Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

71779 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

القمع والإكراه المادى ضد الشعب السيراليونى وعدم قدرة الحكومة على محاسبة المتورطين فى أعمال السرقة والنهب لثروات البلاد والاتجاه نحو تأسيس نمط من الحكم الشخصي الذى يعطى أهمية كبرى لدور شخص الحاكم في النظام السياسي وعدم الاعتراف بالمعارضة السياسية المنظمة، واعتبارها مسألة لا تلائم الواقع الأفريقي للتأكيد على مفهوم الحزب السياسي الواحد عجزت الدولة التنموية على توفير الاحتياجات الأساسية للشعب، إذ أسهم الحزب الحاكم في لجأت سيراليون بعد فترة  الاستعمار البريطانى إلى فرض الأيديولوجية التنموية التي تقوم على ترابط العمليتين السياسية والاقتصادية، ونظراً لإنهيار أسواق المواد الخام واستخدام سياساتتآكل شرعية الدولة، وشيوع ظاهرة الصراعات، وعدم الاستقرار السياسي والإقتصادى فى المجتمع..

أولا:موضوع الدراسة:

الحرب الأهلية فى سيراليون:

 منذ عام 1991 شهدت سيراليون حربا أهلية شرسة مع حركة التمرد الثوري والجبهة المتحدة برئاسة فوداي سنكوح،واستمر القتال على مدار ثلاث حكومات متعاقبة ،مما أدى إلى اندلاع أعمال العنف في جميع أنحاء الدولة وصولا الى الدول المجاورة، ومنها ليبيريا التى كان لها دورا بارزا فى الصراع الداخلى لسيراليون، واشتعل الصراع من خلال الدعم العسكري الخارجي لبعض الأطراف المتنازعة، وإشراك المرتزقة الأجانب والميليشيات الخاصة فى عملية الصراع على السلطة السياسية، وقد دعمت ليبيريا، وبوركينا فاسو، وليبيا الجبهة المتحدة الثورية بلأسلحة والمعدات اللازمة من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية للبلاد، ومنها مناجم الماس على وجه الخصوص،وكانت الضحية الرئيسية فى حرب سيراليون هم المدنيين الذين عانوا من النهب والسرقة والتشويه والقتل من عصابات التمرد والمرتزقة، وكانت عملية التسوية صعبة بسبب الدعم الخارجى لقوى المعارضة (الجبهة المتحدة الثورية) حيث كانت مواقفها السياسية غير واضحة في عملية نزع السلاح وتسريح الجيش، إذ كان هناك انتهاكات مستمرة لوقف الصراع بين الطرفين،هذا بجانب الدور الذى لعبه الرؤساء السابقين لسيراليون في تهريب الماس من أجل المصالح الشخصية،والتى كانت على حساب الدولة والشعب، وخصوصا رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور الذي اتهمته محكمة دولية بتلك التهمة في عام .2004

  -أ-

 

ثانيا:مشكلة الدراسة:

لجأت سيراليون بعد فترة  الاستعمار البريطانى إلى فرض الأيديولوجية التنموية التي

تقوم على ترابط العمليتين السياسية والاقتصادية، ونظراً لإنهيار أسواق المواد الخام واستخدام سياسات القمع والإكراه المادى ضد الشعب السيراليونى، وعدم قدرة الحكومة على محاسبة المتورطين فى أعمال السرقة والنهب لثروات البلاد، والاتجاه نحو تأسيس نمط من الحكم الشخصي الذى يعطى أهمية كبرى لدور شخص الحاكم في النظام السياسي وعدم الاعتراف بالمعارضة السياسية المنظمة، واعتبارها مسألة لا تلائم الواقع الأفريقي للتأكيد على مفهوم الحزب السياسي الواحد، عجزت الدولة التنموية على توفير الاحتياجات الأساسية للشعب، إذ أسهم الحزب الحاكم في تآكل شرعية الدولة، وشيوع ظاهرة الصراعات، وعدم الاستقرار السياسي والإقتصادى فى المجتمع.

ثالثا:أهمية الدراسة:

1- الأهمية العلمية:

تتلخص الأهمية العلمية لهذه الدراسة فى مناقشة الأسباب الرئيسية التى أدت الى الحرب الأهلية فى سيراليون، وما كان لهذه الحرب من تداعيات خطيرة أثرت على المجتمع الداخلى والخارجى،وكانت سبباً فى نقل عدوى الحرب الى الدول المجاورة، وإشتعال الصراع الإقليمى مما ترتب عليه الإنهيار الإقتصادى والإجتماعى لبعض هذه الدول.

2-الأهمية العملية:

 تساهم هذه الدراسة فى إضافة بعض المعلومات اللازمة فى كيفية الخروج من الأزمات

الداخلية، التى قد ينتج عنها إنهيار داخلى للبلاد، وتعكس الدراسة أيضاً مدى إنقطاع أو

إستمرار التوجهات الفكرية على السياسات الداخلية التى قد ينتج عنها أزمات داخلية، ويمكن الإستفادة أيضا من التحركات السياسية الواسعة لحل المشكلات الرئيسية فى نظم الحكم كمشكلات سياسة الحزب الواحد أو عدم قبول الرأى الأخر.

رابعا:الإطار الزمانى والمكانى:

بدأت الحرب الأهلية فى سيراليون عام 1991 بعد أن تآكلت السلطة المركزية وعجز الحزب الحاكم على وقف أعمال السرقة والنهب لموارد الدولة وبخاصة عمليات تهريب الماس الذى يمثل أهم مصادر الدخل للدولة إذ بدأت الصراعات الأهلية والإنقلابات العسكرية للسيطرة على الحكم وعلى حقول الماس والتى انتهت فى عام 2002.

خامسا:التساؤلات والفروض:

1-التساؤل الرئيسى:

(أ)ماهى أسباب الحرب الأهلية فى سيراليون؟

2-التساؤلات الفرعية:

(أ)ما هى طبيعة السياسة الداخلية والخارجية للدولة؟

 (ب) ما هى آثار الحرب الأهلية على الأوضاع السياسية والإقتصاديةوالإجتماعية؟

(ج) ماهو الدور الذى لعبته الجهات الدولية والإقليمية أثناء الحرب الأهلية؟

-ج-

3-فروض الدراسة:

•             الفرض الرئيسى:

عدم استيعاب أكبر قدر من القوى المعارضة أدى إلى اشتعال فتيلة الصراع الداخلى،هذا بجانب العجز على تحقيق هدفى التوزيع العادل للثروة وافتقادها القدرة على حشد تأييد الشرعية السياسية والاجتماعية.

الفروض الفرعية:

•             استخدام سياسة الحزب الواحد وعدم الإعتراف بالتعددية الحزبية أدى الى مزيد من السخط الشعبى الداخلى، هذا بجانب التدخل الخارجى الذى كان سببا فى شدة الإنفجار.

•             إنهيار أسواق المواد الخام مع الصراع الداخلى أدى الى تدهور الأوضاع الإقتصادية والسياسية والإنسانية في سيراليون.

•             تضافرت الجهود الدولية والإقليمية لوضع حد للحرب الدائرة بين قوات الحكومة وقوات المتمردين بعد التهديد المباشر لمصالحهم الداخلية فى ىسيراليون  .

سادساً:الأدبيات السابقة:

1-   Alfred Bzack-williams,"Sierraleon the political economy of civil,1991-1998",third world Quartely (Londn:Taylor &  Francis, Ltd , Vol.20,no.1,1999).                                                                               

تناقش هذه الورقه تأثير الحرب الأهليه على الوضع السياسى والاقتصادى لدولة

 سيراليون إذ تم تدمير رأس المال والبنية التحتية، تراكم الدين الخارجى، عدم استقرار

 سياسى هذا بجانب تدمير النسيج الاجتماعي وتهديد الحريات المدنية ،انتشار النزاعات

المسلحة في المناطق الغنيه بالماس للسيطرة عليهامن اجل وجود مصدرا للمال يساعد

المتمردين على استمرار الصراع الذى بدأ عام 1991، إذعانت البلاد الحرب والرعب

 ، وأزمة إنسانية أحدثت شرخا كبيرا فى قلوب الأطفال والنساء من شدة ما تعرضوا

إليه من أهوال على يد المتمردين ومن رجال الجيش،أشارت الورقه أيضا إلى انخفاض

 إيرادات الحكومة من التعدين، تدمير مئات المدارس والعيادات الصحية، والمرافق

 الإدارية وتنفذ التهجير القسري لأكثر من نصف عدد السكان تقدر ب 4.5 مليون

 نسمة.  وقتل ما بين 20،000 و 75،000 شخص وتشويه الآلاف من الناس،

وهجرة النخب المثقفه واختفاء الطبقه البرجوازيه بسبب الحرب الأهليه، وتدمير

المدارس التعليمية ليصبح الطفل جندى بدلا من ان يكون طالبا للعلم،وأيضا نوهت

 الورقه على إستخدام أو إنشاء الحزب الواحد الذى يعرف بإسم حزب الشعب الكلى(دولة الظل) يمكن القول بأن السبب الرئيسى للأزمه الحاليه والحروب الأهليه فى سيراليون  كانت تنبع من آثار تآكل سيادة شخصية الكونجرسي (مجلس الشعب) التي أدت الي تدمير المجتمع المدني وعدم القدره علي المسائله القانونيه لأعمال الحكومه , وهذا يرجع الي هشاشه المؤسسات وأزدواجية الوظائف التي كانت تضم فئات من الأستعمار وفئات أخري من دول مستعمره هذا بجانب عدم التوزيع العادل لثروات البلاد على أبناء الشعب السيراليونى ومنع تعدد الأحزاب للحد من الحريات المدنيه.

2-Philippe Le Billon"The Political ecology of war:natural resources and armed conflicts"Political Geography(Elsevier- Sience Ltd,Vol.20,no,5,2001).

تشير الورقه إلى الحروب الأهلية التى أوجدت نتائج شديدة الخطورة على الدولة و يعد انهيار الدولة التأثير الأبرز فى هذا السياق وقد ارتبط هذا بحداثة نشأة الدولة بالقارة، ومعاناتها تاليةً من كافة مظاهر الاختلالات الهيكلية، التى أضعفت من قدرتها بصورة تقليدية ثم يزداد هذا الضعف قوة حال نشوء الحرب الأهلية بل جرى التأكيد بأن هذا الضعف قد يغرى أية قوة مسلحة ومنظمة لمناوأة الدولة، ومنازعتها بقدر قد يزيد أو ينقص من وظائفها التقليدية وانهيار الدولة كإحدى نتائج تلك الظاهرة قد يأخذ شكلين: أولهما، الشامل بحيث تقود عملية الإطاحة بالنظام القائم لشيوع حالة غير مسبوقة من الفوضى والصدام بين الجماعات المتصارعة، والتى تفتقد أيا منها القدرة والسيطرة التامة

على الدولة وثانيهما، الجزئى، الذى تقتصر ملامحه على فترة الحرب الأهلية ويتسبب انهيار الدولة فى العديد من النتائج الفادحة، إذ يقود لتدمير المقومات الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية، مما يعود بتلك المجتمعات لمرحلة اللا دولة أضف إلى ذلك أن عمليات إعادة بناء ما دمرته تلك الحرب، واستعادة عافية الدولة هى شاقة للغاية، وتحتاج لتوافر إمكانات ضخمة ينوء بها كاهل الدولة ذاتها وتبدو خطورة هذا الانهيار فى كونه يقود إلى تفتيت الوحدة الجغرافية والثقافية للدولة الواحدة للعديد من الكيانات

 الأصغر وتاليا تبدو عمليات الفصل بين تلك الكيانات المتصارعه يحتاج الى تدرج، لكى يصبح لكل منهم يسمح بتواجد الآخر فى المجتمع الواحد.

