ألمانية وفرنسية وهولندية).وجه التميز في النموذج البلجيكي هو قدرة الدولة على تكييف شكلها السياسي، وذلك باعتماد النظام الفيدرالي لاحتواء هذا التنوع الإثني والتعدد اللغوي، واعتماد الآليات القانونية والدستورية لإدارته.

 

 

 

جامعة قاصدي مرباح ـ ورقلة

كلية الحقوق والعلوم السياسية

مقال مشترك:

-     الدكتور: بوحنية قوي أستاذ محاضر في العلوم السياسية عميد كلية الحقوق جامعة ورقلة  الجزائر

-الاستاذ  جيدور حاج بشير  باحث في العلوم السياسية  كلية الحقوق جامعة ورقلة الجزائر

 

عنوان المقال:

 

 إدارة التنوع الإثني

اللغوي في بلجيكا- قراءة في التجربة

 

الملخص:

يعالج المقال واحدة من القضايا التي باتت تطبع شكل العلاقات الداخلية بين الأنسجة  البشرية المشكلة للدولة، وهي قضية التنوع الإثني والتعدد اللغوي في الدولة الواحدة،  حيث أن النموذج البلجيكي في القارة الأوروبية يعتبر واحدا من هذه النماذج، أين  تتعايش في قلب هذه الدولة مجموعة من الإثنيات المختلفة (ألمانية وفرنسية وهولندية)،  بالإضافة إلى غنى الدولة من الجانب اللغوي، بحيث يعتمد الدستور بشكل قانوني مجموعة  من اللغات الرسمية (ألمانية وفرنسية وهولندية).

وجه التميز في النموذج البلجيكي هو قدرة الدولة على تكييف شكلها السياسي، وذلك  باعتماد النظام الفيدرالي لاحتواء هذا التنوع الإثني والتعدد اللغوي، واعتماد  الآليات القانونية والدستورية لإدارته.

 

 

Résumé :

L’article  ci-dessous traite une des questions qui ont une relation avec la forme de  relations internes entre les tissus humains de l'État, c’est la question de la  diversité ethnique et le multilinguisme dans un Etat.

Le modèle  belge sur le continent européen est l'un de ces modèles, où ils vivent au sein  de ce pays des différents groupes ethniques (allemand, français et néerlandais),  en plus de l'état essentiel de l'aspect linguistique, de sorte que la  Constitution et d'adopter un ensemble juridique des langues officielles :  (allemand, français et néerlandais).

L'excellence dans le visage du modèle belge est la capacité de l'État à façonner  le conditionnement politique, et l'adoption du système fédéral de contenir cette  diversité et du multilinguisme, et l'adoption des mécanismes constitutionnels et  juridiques pour le gérer.

 

مقدمة:

لقد بدت صورة العالم بعد مؤتمر "ويستفاليا" سنة 1648 متجهة نحو التكتل والاندماج وبناء الدولة الوطنية، مما يتيح لكل مقيم على أرض له،  شعورا وطنيا وقوميا مميزا، ويضمن له هذا الشكل الجديد من أشكال الكيان السياسي وهو  الدولة الوطنية مزيدا من الاستقرار والأمن.

لكن الدولة الوطنية أهملت غداة تشكلها في مراحل تاريخية قديمة، مسألة تعد في عالم  اليوم هامة وأساسية، وهي تنوع نسيجها البشري وغنى تركيبته، حيث لم تكد تخل أي دولة  من دول العالم من مجموعات غير متشابهة من البشر في أشكالها أو أعراقها أو لغاتها،  حتى بدت الدولة كأنها مجموعة من دول في كيان واحد.

إن تلك الاختلافات لم تكن لتظهر بشكل كبير خلال مراحل تاريخية قديمة، وذلك راجع  لعدم تبلور وعي قومي، حيث لم يكن متاحا لأي مجموعة بشرية التفكير في اختلافها أو  الإحساس بتميزها، فكانت أغلب نماذج الدول القديمة ممن تحتضن هذا الزخم والفسيفساء  الإثنية تعيش في منأى من القلاقل التي قد يسببها نمو الوعي القومي بين الإثنيات مما  يؤدي إلى دخولها في معترك المطالبات والمساومات ذات العلاقة بفرض الوجود والتمحور  حول العرقية.

وفي مراحل لاحقة، وعندما بدأ التفكير في الشكل الأسلم لإدارة الدولة ذات الإثنيات  المختلفة، ظل التساؤل قائما ولا يزال عن أفضل أنماط الإدارة الحكيمة والرشيدة لها،  فقد ظل التنظير السياسي وخاصة في مجال الإدارة المركزية والمحلية، يحاول إيجاد أفضل  السبل لضمان تنظيم أحسن لهذه الجماعات، في ظل سؤال آخر أيضا، "يطرح ملحا خلال  السنوات الأخيرة مفاده: أي كبر للدور الذي أصبحت تلعبه حاليا الجماعات الإثنية في  الحراك الاجتماعي والسياسي؟ وهل أن الهويات العرقية باتت تشكل واقعا جديدا يطبع  المجتمعات الحديثة؟"

من أبرز هذه النماذج، يبرز النموذج البلجيكي في أوروبا، حيث تحتضن هذه الدولة  مجموعة من الاختلافات بين مكوناتها البشرية في خليط من أعراق وإثنيات واختلافات  لغوية، مع وجود عنصر آخر يميزهم وهو ارتباط كل منها بواحدة من دول الجوار  الأوروبية، لكنها قدمت نموذجا إداريا فيدراليا، لم يهمل مسألة التنوع الإثني  والتعدد اللغوي الذي يميزها.