يعتبر التحدى الرئيسى هنا يتمثل فى شيوع حالات عدم الاستقرار الداخلى، مما يعنى أن الديموقراطية ليست كافية وحدها لحل وتسوية التناقضات المجتمعية فى الدوله، إنما يجب أن يتزامن معها أعمال سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية لاحتواء هذه التناقضات وتختلف تأثيرات الظاهرة على البيئة الخارجية المحيطة بها فعلى المستوى الإقليمى، تساهم فى زيادة حدة عدم الاستقرار بين الدول المتجاورة نتيجة عمليات الدعم والمساندة التى تلقاها القوى المتصارعة من الجوار الإقليمى غير أن أخطر ما فى هذا التأثير هى عدوى الحروب بين الدول، نتيجة لشيوع مناخ عام من عدم الاستقرار الإقليمى ومثل تلك العدوى لا تنشأ بحكم الجوار الجغرافى فحسب، بل وأيضا بتشابه ظروف النشأة التاريخية للدولة وتطورها اللاحق كما يساعد على احتدامها تزايد عدد التدخلات الخارجيه التى كانت تستفيد من هذا الصراع الداخلى.

3- Joseph Hanlon "Is the International Commuity Helping to Recreate the Pre-Conditions for -D War in Sierr Leone" UNU World Institute for Development Economics Research", United Nations University, Helsinki, Finland,no.50,2005))

تشير هذه الورقة الى دور الماس فى الحرب الأهلية وكيف تم توظيفه فى ادارة الصراع ،هذا بجانب التدخل الخارجى من اجل الحصول عليه سواء كان من خلال دعم المعارضة أو الحزب الحاكم، يعد الماس من الموارد صغيرة الحجم وعالية القيمه إذ يسهل تهريبه بسهوله،ويعتبر الماس من الموارد الأساسيه فى عمليات التمويل اللازم  للجيش هذا بجانب الميلشيات العسكريه الأخرى التى تستحوذ على جزء كبير من موارد الماس،وتتمثل فائدة الماس فى أنها موارد هامه للجماعات المسلحه لإدامة الصراع ،وقد شاركت كلا من قوات الدفاع المدنى والجيش النيجيرى فى عمليات تهريب الماس خلال الحرب الأهليه فى سيراليون،أدت الصراعات وأعمال العنف فى سيراليون إلى إنشاء مؤسسات محليه جديده,والمجتمعات المحلية فى جميع أنحاء البلاد نظمت قوات دفاع مدنى مثل الجبهة الثورية المتحدة, وجيش تحريرالسودان وكانت قوات الدفاع المدنى مرتبطة بالمجتمعات التقليدية وكانت أكبر قوة دفاع هى الكاماجور،ومندس وماريان وهذه الجماعات إعتمدت على تمويلها فى البدايه على جمع التبرعات المحليه ،ومع إستمرار مراحل الصراع فقدت بعض قوات الدفاع المدنى قوتها وبدأت تسوء معاملة المدنيين ولجأوا إلى تجارة الماس ومن هنا اتجهت الوطنيه إلى الطمع والإستغلال لموارد البيئه وأهمها الماس الذى يعد اهم مصادر التمويل الغير رسمى.

وتثير تجارة الماس ثلاث قضايا هى

1-هو حجم هذه التجارة وحجم الأموال المخصصه للمتمردين (تقدر قيمة دخل الماس سنويا بـ300 مليون جنيه استرليني )

2-نقص المعلومات الحقيقيه عن المناجم وعن حجم تجارة الماس الفعلى في سيراليون

3- مع الأخذ في الإعتبار أن العاملين الأول والثاني هما عدم الإهتمام العالمي الكافي بهذا المصدر الهام لتمويل المتمردين، وكانت الحكومات السابقه في سيراليون تقوم ببيع كميات كبيرة من الماس الي شركات الإستخراج العالمية مع وعد بعدم التدخل في شئون هذه الشركات, وكان من نتيجة ذلك أن اصبحت هذه الشركات تتحكم في مناطق إستخراج الماس عن طريق تملكها لشبكة من وسائل النقل والإتصال المحكمه، وكانت شركات إستخراج الماس تستعين بشركات الأمن الخاصه لحماية مصالحها.

4-  John Bellows " War and Local Institutions Sierra Leone",( Dhttp://    www.sscnet.ucla.edu-A /polisci/wgape/papers/10_BellowsMiguel.pdf, April 2006)

-س-

المبحث الأول

أسباب الحرب الأهلية

عجز الدولة عن النهوض بالأعباء الوظيفية والعقائدية التى أوكلت إليها، ومن ثم افتقادها القدرة على حشد تأييد الشرعية لها، واستخدام سياسة الحزب الواحد أدى إلى انفجار الحرب الأهلية التى تخدم غايات ومصالح جماعات داخلية وخارجية على حساب الوضع السياسى والإقتصادى للبلاد.

 المطلب الأول: الصراع على السلطه :

مما يلفت الإنتباه الدور الذى لعبته الشخصيات الحاكمة لقيادة أسياد المحيط الهادى، والعوامل الهيكلية للبنية التحتية التى أدت إلى تدهور معدلات التبادل التجارى، واللاعقلانية فى إستراتيجيات التنمية فى مرحلة ما بعد الإستعمار.

فى 23 مارس 1991 قامت مجموعة من الجبهة الثورية المتحدة بثورة تضم مجموعة كبيرة من الكونجرس ومن طبقات الشعب المختلفة بقيادة جوزيف موموه قائد الجيش، وكانت سيراليون فى هذه الفتره تحكم من قبل أسياد المحيط الهادى لمدة 23 عاما، وكان رئيس البلاد هو (سياكا ستيفنز) الذى تولى حكم سيراليون فى عام 1968، وتم اختيار موموه لقيادة الجيش الذى انقلب عليه وتولى رئاسة البلاد فى عام 1985 بعد إسقاط الحكومة وتكوين مجلس حاكم لإدارة شئون البلاد مع إعلان حالة الطوارئ وإجراء تعديلات فى الحكومة، وتعليق النشاط السياسى وتولى موموه رئاسة البلاد. 1

لم تستقر الأحوال فى البلاد إذ كان هناك تمرد على حكومة موموه فى عام 1991 نتج عنها حرب أهلية بين الحكومة وبين قوات كوربورال بقيادة ( فودى سنكوح ) استمرت لعدة سنوات من الدمار والخراب على الشعب وعلى اقتصاد الدولة، واتهمت الحكومة المتمردين بالتعسف الخطير ضد حقوق الإنسان وانتهاك سيادة الدولة والقانون.1             .

عندما وصل موموه للسلطة كان يتمتع بشعبية كبيرة حيث انعقدت عليه الآمال في إصلاح الفساد وإصلاح الوضع الإقتصادي، إلا أن الأوضاع ازدادت سوءا وانخفض مقدار الماس الذي كان يتم تصديره الي 48 ألف قيراط عام 1988 بعد أن كان مقداره 20 مليون قيراط عام 1970 وذلك بسبب سوء الإدارة والفساد وليس بسبب نقص موارد مناجم الماس. وتميز عهد "موموه" ببروز ظاهرتين: الأولي هي ارتفاع معدل البطالة وتدفق الشباب للعمل في العاصمة أو المراكز الحضرية أو للعمل بمناجم الماس في كونو، وفي كل الأحوال انخرط هؤلاء في حياة العنف والجريمة والمخدرات، والظاهرة الثانية هي ازدياد أعداد الطلاب الذين انضموا للميليشيات العسكرية، بدأ موموه يفقد قدرته على التحكم فى إدارة البلاد التى بدأت تنحدر شيئا فشيئا, وارتفعت الصيحات المطالبة بالديمقراطية والتوزيع العادل لثروات البلاد، إستغل (فرنسيس مناح ) ضعف شعبية موموه وقام بعمل إنقلاب عليه على الرغم من أنه كان من الموالين له أثناء إنقلابه على سياكا ستيفنز إذ كان مناح من ضاحية (بوجيهون) وهى واحدة من أهم المناطق التى كانت فى خط الجبهة الأمامية أثناء الحرب الأهلية. 2

فشل فرنسيس مناح فى عملية الإنقلاب على موموه وتم إستبعاده من الإنتخابات الرئاسية

بتهمة الخيانة العظمى مما كان سببا فى غضب كثير من الناس فى المنطقة الجنوبية إذ

شعروا بأن كل ما حدث مع مناح ما هو إلا مؤامرة لحرمانه من السلطة بعد توقعه بالفوز بانتخابات الرئاسة، قامت مجموعة من دول القارة الإفريقية بالضغط على حكومة موموه بعد فشل الإنقلاب عليه لإجراء إنتخابات متعددة الأحزاب وتحقيق الديمقرطية والإستجابة للمطالب الشعبية التى طالب بها كل من مجتمع الجامعة وأطفال المدارس والعاطلين عن العمل مقادة برابطة (BAR)، وكانت استجابة موموه لهذه المطالب أن حولها إلى النائب العام (كامارا) الذى حذر المعارضة من الحديث حول تعددية الأحزاب والديمقراطية لأن ذلك مخالف للقانون فى حالة الحزب الواحد للدولة ومن يخالف سيقع تحت وطأة القانون. 1

وبحلول عام 1991 كان نظام موموه يواجه صعوبات خطيرة, ودعا موموه الي العودة للأخذ بنظام تعدد الأحزاب, وتم الإعداد للإنتخابات عام 1992. إلا أنه قبل بدء الإنتخابات المرتقبة قامت الجبهة الثورية المتحدة (ruf) بزعامة "فوداي سنكوح" وبتأييد ومساعدة من ليبيريا بمهاجمة المنظمة الشرقية والجنوبية المتاخمة لليبيريا. ثم نقلت هجماتها إلي كل أنحاء البلاد في مارس 1991، ويعزي موقف "تايلور" العدائي تجاه "موموه" إلى موافقة الأخير علي استخدام فريتاون لتكون قاعدة ارتكاز لقوات الـ ecomog التي كانت تؤيد خصوم تشارلز تايلور، وكان هذا الهجوم بهدف إنهاء سيطرة حزب كل الشعب (apc) علي الحكم لمدة 24 عاما.2