ومنه يبرز التساؤل عن مدى نجاح نموذج الإدارة الأقاليمية القائم على الفيدرالية في  احتواء وإدارة التنوع الإثني والتعدد اللغوي في بلجيكا؟

 

ماهية الإثنية والتنوع الإثني:

الإثنية كظاهرة إنسانية لا يمكن التغافل عنها في حقل الدراسات السياسية والإدارية،  ذلك لأنها ظاهرة الانتماء إلى أصل"عرقي (Race)" فهي من مكونات المجتمعات البشرية ولا تخلو منها أية دولة مهما اتسمت بالقومية (Nation  -State)،  ولعلنا لا نجد دولة ذات نقاء عرقي (Ethnic Purity)  إلا نادراً. والصورة المثلى لدولة تتسم بالتجانس العرقي لم تتحقق على أرض الواقع في عالمنا المعاصر، ما عدا استثناءات لا ترقى إلى مستوى الدراسة المقارنة، لقد كشفت الدراسات الحديثة أنه من بين 150 دولة مستقلة خضعت للدراسات المقارنة خلال الأعوام 1970-2000، لا توجد سوى 15 دولة تتمتع بالتجانس السكاني المطلق([1]).

تشتق مفردة "إثنية" من "الكلمة الإغريقية "ethnos"،  وتعني حسب أرسطو: الأمة أو الجماعة المؤسسة على علاقات عائلية، والتي تنحدر من نفس  الأصل، وهي عكس المدينة "Polis"  التي تشير إلى مجتمع مؤسس على تنظيم سياسي"([2]).

لقد "أطلق قدماء اليونان مصطلح الإثنية على الغرباء المتوحشون (Wide  people)،  ثم انتقل إلى اللاتينية (Ethnicum)  ليقترب من الدلالة اليانانية، حيث وصف به الكفار (Les  Infidèles)  والغرباء من غير المسيحيين واليهود"([3]).

في سنة 1896 اقترح جورج فاشير دولا بوج (Georges  Vacher De La Pouge)  في كتابه "الاختيارات الاجتماعية" (Sélections  Sociales)  استعمال كلمة إثنية للإشارة إلى السكان ذووا الخلفية العنصرية، التي لا تتغير رغم  وجود اختلافات لغوية أو انشقاقات ديموغرافية([4]).

تُرجم مصطلح الإثنية في بداية القرن العشرين إلى "الألمانية (Ethnikam  das)،  وإلى الإنجليزية (Ethnic)،  وإلى الفرنسية (Ethnie)،  الإسبان والبرتغاليون والإيطاليون استعملوا "كلمة (Ethnia)  بدلا من (Ethnos)،  أما في اللغة العربية فقد نقلت الكلمة بترجمتين: حرفيا إلى "إثنية" ودلاليا إلى  "عرقية".... فأغلب القواميس العربية تترجم (ethnicity)  إلى عرقية بدلا من إثنية"([5]).

أما في العصر الحديث، فقد "أصبح مصطلح "الإثنية" مستعملا بشكل شائع منذ 1970، وهو  يحتل الآن حيزا هاما في الدراسات الاجتماعية والاجتماعية السياسية والخطابات  الأمنية والسياسية"([6]).

تركز بعض الدراسات المعاصرة على تاريخية مصطلح العرق وارتباطه المبدئي بالمفهوم  القانوني، ثم انسحابه على بعض التخصصات الأخرى كعلم السياسة وعلم الإنسان،  (الأنتروبولوجيا) وعلم الاجتماع، وعلم الاجتماع السياسي.

فـ "في أنتروبولوجيا التنوير (عصر الأنوار) تم سحب مصطلح "العرق" من مفهومه  القانوني الصرف، ليصبح ذا معنى وصفي (Descriptive)"([7]).  وقد شهدت أوروبا وأمريكا سجالات حول موضوع العرق والعرق البيولوجي، في أواخر القرن  التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حتى تطورت تلك السجالات لترسم علاقة هذا المصطلح  بأساسيات المجتمع ومختلف القضايا التي يعيشها.

إن "فكرة العـرق البيولوجـي كانت قد ولجت أبجديـات النقـاش العام في فرنسا  والولايات المتحـدة الأمريكية مـا بين 1870 و1900، ففي الولايات المتحدة الأمريكية  اقتصرت النقاشات فـي "مشكل السود" و"الهجرة". أما في فرنسا فكان النقاش يدور حول  ثلاث قضايا أساسية للمجتمع الفرنسي آنذاك ما بين 1870 و1945، وهي: الاستعمار،  الهجرة ومعاداة السامية"([8]).

الإثنية حسب ما تقدم، ليست إلا "ظاهرة تاريخية تعبر عن هوية اجتماعية، تستند إلى  ممارسات ثقافية معينة، ومعتقدات متفردة، والاعتقاد بأصل وتاريخ مشترك، وشعور  بالانتماء إلى جماعة تؤكد هوية أفرادها في تفاعلهم مع بعضهم ومع الآخرين"([9]).