 ونتيجة لحدوث الفساد بسبب إساءة استخدام السلطة وعدم دفع رواتب أفراد القوات

 المسلحة الموجودين على خطوط الجبة الأمامية في سيراليون, سافرت مجموعة من الجبهة الشرقية إلى فريتاون لعرض مطالبها, وحدث إنقلاب عسكري عام 1992 بقيادة " فالنتين ستراسر" البالغ من العمر 29 عاما, وهرب "جوزيف موموه" إلى غينيا وتم تكوين مجلس قومي للطوارئ هو(NPRC  (national provisional ruling council) وكانت المهمة الأولى لهذا المجلس هي إنهاء الحرب الأهلية, لذلك قام بمضاعفة عدد القوات المسلحة من ثلاثة آلاف إلى 16 ألف في الفترة من (1992- 1994). وعد "تراسر" بإنهاء حركة المتمردين في الجنوب خلال عام واحد, ووعد بإعادة الديمقراطية للبلاد , الا انه لم يستطع تحقيق اي نجاح , بل اتسع نطاق المنطقة التي يسيطر عليها المتمردين , وابتلع الانفاق علي الحرب 75% من ميزانية الدوله. فضلا عن ان بريطانيا قطعت المعونات الاقتصادية عن سيراليون في يناير 1993, بسبب اقدام "ستراسر" علي اعدام عددا من المعارضين, مما اجبره علي تبني برنامج التحول للتعددية الحزبية.1

وتحت ضغط قوي من الوكالات المانحه ومن الشعب لكي يعود الحكم المدني الي سيراليون اعلنت NPRC  انه سيتم اجراء انتخابات في فبراير 1996 , وبدا ستراسر في اتخاذ الخطواط لتسليم الحكم للمدنيين وحدد موعدا للأنتخابات في فترة لاحقه , إلا أنه أراد التنازل عن رتبته العسكرية وترشيح نفسه في  الانتخابات مما اثار ضغنية رجال الجيش عليه , فقاموا بأنقلاب عسكري بقيادة نائبه البريجادير "جوليوس مادابيو" Julius Maada Bio في 16 يانير 1996 , الذي اكمل الاعداد للأنتخابات . وكانت الجبهة الثورية المتحدة RUF  قد اعلنت وقف اطلاق النار بعد هزيمتها علي يد القوات المساندة للحكومة

وتم ابعادهم عن مناطق استخراج الماس , وواصلت محادثات السلام مع حكومة " جوليوس مادابيو" في أبيدجان قبل ايام قليلة من بدء الإنتخابات.2

تمت الجولة الأولي للأنتخابات في 26 , 27 يناير 1996 والتي اشترك فيها 13 حزبا سياسيا, وبسبب عدم حصول ايآ من هذه الاحزاب علي نسبة 55% لكي تتولي الحكم تم اعادة الأنتخابات بين الحزبين الذين فازا بأكبر نسبة من الأصوات وهما حزب الشعب السيراليوني وهو حزب "احمد تيجان كبا" الذي حصل علي 27 مقعدا اي بنسبة 36,9% من الأصوات, والحزب التاني هو حزب الشعب الوطني المتحد UNPP برئاسة "جون كاريفاسمارت" الذي حصل علي 16 مقعدا اي بنسبة 21,64% من الأصوات . وفي الجولة الثانية من الأنتخابات التي جرت في 15 مارس 1996 فاز حزب "احمد تيجان كابا" بالإغلبية فتولي الحكم وأدي "كابا" اليمين الدستوريه في 29 مارس1996م.1

وبذلك يتبين أنه عندما تولي الرئيس كابا الحكم عام 1996 كانت سيراليون شبه خاليه من مظاهر قوة الدوله والتي صارت اكثر ضعفا عندما تم الإطاحه به العام التالي عن طريق انقلاب مايو 1998، وعندما عاد للحكم ثانية لم يكن لديه المال أو القدرة علي التحكم في مناجم الماس, ولكي يستطيع السيطره علي نواصي الأمور كان لابد له من جيش قوي حديث في تسليحه وتدريبه بدلا من الإعتماد علي القوات النيجريه والمليشيات من صغار السن لذلك خططت الحكومه لتكوين جيش سيراليون الجديد بحيث يتكون من 10 ألاف فرقه , الا أن برلمان سيراليون وافق علي خمسة آلآف  وتعهدت المملكة المتحدة بتدريبهم وتسليحهم. وقد اصطدم تكوين هذا الجيش بعقبتين الأولي هي الـ2000 جندي من جيش سيراليون السابق والذين ينبغي دمجهم في الجيش والعقبة الثانية هي كيفية دمج الـKamajors  في الجيش الجديد.2

 وفى يناير1998بدأت حكومة كباح فى محاكمة مدبرى الأنقلاب ومن بينهم فوى سنكوح، وصدر الحكم عليه بالإعدام فى اكتوبر 1998 إلا ان صدور الحكم عليه سنكوح أشعل حربا جديده من فلول الجبهه الثوريه بقيادة زعيمهم الجديد (سام بوركارى )إذ أفلحوا غى ترتيب صفوفهم بسرعه بالغعه ونجحوا فى الأستلاء على مدينة كوييدو الغنيه بالماس واستطاعوا فى بادئ الأمر تحقيق بعض الأنتصارات بسبب قلة عدد افراد قوة (الأيكوموج)وفى 7يوليو 1999وقع الرئيس كباح إتفاق سلام مع فودى سنكوح ،وفيما أعتبرت مقدمه لاإنهاء الحرب الأهليه فى البلاد. 1

المطلب الثانى :الفساد السياسى والصراع على الماس:

على المستوى الداخلى شهدت سيراليون اضطرابات متنوعه ومشكلات عديده وكان فى مقدمتها الأنقسامات الحزبيه والخلافات الدينيه والمنازعات القبليه ،بجانب المؤامرات الإستعماريه التى كان يحيكها الأنجليز لإستمرار إحتفاظهم بالسيطره على جميع شئون البلاد،وواكب كل ذلك تدهور الأحوال الأقتصاديه فى البلاد بسبب نشاط عصابات تهريب ثروة سيراليون من الماس وانخفاض المحاصيل الزراعيه التى تدرها سيراليون إلى الأسواق العالميه ،ووجود الصراع الخطير بين الحكومات التى لا تحقق لهم اهدافهم ليسهل لهم استنزاف موارد البلاد وثرواتها.

أولا الفساد السياسى:

كان عجز الحكومات عن حل هذه المشكلات من العوامل الرئيسيه التى دفعت بعض العسكريين الى القيام بانقلابات عسكريه،والتى كانت من أهم المظاهر المميزه للحياه السياسيه فى سيراليون فى فترة ما بعد الأستقلال حيث تعرضت سيراليون لسبعة إنقلابات عسكريه ومحاولتين إنقلابيتين فاشلتين وحدوث عنف عنصرى بين أكبر قبيلتين فيها هما قبيلتى مندى وتمنى فى ديسمبر 1968 م وإندلاع مظاهرت بسبب أرتفاع الأسعار عام 1980م وقد سببت تلك القلائل والأضطرابات السياسيه استنفاذاً لجهودالتنميه.1

أشار كانديه فى كتاباته عن الطبقه الحاكمه فى سيراليون أنها أثبتت عجزها عن الأمتثال بالشرعيه الدوليه فى عدم إقامة مشروعها الذى يعرف بمشروع (الدوله المهيمنه)إذ يقوم هذا المشروع عى اساس ما يعرف بجهاز الدوله القمعى،والذى يوصف ب (ظل الدوله)وقوم ظل الدوله على إرضاء العملاء بواسطة تحرير الأصول والفوائد على القروض ومصادرة الإرادات من المناطق الريفيه عن طريق موظفى الحزب فى المناطق الحضريه ،ومن هنا تكمن سياسة التراجع التى كان سببها الرئيسى هو إطلاق العنان للقوه الكامله لأجهزة الدوله القمعيه على المجتمع المدنى ،وايضا فرض الأدخار القسرى (الجبرى)على الفلاحين والعمال عبر التسويق مسيطر عليه مجلس الدوله السيراليونى.2

يعد السبب الرئيسى للأزمه الأقتصاديه والحروب الأهليه فى سيراليون يرجع إلى تآكل سيادة شخصية الكونجرس (مجلس الشعب)التى أدت إلى تدمير المجتمع المدنى لعدم لقدرتها على المسائله القانونيه لأعمال الحكومه ،وهذا يرجع إلى هشاشة المؤسسات وإزدواجية الوظائف التى كانت تضم فئات من الأستعمار وفئات من دول مستعمره.3

 فى عام 1968 تولى سياكا ستيفنز الحكم فى سيراليون إذ تميز حكم ستيفنز فى البداية بالبلطجه فى العمليه السياسيه وبحلول عام 1971 تم تحويل الحكومه إلى حكومة إئتلاف وطنى ومنها إلى حكومة الحزب الواحد ،إذ أستخدم استيفنز ونائبه اللعين (كوروما)العنف والخداع السياسى للبقاء فى السلطه،لم يستقر الوضع حيث شهدت البلاد معارك طاحنه بين الحزب الحاكم بقيادة استيفنز،وحركة مجلس الشعب الكلى (APC) وعلى خلفية هذه الحرب بدأت الحكومه فى إعلان حالة الطوارئ وقامت الشرطه والجيش بعمليات مشتركه للقبض على المعارضه ،وعلى زعماء القبائل فى المحافظات الجنوبيه والشرقيه وتصفية المعارضين جسديا بالقتل ولم يقتصر الأمر إلى هذا الحد بل إمتدد إلى النهب والسلب وتدمير الممتلكات الخاصه وإطلاق النار على المعارضه وغير المعارضه.1

لقد أرسى الخبراء الأقليمين بعض أصول فشل الدوله فى سيراليون فى إتباعهم سياسة التدمير الذاتى ،والتى انتهجتها حكومة سياكا استيفنز منذ عام (1968-1985)وكانت هذه الأجراءات هى التى عجلت من منافسته مع خليفته المختار جوزيف موموه الذى قاد البلاد من عام (1985-1992) وهو نقابى سابق وعمده سابق من فريتاون، وكان استيفنز على علم بأن فقر معدل النمو الأقتصادى القائم على الحديد،والطعام وانتاج الكاكاو توسع بمعدل مقبول وصل لنسبة 4%من بين عامى (1965 -1973) في مقابل نمو المعدل السكاني بنسبة 1,9%. وارتفع معدل الدخول الشخصية وتضاعف الارتباط (الالتحاق بالمدارس الابتدائية) من( 1961– 1973)، في حين ارتفع متوسط العمر المتوقع من 37

عاما في 1961 إلى 47 في عام 1979م، وعلى الرغم من الفساد الذي كان على نحو

متزايد إلا أن المؤسسات العامة حققت هذا التحس.1

لقد سلم ستيفنز زمام الحكم إلى موموه في 1985، وهو ضابط سابق في الجيش على الرغم من أنه أقل مهارة في فن الحكم بالنسبة إلى ستيفن، وعملت إدارة موموه في المؤسسات العامة فجوة كبيرة في الوضع عما كانت عليه البلاد 1960م، وفقدت البلد الشرعية، وأصبح الفساد وعدم الشرعية مصدرا للعيش، كما اختفت الخدمات العامة التعليمية والصحية، ولقد باعت حكومة موموه حقوق التنقيب عن المعادن من تحت الطاولة ، ويعود ربحه إلى النخبة المفضلة، وتحول الشباب المرتبك إلى الخيال وموسيقي الرامبو، والمخدرات، والأفكار غير المتجانسة، والعنف الذي يؤدي إلى الموت، وفي الجانب الآخر تقف دول تنتهز الفرص لاستغلال هؤلاء الشباب لغايات مميتة، وهي (ليبيريا، ليبيا ، كينيا ، روسيا ، بوركينا فاسو ، لبنان، أفغانستان). 2