 

أولا ـ احتواء التنوع الإثني واللغوي في بلجيكا:

يعتبر نموذج الدولة في بلجيكا، واحدا من النماذج التي تستحق الدراسة، ليس في أوروبا  فحسب، إنما في العالم أجمع، ذلك أن هذه الدولة تعتبر مزيجا من الإثنيات والمجموعات  العرقية، وتتعايش في داخلها مجموعة من اللغات التي يرسّمها الدستور البلجيكي لغات  رسمية، كما يتيح لكل مجموعة من المجموعات السكانية حرية استعمال لغاتها داخل  أقاليمها.

1- تاريخية التعامل مع التنوع الإثني في مجتمعات التعدد:

لقد كان ظهور مسألة القوميات في الغالب متأتيا بين صورتين متكاملتين، "الأولى:  تحرير جماعات المواطنين الواقعين في الدولة التي ينضوون إليها تحت سيطرة حكومة يمت  أعضائها بسبب إلى قومية أخرى، وإعطاء الأقليات القومية بذلك إمكانية تشكيل دولة  مستقلة. الثانية: جمع الشعوب التابعة لقوميات بذاتها، والتي كانت من قبل خاضعة  لسيادات مختلفة، سواء كانت دولا مستقلة أو كانت أقليات قومية في دولة واحدة"([10]).

أما على صعيد التاريخ فقد "ظهرت حركة القوميات من أعوام 1815 – 1848 تمهيدا لحركات  وحدوية إيطالية وألمانية، بلجيكا سنة 1830، بولونيا الروسية عام 1831 ... وفي عام  1848 -49 احتلت المحاولات التوحيدية، المكان الأول في الدول الألمانية والدول  الإيطالية والإمارات الرومانية"([11]).

هذه الحركات القومية، كانت تتوخى تأسيس أوطان لها، بعد أن تؤسس لمفهوم الجماعة  العرقية، التي تعني "تجمع بشري يرتبط أفراده فيما بينهم من خلال روابط فيزيقية أو  بيولوجية أو ثقافية، ويعيش هذا التجمع في ظل مجتمع سياسي أرحب، مشكلا لإطار ثقافي  حضاري مغاير للإطار الثقافي والحضاري لباقي المجتمع، ويكوّن أفرادها هذا التجمع  مدركين لتمايز مقومات هويتهم وذاتيتهم، عاملين دوما من أجل الحفاظ على هذه المقومات  في مواجهة عوامل الضعف والتحليل"([12]).

2- النظام السياسي البلجيكي: (النموذج الفيدرالي):

نموذج الإدارة الإقليمية في بلجيكا، ينطلق من تكييف النظام السياسي واعتماد النموذج  الفيدرالي لاستيعاب التنوع الإثني والتعدد اللغوي الذي يميز مجموعة من الأقاليم  داخل كيان سياسي موحد، ذلك أن النموذج الفيدرالي يؤسس للحرية في الإدارة الإقليمية،  ويعمل على حماية خصوصية الوحدات المشكلة للدولة، ويحول ـ مادامت تطبعه الليونة  ووضوح التشريعات ـ دون فك الارتباط بين أقاليم الدولة الفيدرالية.

بلجيكا "دولة في أوروبا الغربية، عضو مؤسس للإتحاد الأوروبي، وتستضيف مقر الإتحاد  الأوروبي، فضلا عن ذلك، عدة منظمات دولية أو إقليمية، مثل منظمة شمالي الأطلسي([13])،  وهي "مملكة دستورية – اتحادية – برلمانية، عدد سكانها 11 مليون نسمة تقريبا،  دستورها المعمول به، صدر في 07 فيفري 1831،  وقد تم تعديله لأكثر من مرة، كان آخرها في جويلية 1993، والمتمثل في تحول الدولة من  دولة بسيطة إلى دولة اتحادية"([14])،  أما هذا التعديل الدستوري لسنة 1993، فقد كان "التعديل الأخير في سلسلة التعديلات  (1970 – 1980 - 1988)"([15]).

3- الارتباط التاريخي للاثنيات البلجيكية بدول الجوار:

إن الناظر لمسألة التنوع الإثني الذي يميز المملكة البلجيكية والتوزيع الجغرافي  فيها والخريطة الجغرافية لذات الدولة، ليبرز له دون شك وجود تنظيم معين تنفرد به  هذه الدولة، ذلك أن بلجيكا تملك حدودا مشتركة مع كل من فرنسا وألمانيا وهولندا،  وتتوزع اللغات الرسمية فيها بين الفرنسية والألمانية والهولندية، كما أن نسيجها  الإثني مرتبط بهذه الدول من حيث أقاليم الإقامة، "فالمواطن البلجيكي منحدر أصله  بالضرورة من واحدة من هذه الدول"([16])،  فإن لم يكن ذا أصول فرنسية فهو ألماني أو هولندي.

من الناحية التاريخية، تعتبر الثورة البلجيكية عام 1830 والتي أدت للاستقلال البلاد  هي نقطة بداية تاريخ بلجيكا وعلاقتها بدول الجوار، لأنها كانت قبل ذلك جزءً من  هولندا.

بالنسبة للارتباط بألمانيا، فبعد استقلال الدولة سنة 1839 ودخولها معترك النهوض  الاقتصادي، احتلت من طرف الألمان في الحرب العالمية الأولى، وبقت تحت سيطرتهم حتى  عام 1918، لتعود ملكية أراضي ذات أغلبية ألمانية إلى بلجيكا بعد انتهاء الحرب، ثم  أعاد الألمان احتلالها في سنة 1940 في بداية الحرب العالمية الثانية وبقيت تحت  سيطرتهم لحين تحريرها عام 1944 من قبل البريطانيين، ومنه بقي قطاع كبير من  الألمانيين فيها مشكلين وحدة ألمانية في المملكة البلجيكية.

وبحكم الجوار أيضا، فقد نمت علاقات بينها وبين فرنسا وهولندا، بنيت في البداية على  أسس تاريخية، "حيث كانت فرنسا من ألد أعداء الألمان، وتجلى ذلك في دخولها في حروب  معها منذ ما قبل الحربيين العالميتين وخلالهما، وعندما كانت ألمانيا عدوا لبلجيكا  وكانت فرنسا عدوا لألمانيا وصاحبة جوار لبلجيكا، فقد نمت العداوة بينهما ... وتشكل  لفرنسا قطاع هام من السكان البلجيكيين المرتبطين بها وبثقافتها ولغتها([17])"،  بالإضافة إلى قطاع آخر مرتبط بهولندا المجاورة.

لقد شكل التنوع الثقافي واللغوي المشكلة الأولى لبلجيكا على مدى تاريخها الحديث،  حيث يوجد مجموعان أساسية: الوالونيون (ذي الثقافة الفرنسية) والفلاميون   (ذي  الثقافة الهولندية)، بالإضافة إلى عدد من ذوي الثقافة الألمانية.

 

ثانيا ـ إدارة  التنوع الإثني واللغوي في بلجيكا:

1- التقسيم الأقاليمي للملكة البلجيكية:

الدولة الاتحادية البلجيكية تجمع بين التنوع الثقافي والإثني واللغوي، فهي" دولة  فيدرالية تتكون من وحدات وأقاليم"([18])،  ذلك أن الدستور البلجيكي علّم نطاقات الأقاليم وحيوزها الجغرافية وخصوصياتها  الإثنية واستقلالها اللغوي من جهة، ومن جهة أخرى، شكّل النظام السياسي الذي يدير  مجموع أقاليم الدولة الاتحادية، وحدد أشكال علاقاتها البينية وحدود كل إقليم في  الإدارة المحلية، بالإضافة إلى السلطات العامة في الدولة وكيفية عملها وأداءها.

من خلال قراءة الدستور البلجيكي في بابه الأول (بلجيكا الفدرالية، مكوّناتها  وأرضها)، فإن بلجيكا تتكون "من ثلاث وحدات: الوحدة الفرنسية، الوحدة الفلامندية  والوحدة الألمانية"([19]).

أما بالنسبة للأقاليم فـ "تتكون بلجيكا من ثلاثة أقاليم: الإقليم الفالوني، الإقليم  الفلامندي وإقليم بروكسيل"([20]).

إن فهم مواد هذا الباب في الدستور، هو فهم التقسيم الإداري للمملكة البلجيكية، التي  "تنقسم إلى ثلاث حكومات جهوية: فلاندرنز (La  Région Flamande)  (الشمال)، والونيا (La Région  Wallonne)  (الجنوب)، والعاصمة بروكسل (Bruxelles)  ذات الوضع الخاص. هذه الحكومات الجهوية لها صلاحيات ومهام يحددها الدستور، في  مجالات الاقتصاد والصحة وغيرها([21]).  ومنه فالأقاليم في بلجيكا هي:

أ. إقليم بروكسل العاصمة (Région de Bruxelles-Capitale):

هو "واحد من الأقاليم الفدرالية الثلاث، يقع في شمال وسط بلجيكا، وهو ذو حكم ذاتي  إسوة بالأقاليم الأخرى، والتي أنشئت عام 1995 على أسس إثنية ولغوية"([22]).

إقليم بروكسل العاصمة ناطق باللغتين الفرنسية والهولندية، وبه بلديات مستقلة  الإدارة يبلغ عددها تسعة عشر، ومركزه بروكسل العاصمة البلجيكية، ويقدر عدد سكانه  بـ: 1.018.029 نسمة.

الخريطة رقم (01): إقليم العاصمة البلجيكية "بروكسل"

alt

 

ب. الإقليم الفلامندي (بالهولندية: Vlaams Gewest or Vlaanderen)  (فلاندر):

"يحتل الإقليم الفلامندي الجزء الشمالي من بلجيكا بمساحة 13.522 كم2 أي ما يعادل  44.29 ٪ من مساحة البلاد"([23]).

عند تأسيس هذا الإقليم ـ حيث يتكلم فلاندرن اللغة الهولندية ـ نقلت جميع الصلاحيات  الدستورية لإدارة شؤون الإقليم لسكانه الفلامان. بموجب هذا الانتقال يتوفر الإقليم  على برلمان خاص وحكومة خاصة إسوة بالأقاليم البلجيكية الأخرى. وهي"تمثل مجموع الشعب  الفلاماني في بلجيكا بما ذلك الفلامان الذين يقطنون العاصمة "بروكسل"، ولكن أعضاء  البرلمان القادمين من بروكسل لا يحق لهم التصويت فيما يتعلق بشؤون الإقليم  الفلاماني الخاصة"([24]).