أشار بول ريتشارد أن كوادر الجبهة الثورية المتحدة (ruf) كانت مستوحاة من فكرة وجود الطريق الثالث على النحو الذي دعى إليه الكتاب الأخضر، وتدريبهم على حرب العصابات كما في بني غازي، وأضاف ريتشارد أن الحرب هي نتاج الأزمة الوطنية التي طال أمدها بعد الاستعمار، والتي جعلت حالات الطوارئ دائمة باستمرار إذ نتج عنها انهيار الهياكل الرسمية والسياسية والاقتصادية للدولة. 3

ثانيا:الصراع على الماس:

لعب الماس دورا كبيرا فى إشعال وإدامة الصراع فى سيرالسيون على نطاق واسع وحاز على اهتمام كبيرمن العلماء وفى وسائل الإعلام،ويقول دايفيد( أن المعارك التى تكون محدده فى مناطق معينه هى المناطق التى يوجد بها أغنى ودائع الماس)،يعد الماس من الموارد صغيرة الحجم وعالية القيمه إذ يسهل تهريبه بسهوله،ويعتبر الماس من الموارد الأساسيه فى عمليات التمويل اللازم  للجيش بجانب الميلشيات العسكريه الأخرى التى تستحوذ على جزء كبير من موارد الماس،وتتمثل فائدة الماسفى أنها موردا هاما للجماعات المسلحه لإدامة الصراع ،وقد شاركت كلا من قوات الدفاع المدنى والجيش النيجيرى فى عمليات تهريب الماس خلال الحرب الأهليه فى سيراليون.1

أدت الصراعات وأعمال العنف فى سيراليون إلى إنشاء مؤسسات محليه جديده,والمجتمعات المحلية فى جميع أنحاء البلاد نظمت قوات دفاع مدنى مثل الجبهة الثورية المتحدة, وجيش تحريرالسودان وكانت قوات الدفاع المدنى مرتبطة بالمجتمعات التقليدية وكانت أكبر قوة دفاع هى الكاماجور،ومندس وماريان وهذه الجماعات إعتمدت على تمويلها فى البدايه على جمع التبرعات المحليه ومع إستمرار مراحل الصراع فقدت بعض قوات الدفاع المدنى قوتها وبدأت تسوء معاملة المدنيين ولجأو إلى تجارة الماس ومن هنا اتجهت الوطنيه إلى الطمع والإستغلال لموارد البيئه وأهمها الماس الذى يعد اهم مصادر التمويل الغير رسمى.2

لقد إفترض الخبراء أن إقتصاد الماس فى سيراليون ذهب للأسوء إذ بلغت صادراته 70مليون دولار فى عام (1999-2000)وهذه النسبه تعد نصف قيمة المعدل السنوى لتصدير الماس ،والفكرة هى أن سيراليون دولة لديها ثروة كبيرة من الماس الخام الغير معلن عنه,وهذا يمثل ثروة كبيرة للسياسيين الذين يتحكمون فى الإقتصاد الإقتصاد السياسى للحرب،وقدر أن الجبهه المتحدة الثورية تسيطر على حوالى من 20إلى 50 مليون دولار من قيمة الماس إذ تستخدم هذه الأموال فى التمويل لإدامة الصراع.1

وتثير تجارة الماس ثلاث قضايا هى

1-هو حجم هذه التجارة وحجم الأموال المخصصه للمتمردين (تقدر قيمة دخل الماس سنويا بـ300 مليون جنيه استرليني )

2-نقص المعلومات الحقيقيه عن المناجم وعن حجم تجارة الماس الفعلى في سيراليون

3- مع الأخذ في الإعتبار أن العاملين الأول والثاني هما عدم الإهتمام العالمي الكافي بهذا المصدر الهام لتمويل المتمردين، وكانت الحكومات السابقه في سيراليون تقوم ببيع كميات كبيرة من الماس الي شركات الإستخراج العالمية مع وعد بعدم التدخل في شئون هذه الشركات, وكان من نتيجة ذلك أن اصبحت هذه الشركات تتحكم في مناطق إستخراج الماس عن طريق تملكها لشبكة من وسائل النقل والإتصال المحكمه، وكانت شركات إستخراج الماس تستعين بشركات الأمن الخاصه لحماية مصالحها.2

المطلب الثانى:التعدديه الأثنيه :

بدأت الحرب الأهليه فى سيراليون فى1991 مع دخول قوات الجبهه الثوريه المتحده بقيادة

فودى سنكوح الى اراضى سيراليون ،وهناك بعض الخلافات ما إذا كانت هذه الحرب تعتبر

حربا إثنيه او غير إثنيه .

فالعديد من المعارضيين ينظرون إلى هذه الحرب على انها حربا إثنيه ،لإن فودى سنكوح ينتمى إلى قبائل (التيمى) أو( اللوكو )الشماليه فى حين ان النخبه الحاكمه فى فريتاون تنتمى الى فئة الكربول (العبيد المحررين من الأمريكتين)والحقيقه ان البعد الأثنى لم يكن واضحا فىهه الحرب ،فالجبهه الثوريه المتحده كانت عباره عن تنظيم غير متماسك إذلم يكن لديها كوادر مدربه أو أيديولوجيات واضحه .وقد إعتمدت القاعده البشريه للجبهه على إستقطاب الشباب المحيط والثائر ،اعتمدت على الدعم والتدريب اللييبى ،بالإضافه اللى ان كثير من هؤلاء الشباب كان متأثرا بأفكار الزعيم اللييبى معمر القذافى عن الثوره الليبيه كما حصلت الجبهه الثوريه عللى مساعدات ضخمه من تشارلز تايلور فى ليبيريا المجاوره.1

في فترت حكم موموه بعد فوزه بالرئاسه مرة أخرى خسر شعبيه كبيره واصبح منبوذ من أكثر الجماعات العرقيه ذات الأغلبيه فى البلاد إذ يعيش فى شمال البلاد وفى الوسط وفى الجنوب جماعات عرقيه ذات نفوذ يمثلون بمفردهم 60%من سكان سيراليون،وصلت غطرسة موموه ذروتها عندما نادى بما يعرف ب(النقابه العرقيه )واستطاع جمع رعاياه وتشكيل وحدات عرقيه اصبحت فيما بعد عصابات عنصريه يقف ورائهاموموه الذى أقنع الكثير من السياسيين بأن القوه تحولت من البرلمان  ومجلس الوزراء إلى العنصريه وكانت

نتيجة هذه العنصريه عودة البلاد إلى المزيد من الصراع والسرقه والنهب لأموال الشعب ولثروات البلاد.2

مع تزايد حالة عدم الأنضباط فى صفوف الجيش جعلت الحكومه تعتمد على جماعة

الكاماجورى المسلحه التى تتصف بالعرقيه خاصة بعد رحيل (EO)وفشل الأمم المتحده فى إرسال قوات حفظ السلام للمراقبه على إتفاقية حفظ السلام ،ومع تزايد إعتماد الحكومه على الكاماجورى فى الحفاظ  على الأمن داخل صفوف الجيش إنعكس ذلك على زيادة الصراع بين القوتين إذ أن مجموعة الكاماجورى ترى ان الجيش غير قادر على حماية البلاد وغير موثوق به ومليئ بالفساد ،وعلى الجانب الآخر يرى الجيش أن مجموعة الكاماجورى تهدد الوحده الوطنيه وأداه للتقسيم الطائفى وأنها جماعه تسعى للطعن فى الجيش بكل أساليب العنف وفى مارس 1996 أمرت الحكومه الكاماجورى والجيش مهاجمة المتمردين الذين يهاجمون المدينه،ونظر الجيش إلى هذا الأمر على أنه دور للحفاظ على أمن الدوله ومؤسساتها إلا أن الكاماجورى تحدوا هذا الأمر،ومع تزايد المواجهات مع المتمردين أجبر الكاماجورى على مواجهة الجمعيات المدنيه الواقعه فى الشمال، وارتفعت مكانة الكاماجورى التى كانت تعد شبه جيش وطنى مكون من الصياديين العرقيين.1

في مايو 1997 هاجمت مجموعة من الجنود السجن المركزي وأخلت سبيل المسئولين عن الأنقلاب وكذلك أخلت سبيل حوالي 600 سجين, وأطاح الأنقلاب العسكري الذي قام به مجموعة من الصغار الضباط بالرئيس "كابا" الذي فر الي غينيا , وتم تنصيب الميجور "جوني بول كوروما" (الذي اطلق سراحه) رئيسا لمجلس الثورة للقوات المسلحة Armed  (AFRC) Forces Revolutionary  Council  وهو التحالف القائم بين الجيش و RUF، وساق المتمردون مبررات انقلابهم في اتهام الرئيس كابا بإثارة النعرات القبلية بين الشعب، ومنح الأمتيازات لوحدة الدفاع المدني(الكامجور).2

المبحث الثاني

آثار ونتائج الحرب الأهلية

بدأت الحرب بين الحكومة والمتمردين في مارس 1991 بقيام الجبهة الثورية المتحدة بمهاجمة الأجزاء الشرقية والجنوبية من سيراليون المتاخمة لليبيريا، ثم نقلت الجبهة هجمتها إلى شمال وغرب البلاد، وبنهاية عام 1995م انتشرت الحرب في كل أنحاء سيراليون تاركة خسائر فادحة في النواحي الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.1

المطلب الأول: الآثار الاجتماعية :

أسفرت سنوات الحرب الأهلية عن 176ألف قتيل فضلا عن تشريد 2,1 مليون من إجمالي سكان سيراليون الذين قدر عددهم ب4,47 مليون نسمة قبل الحرب، واتصفت هذه الحرب بالمجازر الحقيقية التي استهدفت المدنيين خاصة، والنساء والأطفال الذيؤن كانوا هدفا للعنف وسوء المعاملة.