اللغة الرسمية للإقليم هي الهولندية، وهي اللغة التي يتكلمها الفلامند بشكل عام،  كما أن اللغة الفرنسية تستعمل أيضا لأغراض إدارية معينة لاسيما حول العاصمة بروكسل  وفي البلديات المتاخمة للإقليم الوالوني. الإقليم الفلامندي يشتمل على خمس ولايات  أو مقاطعات، وهي تتضمن بدورها 308 بلدية، وهي: أنتوارب، ليمبورغ، فلاندر الشرقية،  برابنت الفلامندية، فلاندر الغربية([25]).

الخريطة رقم (02): الإقليم الفلامندي

alt

 

ج- إقليم والونيا الناطق بالفرنسية (Région  wallonne):

والونيا (Wallonie):  هي المنطقة التي يسود فيها استخدام اللغة الفرنسيّة ضمن المناطق الفيدراليّة الثلاث  المكوّنة لبلجيكا، عاصمتها (نامير)، ولغاتها الرسميّة: الفرنسيّة والألمانيّة.

تتوزع والونيا على المنطقة الجنوبيّة لبلجيكا، وتمتدّ على مساحة 16844 كم² (ما  نسبته 55.18% من مساحة البلاد). تشتمل على المقاطعات التالية:

هينو (Hainaut)

لييج (Liege)

لوكسمبورغ (Luxembourg)

نامير (Namur)

البرابنت الوالاوني (Brabant  Wallon)([26]).

الفرنسيّة هي اللغة الرسميّة في أغلب البلديّات المنتشرة في والونيا، وتعرف  بالفرنسيّة البلجيكيّة، وتختلف عن الفرنسيّة المنتشرة في فرنسا إلى درجات مختلفة  حسب المتكلّم. "أما الألمانيّة فهي اللغة الرسميّة لتسع بلديّات تقع شرق المنطقة"([27]).

"تعيش أقليّة ألمانيّة متكونة من 70.000 فرد في إطار الجماعة الناطقة باللغة  الألمانيّة في بلجيكا، وتعتبر من أكثر الأقليّات المحميّة في أوروبا. لكن هذا لا  يعني عدم وجود محاولات منها  الجماعة للحصول على مزيد من الاستقلالية عن المنطقة  الوالونيّة"([28]).

 

الخريطة رقم (03): إقليم والونيا

alt

 

2- المناطق اللغوية في بلجيكا:

يحدد الدستور في مادته الرابعة: "تتكون بلجيكا من أربع مناطق لغوية: منطقة اللغة  الفرنسية ، منطقة اللغة الهولندية ، منطقة بروكسيل العاصمة مزدوجة اللغة ، ومنطقة  اللغة الألمانية. كل وحدة " إدارية" للمملكة تشكّل جزءً من هذه المناطق اللغوية. لا  يمكن تغيير أو تعديل حدود المناطق اللغوية الأربع إلاّ بقانون يتم تبنّيه بأغلبية  الأصوات لكل وحدة لغوية ولكلٍ من المجالس. على شرط أن تجتمع أغلبية أعضاء كل وحدة  بحيث يصل مجموع الأصوات الإيجابية المعبّرة في وحدتين لغويتين إلى نسبة الثلثين"([29]).

تتحدد هذه المناطق اللغوية في المملكة البلجيكية بوصفها "أقاليم لغوية"، حسب ما جاء  في دراسة (مارك فان دير هولست) (Marc  Van Der Holst)،  رئيس الدائرة القانونية في البرلمان البلجيكي، بعنوان: "من دولة موحدة الإدارة إلى  دولة فدرالية: التشارك في المسؤوليات في بلجيكا"، حيث يصنفها:

الإقليم الناطق بالهولندية: (خمسة مقاطعات فلمنكية).

الإقليم الناطق بالفرنسية: (خمسة مقاطعات والونية، باستثناء تسعة بلديات).

الإقليم الناطق بالألمانية: (تسع بلديات من مقاطعة "والون").

إقليم العاصمة بروكسل: ثنائية اللغة: (19 بلدية)([30]).

 

 

 

 

الخريطة رقم (04): المناطق اللغوية في بلجيكا

alt

alt

alt

الوحدة الفرنسية (الناطقة بالفرنسية)

منطقة بروكسيل العاصمة مزدوجة اللغة والوحدة الفلامندية (الناطقة بالهولندية)

الوحدة الجيرمانية (الناطقة بالألمانية)

 

3- الأجهزة الإدارية وصلاحيات الوحدات والأقاليم:

إن الإدارة في بلجيكا مشكلة من "هرمية: الدولة  ـ الإقليم ـ البلدية (La  commune)"([31]).

حيث كانت أقاليم وبلديات بلجيكا (وما تزال) "أكثر من مجرد أجزاء إقليمية صغيرة من  الدولة، إنها فروع للحكومة بما تمتلك من حق مكتسب، ولهذه الفروع سلطات تشريعية  وتنفيذية. فهي حكومات بما لها من صلاحيات في "جميع الأمور المتعلقة بشأن الأقاليم  والبلديات"([32]).

لقد ظل المشرّع البلجيكي خلال فترات زمنية طويلة، يحاول إيجاد أفضل أنماط التسيير  والإدارة الإقليمية للدولة الاتحادية، وذلك من خلال المراجعات والتعديلات التي مست  مواد الدستور منذ تأسيس الإتحاد الفيدرالي، حيث خضع هذا الأخير للتعديلات الأهم  خلال سنوات (1970 – 1980 - 1988) من القرن الماضي، هدف المشرّع من وراءها إلى إعادة  تنظيم الحياة السياسية "وإعادة توزيع السلطة التشريعية بين الهيئات الاتحادية"([33])،  وكذا إعادة النظر في المسائل ذات العلاقة بإدارة الأقاليم البلجيكية، لأن الظروف  الدولية والحاجيات الإقليمية كانت تفرض ذلك من حين لآخر.

أ. تكوين المجتمعات والأقاليم:

يعود التفكير في تكون المجتمعات والأقاليم إلى سنة 1930، حيث "بدأت المطالبة  بالاستقلال الثقافي للناطقين بالهولندية في المجتمع الفلمنكي كردة فعل على الهيمنة  الاجتماعية للطبقة البرجوازية الناطقة باللغة الفرنسية"([34]).

ومنذ عام 1960 "بدأت تظهر مطالب بالاستقلال الاقتصادي، نشأت في (والونيا) والتي  هدفت إلى حث قاعدتها الصناعية المتراجعة، وهي جذر تأسيس أول مجتمعين إقليميين في  عام 1980، ثم عرفت سنة 1988 "تأسيس إقليم العاصمة في بروكسل"([35]).

ب. أجهزة الإدارة الإقليمية في بلجيكا:

تنظِّم الإدارة الإقليمية البلجيكية مجالس الوحدات الإدارية والأقاليم، حيث يسمح  الدستور لكل إقليم بتشكيل حكومته، ويعطي لكل منها صلاحيات محددة، بالإضافة إلى  برلمان في كل إقليم للمسائل التشريعية، وذلك في صورة تنظيمية لأقاليم تحكم نفسها  بنفسها داخل نسق سياسي موحد.

ومجالس الوحدات الإدارية والأقاليم هي مجالس ينظمها الدستور من خلال مواده: 115 إلى 122،  حيث يسميها "مجالس وحدة"، تهتم بتنظيم الشؤون العامة لتلك الوحدات التي تشكل  الدولة، وهي المسئولة فيما بعد على تشكيل حكومة الإقليم([36])،  "هنالك مجلس للوحدة الفرنسية وآخر للوحدة الفلامندية يدعى المجلس الفلامندي، حدّدت  تركيبتها ووظيفتها بقانون ... هنالك مجلس للوحدة الجيرمانية تم تحديد تركيبته  ووظيفته بقانون"([37]).

"يتكّون مجلس الوحدة من نوّاب مُنتخبين، هم أعضاء يتم انتخابهم بشكل مباشر كأعضاء  لمجلس الوحدة المعنية أو كأعضاء لمجلس الإقليم"([38]).  ينتخب المجلس لعهدة تدوم خمس سنوات، ثم يجدد كليا: "يتم انتخاب أعضاء المجالس لفترة  خمس سنوات. ويتم تجديد المجالس كُلّياً كل خمس سنوات"([39]).

ج. حكومات الوحدة والإقليم وصلاحياتها:

مثلما يؤسس الدستور لإنشاء مجالس الوحدات، فهو يؤسس أيضا لتشكيل حكومات الأقاليم:  "هنالك حكومة للوحدة الفرنسية وأخرى للوحدة الفلامندية حُدّدت تركيبتها ووظيفتها  بقانون ... هنالك حكومة للوحدة الجيرمانية تم تحديد تركيبتها ووظيفتها بقانون"([40])،  أما المشكًّل لحكومة الإقليم فهو مجلسها.

- صلاحيات الوحدات:

يضطلع مجلسي الوحدة الفرنسية والوحدة الفلامندية، وكذا مجلس الوحدة الجيرمانية كلُّ  في مجاله، بتنظيم الشؤون الثقافية وشؤون التعليم، مع استثناءات محددة كتثبيت بداية  مرحلة الدراسة الإلزامية ونهايتها، وتوفر الحد الأدنى لشروط منح الشهادات العلمية  ونظام الرواتب وغيرها، والتي تعد من صلاحيات الحكومة الفيدرالية([41]).

كما أن مسائل اللغات المحلية واستعمالها والتعامل بها إداريا، يعتبر من صلاحيات  الوحدات، حيث "ينظّم مجلسي الوحدة الفرنسية والوحدة الفلامندية ، كلُّ في مجاله  ...استخدام اللغات: في الشؤون الإدارية، في التعليم، في شؤون العلاقات الاجتماعية  بين رب العمل ومستخدميه وكذلك في العقود ووثائق المنشآت ..."([42]).

- صلاحيات الأقاليم والسلطات المخصصة لها: يمكن الإشارة إلى بعض صلاحيات الأقاليم، من خلال ما يلي:

استخدام الأراضي والتخطيط.