أولا:ظاهرة تجنيد الأطفال:

تم أسر الأطفال في سن التاسعة بواسطة الجبهة الثورية المتحدة، وبعد فترة من التنشئة الاجتماعية القائمة على العنف يتولون القيام بواجباتهم من المهام العسكرية، وهذه الفترة من التلقين تكون بشعة جدا، وتتمثل في مشاهدة وممارسة العاب الجماعي ومعاقبة أحد الوالدين أو أحد الأقارب المقربين في بعض الحالات الأخرى لقتل أي رغبة في العودة إلى القرية، وهذا لإخضاعهم للجبهة الثورية المتحدة، وكانت (ruf) تقوم بالضغط على الصبية في الخدمة العسكرية، وكان تجنيد الأطفال هو الأفضل لـ (ruf)  لأنه من السهل خداعهم والسيطرة عليهم في التعليمات وتنفيذ الأوامر، وتم تزويد بعضهم بمخدرات الهلوسة، وكان عمرهم وحجمهم يجعلهم مثاليين لجمع المعلومات الاستخبارية وكجواسيس في المناصب الحكومية نظرا لأنها تميل إلى قليل من جذب الإنتباه وكانوا يجبرون على الإختلاط بالحشود،ومن ثم يلقون بالقنابل اليدويه على جنود الحكومه.1

كان هناك شعور بأن الأطفال مستغلون حيث إن لم يكن لديهم أي استقلالية، وكان هناك تقسيم في العمل بين الجنسين إذ تستخدم الفتيات في ترويج السلع في حين يستخدم الشباب في حقول الماس وكمحاربين في الجبهة الثورية المتحدة، وأيضا اضطرت الفتيات إلى الزواج من الجنود إذ أشارت (لجنة المرأة المعنية باللاجئين من النساء والأطفال) أن حوالي 80% من الجنود المتمردين يتراوح ما بين (7 - 14) عاما، وأفادت اللجنة بأن الهاربين من معسكرات المتمردين هم من الفتيات الشابات، علاوة على ذلك فإن حوالي 60% من ألف محاربتم فحصهم من قبل وحدة نزع السلاح والتسليح وإعادة التوطين التي أقامها كابا قبل انقلاب مايو 1997، ولقد شهدت الفترة ما بين (1992 – 1996) صراعا حادا بين الحكومة والجبهة الثورية المتحدة، وتم تجنيد حوالي 4500 طفل، وفي حين عدم اشتراك الأطفال في الحرب يقومون بأعمال الطبخ وكحمالين لنقل الأسلحة والذخائر والمياه وغيرها من الأعمال الصعبة.2

وأما الأطفال فإن الحرب لم تنته عندما انتهت الحرب حيث تخضع الفتيات لاغتصاب والإعتداء الجنسي والهجوم، ولقد أصيب آلاف منهم بصدمات نفسية شديدة، وكانوا يستخدمون في تجارب الجنس من أجل الأمن مما يعرضهم للإصابة بأمراض خطيرة بسبب الممارسات الجنسية، وبخاصة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ولقد ارتفعت نسبة هذه الأمراض في مدارج الحرب الأهلية السابقة مثل أوغندا. وقد نتج عن ظاهرة تجنيد الأطفال أنهم صاروا سجناء الحرب، ولم يمنحوا الحماية من قبل اتفاقية جنيف. وتقول لجان المرأة أن حوالي عشرة آلاف طفل ماتوا في الحروب الأهلية من بين 1,8 مليون نسمة، وأن 20% من سكان سيراليون شردوا، وأكثرهم من الأطفال.1

إن الأطفال لم ينجوا من تأثير الحرب الأهلية، لقد ازداد عدد المشردين منهم بعد أن كانوا في سنة1994 ألفين صاروا ثلاثة آلاف في سنة 1995، هذا فضلا عن ألفي طفل يعيشون مع أسر غريبة، وتعرض كثير من الأطفال للعنف والإستخدام الجنسي وتعاطي المخدرات، وطبقا لتقرير اليونيسيف فإنه يوجد حوالي 400 ألف فرد دون سن 18 عاما اضطروا إلى القتال في جميع أنحاء العالم، وتوجد النسبة الكبيرة منهم في غرب أفريقيا، وبلغ عدد هؤلاء الأطفال في سيراليون ستة آلاف موزعين بين قوات المتمردين وبين قوات الدفاع المدني وهم الكماجوري، ومعظم الذين يحاربون في جانب قوات المتمردين تم خطفهم وكانوا يزودون بالكوكايين والمارجوانا لنزع الخوف منهم أثناء القتال.2

ثانيا: الحرب والمرأه فى سيراليون :

وضعت الحرب الأهلية ضغوطا كثيرة على العلاقات الاجتماعية، وخصوصا على العلاقة بالمرأة التي أصبحت تابعة لعدم قدرتها القيام بمسئولياتها في النمو الإقتصادي، وأصبح العنف الداخلي سببا في ضعف قدرة المرأة على إثبات نفسها في المواقف السياسية والإجتماعية، إن المرأة البرجوازية في المدن الصغيرة ستكون لها فرصة أفضل في الهروب من العنف والإستغلال الجنسي، وأما بالنسبة للمرأة الريفية فيقع عليها العبء الأكبر من الجرائم التي ارتكبها المتمردون مثل الإغتصاب والإختطاف وبتر الأطراف، ومن هنا يمكننا القول بأن المرأة في المجتمع الإفريقي ليس لها دور في المجتمع سوى الإهانة والقسر والقسوة وتستغل استغلالا جائرا وفقا للمؤسسات الإجتماعية الإفريقية.1

لقد قدرت منظمة اليونيسيف أن متوسط ساعات العمل اليومي للمرأة سواء في المنزل أو في الحقول أو في المشي الذي يصل إلى ثمانية أميال في اليوم الواحد لجلب الخشب والغذاء والماء، وأشار التقرير إلى أن أكثر النساء يتناولون وجبة واحدة في اليوم، وأن حوالي 5% فقط يتناولون ثلاث وجبات يوميا، و20% يعانون من فقر الدم، وبخاصة في النساء الحوامل، ويبلغ عدد وفيات الأمهات 1800 حالة من 100 ألف حالة، وهذا نتيجة لسوء التغذية وفقر الدم وانتقال العدوى.3 لقد خلفت الحرب الأهلية نساء عاجزات مشوهات، وأخر مهزومات نفسيا وعقليا، وتعرضت بعضهن للموت بسبب الألغام المدفونة تحت الأرض التي خلفتها هذه الحروب، وكانت القوى الثورية المتمثله فى التحالف الثوري للقوات المسلحة والجبهة الثورية المتحدة تقوم بإغتصاب الفتيات والنساء نتج عنه حمل أطفال غير منتظرين.2

المطلب الثاني: الآثار الإقتصادية:

لقد أوضحت تقارير الوكالات التابعة للأمم المتحدة استمرار تردي الأوضاع الإقتصادية في سيراليون. ففي عام 1983 تم تصنيفها على أنها من أقل دول العالم نموا، وكانت معدلات النمو خلال الخمس عشر سنوات اللاحقة لهذا التاريخ بالسالب على الرغم من وجود الثروة المعدنية والأراضي الزراعية الخصبة التي لم تستطع الحكومات المتعاقبة على سيراليون استغلالها لتحسين مستوى معيشة السكان.

يعتبر القطاع الزراعي أهم قطاعات الإقتصاد في سيراليون لأنه يمثل المصدر الأساسي لدخل قطاع كبير من السكان حيث يساهم بنحو ثلث (GDP) إلا أن مساهمته لا تتعدى 8,7% من قيمة الصادرات، كما أن سيراليون غنية بثرواتها الطبيعية والمعدنية، والتي تساهم بنسبة كبيرة في التجارات الخارجية، وعلى الرغم من أن قطاع الثروة الحيوانية والمعدنية يساهم فقط بنسبة 2% من الناتج القومي للدوله إلا أنه يساهم بنسبة 90% من قيمة الصادرات، أما قطاع الصناعة فشأنه مثل شأن هذا القطاع في باقي الدول الإفريقية، فلا تزيد مساهمته في الناتج القومي الإجمالي عن نسبة 5%.1

أولا: الإقتصادالرسمى للدوله :

سيطرت بريطانيا على إقتصاد سيراليون سيطرة تامة، وكان لسياستها الإستعمارية دورا في تأخر البلاد على الرغم مما تضمه من ثروات هائلة، هذا فضلا عن دور الشركات الأجنبية في هذا المجال، فتاريخ سيراليون مع الشركات التجارية الأجنبية تاريخ قديم، ففي القرن السادس عشر بنى البريطانيون مراكز تجارية عام 1585م، وكان من الأساليب المألوفة أن تصدر الحكومة البريطانية مرسوما بريطانيا لبعض شركاتها تمنحها فيها حق إدارة إحدى المناطق ثم تعلن بعد ذلك وضع تلك المنطقة تحت الحكم البريطاني لتصبح مستعمرة بريطانية، وخير مثال على ذلك شركة سيراليون التي تعتبر المظهر الأول للحكم البريطاني في سيراليون والذي بدأ عن طريق مجلس مدير الشركة عام 1997. 2

في عام 1980م قلت قدرة ستيفنز على إظهار دولة الظل حيث تجمدت الأموال وضعف الإنفاق الحكومي من قلة الإيرادات الموجودة للدولة، وكان الحل للخروج من

هذا الأزمة هو اللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية والتي نتج عنها الضعف الإقتصادي والسياسي للدولة وانخفاض قيمة العملة وانتشرت البطالة والفقر والبلطجة لشعب سيراليون.1

أسفر هذا الوضع الإقتصادي عن إضراب العمال، وتوسيع الإقتصاد الموازي لإقتصاد الدولة الذي كان سببا في تهديد الوضع الإقتصاديالرسمى للدوله وفي شرعية إدارة ستيفنز للبلاد إذ عجز عن تقديم الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والمواصلات التي تم خصخصتها بعد الإنهيار الإقتصادي، وأصبحت الحكومة عاجزة عن فرض سيطرتها على غالبية سكان المناطق الريفية والحضرية، وظهرت مفارقات كبيرة في عدم الإستقرار السياسي والتدهور الإقتصادي الذي بلغ ذروته في إدارة المرحلة الإنتقالية في عام 1985م.2

قامت مجموعة (APC) الحزب الواحد بعمليات تدميرية بسبب ما يعرف بمشروع (الشعب الكلي) ليتم سيطرة الحزب على اقتصاد الدولة، وهذا أدى إلى انسحاب الفلاحين المنتجين من السلطة المحلية الرسمية وهجرة الطبقات المتعلمة والبرجوازية إلى المراعي الخضراء في الخارج مما كان سببا في وجود اقتصاد غير رسمي لدولة سيراليون إذ إن هذا الإقتصاد يشكل تهديدا للطبقة الحاكمه في الدولة والتي كان لها رد فعل سيء على هذا الإقتصاد (التابع للأهالي) مما أدى إلى مزيد من السخط الإجتماعي والتدهور الإقتصادي في سيراليون.3

فى منتصف عام 1991م اتخذت الدولة منعطفا نحو الأسوأ وانخفض الإنتاج الزراعى الى أدنى مستوياته،وتكلفت وزارة الماليه خسائر باهظة بسبب الحروب الأهلية،ففى عام 1992م لقى أكثر من عشرة آلآف مصرعهم وتشرد حوالى 300ألف،و200ألف أصبحوا من اللآجئين فى معسكرات غينيا وحوصر حوالى 400ألف بسبب أعمال العنف والحروب.1

كان هناك حاله من الرفض التام لسياسة الحكومة وتزامن هذا الرفض مع إضراب المؤسسات الماليه الدوليه التى رفضت إعطاء القروض ل(حكومة ستراسر )إذ اتبع أسلوب التفاوض مع النقد الدولى كما فعل سابقيه من الحكام،وهذا أعطى ضوء أخضر لتوالى القروض والمنح من الإتحاد الأوروبى لطوير البنيه التحتيه عن طريق منظمة العمل الدوليه وبنك التنميه الإفريقى،ومع زيادة التدخل الأجنبى فى رأس المال أدى إلى إرتفاع معدل البطاله الذى وصل إلى 30ألف عاطل عن العمل.2

دخلت حكومة كابا فى الصراع الإقتصادى،واستطاعت إدارته على تقليل المغالاه بنسبة 40%فى مارس 1996م إلى 6%فى وقت الإنقلابات,وارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى من5,6%عام 1996 م إلى10%,وقد عمل كابا على جذب 750 مليون دولار من الماليه الخارجيه لتطوير برنامج التنميه الإقتصاديه والإجتماعيه,وبنهاية مارس 1997م تعهد المانحون بتقديم 640 مليون دولار للتمويل اللآزم.وكان توجيه معظم هذه التمويلات إلى تطوير البنيه التحتيه مثل بناء نظام للصرف الصحى فى العاصمه قبل الإنقلابات ولكن تم التخلى عن هذه المشاريع حيث تم إجلاء العديد من العمال فى أعقاب الإنقلاب.3