السياسات البيئية والسياسات المتعلقة بالمياه وحماية الطبيعة.

السياسات الزراعية والسياسات الاقتصادية والتجارة الخارجية.

سياسات الطاقة والسياسات العملية.

الأشغال العامة والنقل والإسكان.

التنظيم والرقابة على المقاطعات والبلديات([43]).

 

ثالثا ـ خصائص ونقد النموذج البلجيكي في الإدارة الأقاليمية:

يتميز هذا النموذج الأوروبي كنموذج للدولة الاتحادية بعدة خصائص قد لا نجد لها  مثيلا في العديد من تجارب الدول الفيدرالية في أوروبا أو في العالم، مما انعكس بشكل  إيجابي على نمط الإدارة الإقليمية في الدولة، ومن أبرز هذه الخصائص:

التفكك: لم تنبثق الفيدرالية البلجيكية كغيرها من الفيدراليات الكبيرة عن اتحاد بين وحدات سياسية موجودة مسبقًا، إنما انبثقت نتيجة تنازل عن السلطات في دولة موحدة.

التركيبية: تتميز بلجيكا عن نماذج الفيدرالية الكلاسيكية، من خلال نوع الوحدات السياسية المتحدة فيدراليا، وهي المجتمعات اللغوية والمناطق الإقليمية، فالمجتمعات الثلاث هي: المجتمع المتحدث بالفلمنكية، المجتمع المتحدث بالفرنسية، والمجتمع الذي يتكلم الألمانية. كما أن هنالك ثلاثة مناطق: "المنطقة الفلمنكية" و"منطقة الولون" و"منطقة العاصمة بروكسيل"، حيث يتوفر لكل مجتمع ومنطقة سلطة تشريعية تسمى (المجلس) وسلطة تنفيذية تسمى (الحكومة).

اللاتماثلية:  هي ميزة في الفيدرالية البلجيكية، تسمح بوجود اختلافات في تنظيم سلطات الوحدات السياسية المتحدة فيدراليا([44])،  حيث من الممكن أن يكون نمط الإدارة داخل وحدة سياسية ما مختلف شكلا ومضمونا عنه في  وحدة سياسية أخرى، مادامت كل هذه الوحدات السياسية متصلة في نطاق السلطة المركزية  ممثلة في الدولة الاتحادية.

خاتمة:

إن أفضل النماذج في إدارة الإقليم الذي يتشكل من إثنية أو مجموعة من الإثنيات، هو  نموذج الدولة الاتحادية أو الفيدرالية، التي "تظل النظرية الوحيدة المختبرة  تجريبياً للتكامل الإقليمي التي تجمع بين الوحدة والتنوع. وهي أيضاً ضمنياً نظرية  حكومة محددة، فنموذج الدولة الفيدرالية يمكن أن يحقق مجموعة من الفوائد أهمها:

يضمن هذا النموذج شكلا أقوى للإدارة، حيث تحتفظ الإثنيات بمقوماتها وشخصيتها.

تتلاشي شخصية دولة (ولاية) الإثنية لصالح الحكومة المركزية، فهو لا يقضي عليها  نهائيا، بل يسمح لها أن تحتفظ بها، فتسبح داخل حدود ولايتها، بما يسمح لها بترقيتها  وتنظيمها.

إبعاد الانشغال بالسياسة الخارجية والدفاع ومسائل العلاقات الدولية، لأنها من  صلاحيات الحكم المركزي الاتحادي الذي يتولاها، أما الإثنيات فإنها تلتفت إلى  المسائل الثقافية، وما تعلق بتطوير موروثها ولغتها وكيانها القومي، فـ "القيمة  الديمقراطية في مجتمع مكوّن من إثنيات، أن سلطة اتخاذ القرار متاحة لكل الشعوب  المكونة للبلد، وله الحق في تقرير كل ما يمسه: طريقة الحياة، ثقافته، مؤسساته،  عاداته، تقاليده، وما تعلق باستعماله لإقليمه الخاص"([45]).

يقدم "بهارت" (Bihhart)  رؤيته لإقامة حكومة ديمقراطية مستقرة، في مجتمعات متعددة الإثنيات، تقوم على أفكار  أساسية اتحادية:

الائتلاف الكبير: وفيه تتكون الحكومات من ممثلين عن مختلف الجماعات الإثنية  الرئيسية.

التناسب: يتطلب تخصيص عدد معين من المقاعد في البرلمانات والحكومة للجماعات الإثنية  على أساس عدد أفرادها

الفيتو المتبادل: للجماعة الإثنية الرئيسية، الحق في وقف أو تأخير أي تشريع تعتقد  انه سيؤثر تأثيرا خطيرا في مصالحها.

الحكم الذاتي الشريحي: حيث ينبغي نقل السلطة حيث تستطيع الأقاليم في دولة ما، أن  تكون فيها الأقلية الإثنية هي الأكثر بالفعل، وأن يكون لها حكم ذاتي محلي كبير([46]).

 

 

 

 

الهوامش:


 

1- الحكم الاتحادي الفدرالي وإخماد الفتن الإثنية، موقع مركز التنوير  للدراسات، متوفر على الرابط التالي:

http://tanweer.sd/cgi-sys/suspendedpage.cgi?itemid=100، تاريخ  زيارة الصفحة:  25/01/2012

2- دندان عبد الغاني (2010)، النزاعات الإثنية في العلاقات الدولية، ورقة مقدمة في الملتقى  الوطني حول سياسات الدول في مواجهة الجماعات الإثنية، المنظم من طرف قسم  العلوم السياسية، جامعة قالمة، الجزائر، 28 – 29 أفريل 2010،  ص 19.

3- المرجع نفسه، ص19.

4- « Ethnie », Dans : Site de Ressources pour la paix,  Disponible sur l’URL Suivant :
http://www.irenees.net/fr/fiches/notions/fiche-notions-67.html, Page  visitée le 20/02/2011

5- دندان عبد الغاني، مرجع سبق ذكره، ص 19 - 20.

6- Steve Fenton, “ETHNICITY”,  2 édion. USA : Polity Press, Malden, 2010, P 01.

7- Mickael VAILLANT, Race et  culture. Les sciences sociales face au racisme, Thèse de Doctorat en  sciences politiques, Institut d’études politiques de Paris : 2006, P 59

8- Ibid, P 242

9- رياض مزيان، تأصيل مفاهيمي للظاهرة الإثنية"،  ورقة مقدمة في: الملتقى الوطني حول سياسات الدول في مواجهة الجماعات الإثنية، المنظم من  طرف: قسم العلوم السياسية، جامعة قالمة، 28 – 29 أفريل 2010،  ص 64.

10- بيير رينوفان وجون باتيست، مدخل إلى تاريخ العلاقات الدولية، ترجمة. فايزكم نقش، ط3. بيروت: منشورات عويدات، 1989،  ص 243.

11- المصدر نفسه.

12- أحمد وهبان، الصراعات العرقية واستقرار العالم المعاصر، دراسة في  الأقليات والجماعات والحركات العرقية، الإسكندرية، مصر: دار الجامعة الجديدة للنشر، 2001،  ص 74

13- الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO)،  متوفر على الرابط التالي:
http://www.unesco.org/ar/external-relations/external-relation/donors-partners/unescos-main-donors-and-partners/bilateral-government-donors/donor-profiles/belgium/&sa=U&ei=fhORTfTdIIjAhAfLmLmWD،  تاريخ زيارة الصفحة 20/03/2011.

14- باسم علي خريسان، النظام السياسي البلجيكي، في: موقع المفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات، متوفر على الرابط  التالي:
www.ihec-iq.com/ar  ، تاريخ زيارة الصفحة 20/03/2011.

15- الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO)،  مرجع سبق ذكره.

16- الحكم الاتحادي الفدرالي وإخماد الفتن الإثنية، مرجع سبق ذكره.

17-المرجع  نفسه.

18- Royaume de Belgique,  Constitution de Février 1831, Titre Ier, Article 01.

19- Ibid, Article 02.

20- Ibid, Article 03.

21- « Royaume de Belgique »,  Dans : Encyclopédie Collective, Disponible sur l’URL suivant ::
http://ar.wikipedia.org/wiki/belgique, Page web visitée le :  01/03/2011.

22- Idem.

23- الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO)،  مرجع سبق ذكره.

24- - « Royaume de Belgique », Op.  cit.

25- Royaume de Belgique,  Constitution de Février 1831, Titre Ier, Article 05.

26- Idem.

27- الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO)،  مرجع سبق ذكره.

28- « Royaume de Belgique », , Op.  cit.

29- Royaume de Belgique,  Constitution de Février 1831, Titre Ier, Article 04.

30- مارك فان دير هولست (2006)، "من  دولة موحدة الإدارة إلى دولة فدرالية: التشارك في المسؤوليات في بلجيكا"،  ورقة مقدمة في المؤتمر الدولي: بناء الدولة العراقية الواحدة ـ الخيارات الفيدرالية والتعامل مع التنوع،  المنظم من طرف الحكومة الأردنية، عمان، 21 و 22 سبتمبر 2006.،  ص 05.

31- المرجع نفسه، ص 03.

32- المصدر نفسه.

33- باسم علي خريسان، مرجع سبق ذكره.

34- مارك فان دير هولست (2006)،  مرجع سبق ذكره، ص 09.

35- « Royaume de Belgique », Op.  cit.

36- Royaume de Belgique,  Constitution de Février 1831, Titre III, Chapitre IV, Section Ière,  Sous section II, Article 122.

37- Ibid, Sous section Ière,  Article 115.

38- Ibid, Article  116.

39- Ibid, Article  117.

40- Ibid, Article  121.

41- Ibid, Article 130.

42- Ibid, Article 129.

43- مارك فان دير هولست (2006)،  مرجع سبق ذكره، ص 16.

44- باسم علي خريسان، مرجع سبق ذكره.

45- Luis Villoro, Luis Villoro,  « Quelle démocratie », In : Chérif Bassiouni (Rapporteur général), La  démocratie : principes et réalisation, (PP 97-105), Genève, Suisse :  L’union parlementaire, 1998, P 103.

46- سعاد حفاف، مرجع سبق ذكره، ص 128. عن: ستيفن ريان، القومية والنزاع الإثني، في: قضايا في السياسة العالمية،  الإمارات العربية المتحدة: مركز الخليج للأبحاث، 2004،  ص 194.

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.