ثانيا:إستنزاف الموارد الطبيعيه:

لعبت الموارد الطبيعيه دورا واضحا فى تاريخ الصراعات المسلحه وتحول الصراع من المنافسه على الحيوانات البريه إلى الرأس ماليه التجاريه والحروب الإستعماريه بدافع المعادن الثمينه والموارد الطبيعيه أو تمويل انشطة العنف للعديد من المتحاربيين ,ومع الإنخفاض الحاد فى المساعدات الخارجيه للعديد من الحومات والجماعات المتمرده الناتجه عن نهاية الحرب البارده،أصبح المتحاربيين أكثر إعتمادا على تعبئه خاصه لمصادر الدعم للحفاظ على انشطتها العسكريه والسياسيه ,مما نتج عن ذلك إقتصاد سياسى جديد أدى إلى إنخفاض فى معدلات التبادل التجارى الدولى فى السلع الأوليه والتعديلات الهيكليه مما أدى إلى إعادة ترتيب لإستراتيجيات العديد من الطبقات أو النخب الحاكمه فى الجنوب نحو سياسة (ظل الدوله )مسيطريين على الإقتصاد الغير شرعى(الغير رسمى) وخصخصة الشركات.1

•             أقر الرئيس ستراسر – في بيان أدلي به في 6 يناير عام 1995. بأن" استمرار حرب المتمردين يستنفد حجمآ غير متناسب من موارد الميزانية.. مخلفآ أموالآ لاتكفي لتخفيف حدة الفقر المنتشر في البلد. وتفديم الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية

•             توقف معظم برامج التنمية وارتفاع معدلات البطالة وتدني مستوي معيشة الفرد.

•             انهيار معظم مصادر الدخل.. حيث أثرت انشطة المتمردين في شمال البلادعلي انتاج البن والكاكاو وزيت النخيل.2

•             تأثر الاقتصاد الوطني علي نحو خطير نتيجة إغلاق منجمين."سيراروتيل" الذي يوفر حوالي ثلق احتياجات العالم من الروتيل و"سيرومكو" للبوسيت في اعقاب هجوم المتمردين عليهما، ويوفر هذان المنجمان نحو ثلثي عائدات سيراليون من الصادرات فمنجم "سيراروتيل" يوفر 40% من ايراداتها من العملات الاجنبية أما منجم" سيرومكو" فيوفر 20% .. كما انهما يحققا نحو 15% من اجمالي الناتج المحلي .. ويعمل بهما مايناهز خمس القوي العاملة في القطاع الحكومي.

•             تعطل ايضآ استخراج الماس الذي يعتمد عليه اقتصاد سيراليون نتيجة للهجمات التي شنها المتمردين علي مدينتي كونو وكينيما.

ووصف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين الأثر الاجتماعي للحرب الاهلية بسراليون بأنه خطير وممد بصفة خاصة علي النساء والاطفال والمسنين، فاصبحت الألاف من الاطفال ايتامآ بالاضافة الي زيادة التدفق الجماعي الي غنيا وليبيرياكلاجئييىن وتفشي وباء الكوليرا بينهم.1

المبحث الثالث

دور منظمات المجتمع الدولى فى سيراليون أثناء الحرب الأهلية

بعد نجاح وقف اطلاق النار قامت المملكة المتحده والولايات المتحده الامريكيه بدفع الانتخابات في وقت مبكر، لدعمهم لكباح وبسبب رفضهم للجبه الثوريه المتحدة لتشكيل الحكومه الانتقاليه وانهم يريدون الخروخ السريع من هذه البلد ولكن كان هناك عدم توافق كبيرعلى هذه الإنتخابات لذلك طالبت مجموعه الأزمات الدوليه بتأخير الانتخابات في مايو (2002)  مبرهنة على طلبها بأن سرعه انتخابات عام 1996 أوجدت النظام العسكري مع حكومه كباح والتي أتسمت في مرحلتها بالأكثر وحشيه أثناء الحرب الأهليه، وكان يدعو كثير من النشطاء المجتمع المدني الي الدعوة إلى السلام قبل الانتخابات، ولقد جادلوا بان سيراليون ينبغي ان تضمن الاسس الضروريه في مكانها قبل ان تتوجه الي صناديف الاقتراع

المطلب الأول:دور صندوق النقد الدولى فى سيراليون أثناء الحرب الأهلية:

أشار البنك الدولي إلى حكم الزعماءالذى أدى إلى ىسوء إدارة السلطة وفشل فى ضمان وصول الخدمات الأساسية للشعب, وأضافت وزارة التنميه الدوليه ان العشربن سنه او الثلاثين سنه الاخيره سقط نظام المحكه العرفيه في الاضمحلال وكان سببا فى حدوث إنتهاكات كثيرة، كما لاحظت ان القانون العرفي يحتوي علي انتهاكات لحقوق الانسان الأساسية  مثل حالات معامله النساء، وبالنسبه لدراسه عمليات حفظ السلام عن طريق قوات الامن وجد أن العنف يقابل بالعنف، وذكرت مجموعه الامن والتنميه لجامعه الملك لبندن ان الحكم السئ للزعماء كان عاملاً مهماً في الثوره ضد السلطه وكان حافزا لهجوم الجبهة الثورية المتحدة على النظام الحاكم، ولقد اشار فيثن وريتشارد الي اهميه فرض غرامات مرتفعه بموجب عقود المحاكم مما اضطر الرجل ان يختار بين العمل لدي الرؤساء لدفع الغرامات، او الفرار الي حقول الماس او الي المجموعات المتمردة واشار ان الناس المحليين وخاصه النساء والشباب لم يعودوا مستعدين لهذا النوع من الاستغلال الذي عانوا منه مسبقا تحت حكم الرؤساء، ان التقيم النهائي للحكومه سيكون من الجهات المانحه بعد الحرب الأهلية .1

ان الاولوية الاولي لصندوق النقد الدولي IMF) ) في سيراليون جاءت تحت إطار الحد من الفقر والعمل على نمو واستمرار الاقتصاد الكلي، ولقد وضع صندوق النقد الدولي سلسله من معاير الاداء الكمي والمقايس للمرافق الجديدة، وكانت احدي هذه المعاير هي فاتورة الاجور الحكوميه التي يجب ان تسقط من حوالي 8,4 % من الناتج الاجمالي المحلى في عام 2002 الي 7.0 % في عام 2005 ،وبالاضافه الي ذلك هناك سقف لمجموع ميزانيه الحكومه  وان تلبيه هذه المعاير هي المعيار بالنسبه لجميع المساعدات وعلي العلم بان بريطانيا هي اكبر مانح لسيراليون وشرطا من شروط المساعدات التي تقوم بهاهي ان حكومه سيراليون ستظل علي المسار الصحيح مع صندوق النقد الدولي للحد من الفقر ولتسهيل حركة النموالإقتصادى، "ان موظفي الخدمه المدنيه يحصلون علي رواتب تقترب من او تحت خط الفقر".2 وفقا لدراسه البنك الدولي جاء التقرير قائلا بان الخدمه العامه منخفضه للغايه لجذب وتحفيز العاملين وهناك حاجه لتحسين اداء الموظفين، والذي يؤدي بدوره الي الاصلاح ان رواتب كبار الموظفين الحكوميه تكون مساويه لرواتب القطاع الخاص ولقد عبر المجلس بان هناك صعوبات في التوظيف وتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم بسبب انخفاض الاجور، بالاضافه الي مستوي المهاره مما يؤدي هذا الي ارتفاع معدلات الشواغر ومضي التقرير قائلا " ان قضيه الاجور تتفاقم علي الصعيديين المركزي والمحلي بواسطة المنافسة بين الجهات المانحة شاملة المنظمات غير الحكومية (NGO )لاولئك المؤهلين تأهيلآ جيداً إذ هم فى نقص بسبب هجرة العباقرة خلال الحرب ،وهذا ينطبق علي جميع المستويات والمنظمات الغير حكومية تدفع للمعلمين والعاملين بالصحة في المحافظات اكثر مما تدفع الحكومة ولقد استأجرت بعض المنظمات غير الحكومية الدولية بعض الاماكن لتأهيل عمال الصحة، ويشير التقرير ايضاً إلي ان هناك "القليل من الحوافز لتشجيع الموظفين علي الانتقال لان مثل هذه المناطق النائية لا تمثل ادني جذب للعاملين او المعلمين "، ان اختتام البنك الدولي واضح تمام الوضوح لإن مشكلة الرواتب امر بالغ الاهمية "اذ تم تحسين الخدمات فلابد للموظفين المسئولين من  بذل مجهود اكبر مما هو عليه الان ".1

ولقد اتهم العديد من المعلمين صندوق النقد الدولي بتجاهل الحرب حينما طالبت حكومة كباح بقطع الانفاق الحكومي بواسطة قطع الارز عن الجيش وانهاء العقد مع الجنود المرتزقة في 1997 والذي ادي بدوره الي انقلاباً عسكرياً بسبب نقص المواد الغذائية عن الجيش إذ كان صندوق النقد الدولي هو المتسبب في الضرر الهائل الذى وقع على الناس  تجديد العنف مرة أخرى. 2

وبدراسة للبنك الدولي "كسر مصيدة النزاع:بواسطة بول كولير وفريقه تم نشره في 2003 اقتبص هو ايضا بعض التناقضات للمؤسسات المالية الدولية ، حيث انه وجد انه مايعرفه البنك الدولي بانه جيد للسياسة الاقتصادية كان خطراً على الحرب التي هدأت بعد ذلك ،كذلك فإن التقرير يتحدي صندوق النقد الدولي إذ جاء فى هذه الدراسة ان السياسة الاجتماعية اكثر اهمية من السياسة العلمية الاقتصادية في حالات ما بعد الصراع حتى تعود الدولة الى حالتها الطبيعية، ان النمو الاقتصادي يتزايد اذا ما اعطي الاداء والاهتمام بالسياسات الاجتماعية خاصة سياسات الإندماج الاجتماعي وينبغي ان تكون هناك اولوية عاليه بالنظر الي الصحه والتعليم،  وإعادة تأهيل البنية التحتية الاساسية التي تربط المناطق الريفية بالمناطق الحضرية، ولقد اشار التقرير ايضاً الي نية اخري، والتي تقول بأن ارتفاع النفقات العسكرية خطر يهدد لإقتصاداالداخلى للدولةإذ أن الصراعات المسلحة تستنزف جميع موارد الدولة حيث تكون القاعدة العريضة وان الانفاق الواسع له سيما في المناطق التي كانت تسيطر عليها الجماعات المتمرده ويشير التقرير الي أن الالتزام بالمصالحة والسلام له آثار اقتصادية مباشرة لإن الاشارات السلمية تشجع على الإستثمار من خلال شركات القطاع الخاص والعام.1

المطلب الثانى:دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى فى سيراليون أثناء الحرب الأهلية:

كانت الحرب الاهليه في سيراليون طويله المدى متعددت الاطراف في عمليه الصراع،

 وكانت من اهم هذه الاطراف جماعه يطلق عليها اسم الجبهه الثوريه المتحده ،كانت تسعي دائما للإطاحه بالنظام الحاكم منذ عام 1968،الذى كان يحكم تحت ظل دستور الحزب الواحد وشملت التأثيرات كل من الجبهه الثوريه ،والازثوذكسيه الماركسية والراديكاليه الافريقيه وعموم الشعب في سيراليون ،وجاء ذلك نتيجه بعض الافكار الخارجيه عن دوله سيراليون المأخوذه من الكتاب الاخضر التابع الي العقيد الليبي المعمر القذافي، حيث تأثر زعيم الجبهه الثوريه فودي سانكوح بهذه الافكار وكان يتلقي تدريباته في ليبيا مع صديقه في الحرب ريتشارد تايلور قائد حركه التمرد في ليبريا ،واستطاع سنكوح ان يكون جماعات متحده تعرف بأسم الجبهه الثوريه المتحده تقوم بحرب عصابات ضد الجيش الوطني السيراليوني منذ عام 1991 حتي عام 1999، وهي فتره الحكومات المتعاقبه علي حكم سيراليون بداية من رئاسه جوزيف موموه التي كانت تهمن علي الشمال من عام (1985-1999) ومعها المجلس العسكري الوطني الموقت ومجلس الحاكم (NIR2) التي فشلت فى انقلاب قام به صغار الضباط فيعهد الرئيس الرئيس المنتخب احمد تيجان كابا الذي اسس حزب الشعب السيراليوني في فبراير 1996 كان سببآ في انشقاق بعض افراد الجيش وانضمامهم الي الجبه الثوريه المتحده للعمل ضد الجيش الحكومي وضد حزب شعب سيراليون القائم علي اساس الحزب الواحد.1

في عام 1996 تم توقيع اتفاقيه (ابيدجان)والتى تنص علي وقف الحرب ونزع السلاح ولكن سرعان نقدت هذه الاتفاقيه من قبل الطرافين ،واستمرت الحرب في المناطق الجنوبيه والشرقيه لمحاوله كلا الطرافين السيطره علي هذه المناطق لتحقيق اكبر مكسب من التواجد علي الارض واُرتكبت المجازر الانسانيه الوحشية،هذا بجانب تدخل عناصر اخري من العصابات والمرتزقه المكونين من البالغين والماقتلين ودون السن والهاربين من السجون إذ كانوا يقطعون الطرق علي المسافرين لسلب اموالهم وقتلهم، وانتقلت العدوى من قطاع الطرق الي الجنود الغير نظامين اذ كانوا يستخدمون بعض المتمردين المدنين لممارسه هذا النشاط لصالح انفسهم وقد سعت الجبه الثوريه المتحده إلى تعزيز هذا الانطباع لدي الرأي العام الدولي من خلال ارتداء ملابس للجيش النظامي ويقمون بقطع الطرق علي المسافرين ويسلبون اموالهم  من اجل أن يسود انطباع بان الجيش هم الذين يقومون بهذه الاعمال الجراميه.1

لعبت ليبريا دورا هما في سيراليون وهذا في منتصف عام 1991 اذ كانت وحدات الجبه الثوريه المتحده تتلقي دعما وتدريبات في ليبريا وكان مقرها (mattru) وهذه المنطقه توجد في ليبريا تقع مع حدود منطقه بو السيراليونيه اذا كانت تنصب الكمائن لقوات الجيش السيراليوني من اجل الحصول علي الاسلحه والاموال التي تمكنهم من القيام بحملتهم ضد حكومه سيراليون قادت الجبه الثوريه المتحده الحرب مع النظام الحاكم لسيراليون بمساعدة بعض القوات الخاصه التابعه لليبريا وبوركينافسو واستطاعوا اكتساح الحدود الشرقيه نحو منطقه (بو,كينما) ،وقامت قوات تايلور باعمال وحشيه ضد المدنين العزل في المناطق الريفيه مما كان سبباً فى انتفاضة العديد من ابناء سيراليون الريفيين ضد هذا العنف الشديد الذي وقع عليهم، بسبب هذه الاعمال الوحشيه التي قامت بها قوات تايلور, سببت هذه الاعمال الوحشيه فقدان شعبيه الجبه الثوريه المتحده وخسرت المبادره التي وقعت عليها وتدخلت القوات الاجنبيه لحفظ السلام تحت القياده النيجيريه وبمشاركه المجموعه الاقتصاديه لغرب افريقيا.2

تم نشر قوات علي طول الجسر الاستراتيجي لنهر (سبوة) في غونداما جنوب بو مكونه من عناصر الجيش النيجيري وفقا لأحكام معاهدات الدفاع المشترك ،وفي نفس الوقت كان هناك قوات في (دارو شرق كينما) من الجيش الغيني للدفاع عن نفس الجسر ولوقف اي تقدم من الجبه الثوريه المتحدة من هذا الاتجاه، وفي عام1996 تم اعداة نشر كامل لقوات حفظ السلام في سيراليون بعد انتهاء الحرب الليبيريه لضمان عمليه حفظ السلام في اعقاب اتفاقيه ابيدجان.1

وفي عام1998 قامت القوات حفظ السلام الافريقيه بنشر قواتها لاستعاده الامن في فريتاون وعمل انتخابات ديموقراطيه حقيقيه ولضمان عمليه السلام في سيراليون تمركزت الجبه الثوريه المتحده في مدينه بوتو، ولكن سرعان مع حدث عكس ماكان متوقع اذا اسعادت الجبه الثوريه المتحده قواتها وتم الهجوم علي مدينه فريتاون مرة اخري ،وخلفت خسائر كبيره جدا من عناصر الجيش النيجيري مما كان سببا في ان تعيد نيجيريا النظر في التزاماتها في عمليةحفظ السلام بعد ان توصلت الي تسويه جيده مع الجبه الثوريه المتحده ،وفي يوليو 1999 تم تشكيل قوات تحت رعايه الامم المتحده مكونه من كتيبتين من نجيريا وقوات من كينيا، وزامبيا ،والاردن، والهند لاستكمال عمليات حفظ السلام فى الانسحاب ونزع السلاح.2

في عام 2000 نشرت قوات حفظ السلام قواتها وفقا لتفاقيه لومي استكمال عمليه نزع السلاح المخطوف من الوحدات الغينيه, وتم تزويد هذه القوات بقوات من الامم المتحده لتعزيز قواتها بعد ان انتشرت شائعات بان الجبه الثوريه المتحده تحاول الهجوم علي مدينة فريتاون وعلي اثر هذه الشائعات قامت بريطانيا بنشر 1000 جندي في المدينه لحمايتها وحمايه المطار من اي اعتداء،وقد قام الجيش البريطاني باشتراك في تدريب الجيش السيراليوني الجديد حتي تمكن من حمايه امن البلاد وبحلول نهايه عام 2000 وصلت اعداد قوات حفظ السلام في سيراليون الي 17500 جندي هذا بجانب المعدات الثقيله والمروحيات المقاتله التي تساعد القوات في عملياته. وتشير بعض التقارير الخاصة بالخبراء المعنيين من قبل مجلس الامن الدولي الذين تولي مهام فرض العقوبات علي ليبيريا عام 2001 ،هذا التقرير يعكس قرارات سياسيه اتخدها المجتمع الدولي ضد الجبه الثوريه المتحده لوقف مصادر الدعم المدي للجبهه الثوريه الذي يأتي من الدول المجاوره ،وكان الداعم الرئسي للجبهه الثوريه المتحده هي دوله ليبريا التي كانت تمدها بالسلاح والجنود مع وجود تعاون مشترك في عمليات تهريب الماس لصالح الطرفين وكان سعي مجلس الامن الدولي هو العمل علي وقف هذه الدعم الخارجى للجبهه الثورية التي يمكن ان تعزز التحرك نحو عمليه السلام ،وقد اثبت هذا التقرير انه الي حدا كبير صحيح ، ووكلت هذه المهام الى القوات الاوكرانيه والهنديه وجنوب افريقيا ورجال الاعمال الكينيين والاسرائلين هذا بجانب بعض الخبراء العسكرين لقطع الطرق المؤديه الي ليبيريا  او الى اي قواعد اخري مثل (بويدول، الي كايلاهون) وتما سرد وتسجيل الطيران الجوي الذى كان من الصعب السيطره عليه، والذى تسبب بعد ذلك في الهجوم علي مدينه فريتاون من قبل الجبهه المتحده الثوريه بعد وصول امدادات من ليبيريا وبوركينافاسو عن اوروبا الشرقيه ,واصبحت عمليه السلام مهدده بعد توقيع اتفاقيه لومي 1999 وكان من اهم اهداف عمليات حفظ السلام هي قطع مصادر الامداد التي تأتي الي الجبهه الثوريه المتحده.1

 

المبحث الرابع

جهود التسوية للخروج من الأزمه

إنعكاسا لتدهور الأوضاع الإقتصادية والسياسيه والإنسابيه فى سيراليون،تضافرت الجهود الدوليه والإقليميه لوضع حد للحرب الدائره بين قوات الحكومه وقوات المتمردين،إلا أن الجهود الإقليميه كانت اكثر نجاحا فى وضع حد للصراع الدائر فى سيراليون.

المطلب الأول:الجهود الإقليميه:

لعب المفاوضون الإقليميون دورا أساسيا غى الجهود المبذوله فى مفاوضات السلام بين الطرفين،حيث إجتمع ممثلو دول الإكواس التى تضم (غانا،غينيا،كوت ديفوار،ليبيريا،نيجيريا،وتوجو)فى كوناكلاى لوضع مقترحات إحلال السلام فى سيراليون .

لعبت نيجيريا دورآ رئيسيا وفاعلا في حل الأزمة في سيراليون حيث تعتبر القوات النيجيريه هي العمود الفقري لقوات الـ ECOMOG ، وجدير بالذكر أن التواجد العسكري النيجيري ظهر في عهد الرئيس الأسبق "موموه" , الذي كان صديقاً شخصياً لإبراهيم بابنجيدا رئيس نيجيريا الأسبق , الا ان هذا التواجد برز بشكل كبير اثناء حكم "ستراسر" عام1993. 1

ومنذ ذلك الحين قامت القوات النيجيرية المتواجده علي آرض سيراليون بتقديم الحماية لحكام سيراليون الذين تعاقبوا من بعده, وذلك من خلال مساعدة تلك الحكومات في مقاومة قوات (RUF) كما قامت السلطات النيجيريه بإعتقال "فوداي سنكوه" زعيم الجبهة الثوريه المتحدة وسلمته لحكومة الرئيس كابا لمحاكمته وقد بدا من الواضح أن التواجد النيجيري في سيراليون لا يحظي بالتأييد داخل نيجيريا بسبب التعثر العسكري للقوات النيجيريه هناك, وبسبب العبء الإقتصادي الكبير الذي تتحمله الميزانيه النيجيريه،أما في داخل سيراليون فإنه ينظر للتواجد النيجيري علي أنه تواجد عسكري أجنبي علي أرض سيراليون، ونظرا للصعوبات الإقتصادية التي تواجه نيجيريا أعلن " أوباسانجو" قبل اجراء أنتخابات الرئاسه النيجيريه عام 1999, أعلن عن عدم رضاه عن استمرار تواجد القوات النيجيريه في سيراليون، كما صرح الحاكم العسكري في ذلك الوقت الجنزال ابو بكر بأن القوات النيجيريه ستنسحب من سيراليون فور تحقيق السلام. 1

ومنذ أحداث يناير 1999م، أدرك حلفاء الحكومة الشرعية (بإستثناء قلة حول الرئيس كابا) إستحالة تحقيق نصر عسكري, لذلك رأوا ضرورة بدء الحوار مع قوات المتمردين, علي الأقل في حالة عدم وجود مفاوضات معهم , وكان الرئيس كابا واقعا تحت ضغط قوي من قبل نيجيريا وغانا وغينيا للتعجيل ببدء الحوار حيث ان هذه الدول أرادت ايجاد حل إقليمي للأزمة ووضع حد للصراع الدائر, وفي نفس الوقت إعطاء درس(أو مثال) للمتمردين الأخرين في الدول المجاورة، لذلك فإنه في أوائل يونيه 1999م تمت في لومي عاصمة توجو ( التي كانت ترأس دورة الـ ECOWAS في ذلك العام), تمت مفاوضات مباشره بين الحكومه والمتمردين, اسفرت عن الإتفاق علي الإفراج عن "فوداي سنكوه" وهو مطلب اساسي من مطالب الجبهة الثوريه المتحدةنوأسفرت الجهود المبذوله بشأن تسوية الوضع في سيراليون عن توقيع اتقاق سلام بتأييد اقليمي ودولي كبيريين، وقد رحبت مصر بتوقيع إتفاق المصالحه الوطنيه في سيراليون وصرح متحدث بإسم وزارة الخارجية المصريه أن مصر تساند هذا الإتفاق الذي يحقق المصالحه الوطنيه وينهي ثماني سنوات من القتال, واشاد بدور الرئيس "إياديما" رئيس توجو في ابرام الإتفاق.2

المطلب الثانى :الجهود الدوليه لتسوية الأزمه:

وفيما يلي عرض لجهود كل من بريطانيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

أولا:بريطانيا:

استضافت لندن الإجتماع الثالث لمجموعة الإتصال حول سيراليون في 28 يوليو1999 م (وتضم هذه المجموعة ممثلي سيراليون والأمم المتحدة والمنظمات الدوليه والاقليميه المانحه مثل الإكواس والبنك الدولي والكومنولث )بهدف حشد الدعم الدولي لتحقيق السلام والإستقرار في سيراليون وقد شاركت بريطانيا العظمى بحوالى 120مليون دولار لإعادة الإعمار فى سيراليون والمؤسسات الأمنيه ونظام العداله وفى ذروة عام 2001م كانت ميزانية قوات حفظ السلام حوالى 744مليون دولار كانت جميعها مخصصه لإعادة السلام وبناء المجتمع المدنى والقيام بانتخابات حره ونزيهه،وفى عام 2000م إعتمد مجلس الأمن الدولى مشروع قرار بإنشاء محكمة خاصه لها قضاة دوليين ومدعيين عاميين لمحاكمةالمتمرديين المخربين.1

ثانيا:الولايات المتحدة الأمريكية:

إنطلافا من أهتمام السياسه الأمريكيه بالقارة الأفريقيه منذ اوائل التسعينات تابع المسئولون الإمريكيون تطور الصراع الدائر في سيراليوم باهتمام. وقد ظل السفير الأمريي في سيراليون علي اتصال دائم بالرئيس كابا من مقر اقامته في غينيا. وفضلا عن قيام الولايات المتحدة بتدريب الـ ECOMOG احا رعاية (ACRl)Response lnitiative Pacific Crisis . قامت الحكومة الأمريكيه بتزويد مؤسسه امريكيه خاصه هي (PA & E)Engineering pacific Architecture and  بمبلغ 2 مليون دولار مقابل تزويد

المؤسسه لقوات ECOMOG  بالإمدادات العسكرية, هذا بالإضافة الي مساعدة الولايات المتحدة لغينيا (وهي الدوله الإفريقيه الأكثر تآثر بالصراع الدائر في سيراليون) في ثلاث مجالات هي حماية البيئة, ومساعدة القوات الأمنيه الغينيه ضد الإرهاب , وتزويد حوالي الف جندي غيني بما يلزمهم من معدات وملابس،وبتكليف من الرئيس كلينتون قام القس  جيسي جاكسون بزيارة لفريتاون في منتصف نوفمبر 1998, وقدم له تقريرا تضمن اقتراحا بضرورة تفاوض حكومة سيراليون مع المتمردين ، وفي 19 أبريل 1999 استضافت الولايات المتحدة اجتماع مجموعة الإتصال الخاصه بسيراليون الذي تم عقده في نيويورك وفي مستهل جولتها الافريقية وصلت مادلين اولبرايت وزيرة الخاريجة الأمريكية في 18 أكتوبر 1998الي سيراليون وأجرت محادثات مع الرئيس احمد تيجان كابا وجوني بول كوروما وفوادي سنكوه, لمتابعة مدي الالتزام باتفاق السلام الموقع بين الجانبين في شهر يوليو , واعلنت في اثناء زيارتها لمالي في اليوم التالي تقديم امدادات قدرها 11 مليون دولار لقوات حفظ السلام ECOMOG التابعة لدول غرب افريقيا, كما تعهدت بتقديم مساعدات أمريكية اضافية قيمتها 55 مليون دولار لاحلال السلام في سيراليون.1

ثالثا: الأمم المتحده: فى أعقاب الهجوم الوحشى على فريتاون عام 1999م قامت الولايات المتحدة اللأمريكيه والأمم المتحدة بنشر قوات كبيره لوضع حد لهذه الحرب,وكانت هذه القوات بمثابة حمله لنزع السلاح واستطاعت توقيع معاهدة سلام فى عام 2002م بين الجهات المانحه والمنظمات الغير حكوميه , ولقد لعبت منظمة (NGO)دورا رئيسيا فى إعادة الإعمار للبنيه التحتيه وإعادة توطين النازحين داخليا وتمويل الحكومه لإجراء إنتخابات لإختيار رئيس للبلاد واختيار أعضاء البرلمان لعام 2002م.2

 

علي الرغم من أن مجلس الأمن يقضي حوالي 60% من وقت جلساته في مناقشة القضايا الآفريقية إلا أنه ظل محل نقد بسبب عجزه عن اتخاذ اي خطوات ايجابيه بخصوص قضايا الأمن فى القاره لذلك فإنه من هذا المنطق قام مجلس الأمن مع مفوضية حفظ السلام والأمن الدولي , بالقيام بدور ملموس في البحث عن حل لإزمة سيراليون, ومن هذه الحلول فرض نظام الحظر طبقا للقرار رقم 132 في 8 أكتوبر 1997 الخاص بفرض الحظر علي المتمردين، وإرسال بعثة مراقبين الي سيراليون (UNOMSIL) The United Nations observer Mission in Sierra Leone التي تشكلت في 3 يونيه وامتد عملها حتي 13 يونيه 1999، إلا أنه تم تقليل عدد المراقبين بسبب هجمات المتمردين في يناير 1999، حيث تم تقليل عدد البعثة الي ثمانية افراد تم نقلهم الي كونا كري بعد ان كان عددها 61 مراقبا مدنيآ غير مسلح بالإضافه الي 5 من رجال البوليس المدني، ويعزي ضعف قدرة مجلس الأمن علي القيام بدور فاعل في سيراليون الي عدة اسباب منها:

غياب الأسباب التقليدية التي تستدعي وجود قوات حفظ السلام للأمم المتحدة مثل مراقبة وقف اطلاق النار, او الإشراف علي الإستفتاء،احتمال تعرض قوات حفظ السلام للخطر وفي نفس الوقت نفص الإمكانات ،اعتراض بعض اعضاء مجلس الأمن خاصة الولايات المتحدة الأمريكية علي ارسال مساعدات لسيراليون لإرساء عملية السلام وفي أواخر اكتوبر 1999 وافق مجلس الأمن الدولي علي نشر قوات حفظ سلام قوامها 6 الاف فرد للمساعدة في تنفيذ اتفاق السلام. 1

خاتمه

*علي الرغم من ان الصراع في سيراليون بدأ داخليا بين الجبهة الثورية المتحدة ومن يساندونها من جهة وبين القوات الحكومية ومؤيديها من جهة اخري , وعلي الرغم مما ترتب علي الحرب من انتهاك لحقوق الأنسان والاغتصاب والسرقة والخطف وتجنيد الأطفال وإغتصاب الممتلكات ووجود عدد كبير من المشردين واللاجئين, إلا أن هذا الصراع ازداد تعقيدا بسبب التدخل الأجنبي في الأزمة.

*ان الجبهة الثورية الموحدة RUF لم تلق اي تأييد شعبي علي المستوي القومي , او العرقي طوال سنوات الحرب الحادية عشر وربما يرجع ذلك الي افتقارها لبرنامج واضح , وبسبب ما اقترفه من اعمال التخريب والقتل والتعذيب والخطف , وكذلك للقاعدة الاجتماعية التي ينتمي اليها افرداها وبسبب قياداتها غير المتعلقة.

*إن مشكلة الأمن في سيراليون لا يمكن النظر اليها بمعزل عن مشكلة الأمن ولإستقرار في دول الجوار بغرب افريقيا وخاصة غنينا وليبيريا المتاختمين لها. وعلي الرغم من ان سيراليون ليست دوله فرانكوفونيه إلا ان دولتين فرانكوفيتين انخرطتا ف الصراع بشكل مباشر إحدهما هي غنينا التي ساندت الحكومه الشرعيه في سيراليون والثانيه هي بوركينافاسو التي كانت تؤيد المتمردين وتقوم بتدريبهم وتقديم الدعم لهم.

*لم يرق اهتمام كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بالأزمة في سيراليون الي نفس اهتمامها بالأزمات الأخري في الدول الأفريقية.

أنه لا يوجد حل هسري فقط لإمهاء الصراع بين الأطراف المعنية وانما سيتظلب الآمر سنوات طويله لإنهاء حرب العصابات. وأن الإستقرار ضرورة ملحه لسيراليون, فبدون الأمن والإستقرار والجهود خاصة جهود المنظمات التي تتمتع سيراليون بعضويتها مثل الأمم المتحده ومنظمة الوحدة الأفريقية والاكواس والكمنولث, فإن إعادة بناء الإقتصاد والأبراء من آثار تلك الحرب لن يكون سهلا  ان لم يكن متعذرا.

*لا شك ان محادثات السلام التي تمت تحت رعاية الأكواس تعتبر بداية ايجابيه, برهن نجاح الجهود الأقليمية في تسوية الأزمة في سيراليون علي قدرة الدول الأفريقية علي حل مشكلاتها.

*ومن المستبعد ان يشهد المستقبل المنظور تراجعا عن تجربة الديمقراطيه في سيراليون. والتي تعتبر افضل الخيارات لكي تلحق سيراليون بركب التقدم, لأن هذا التراجع سيؤدي, اذا ما حدث, الي تعريض النظام لهزات عنيفه قد تؤدي الي تقويق دعائم استقراره.

قلب هذه المسأله.

ان الحرب في سيرالييون جاءت نتيجه اغتراب الشباب عن بلادهم ورؤيتهم لبعض الافلام المتكرره التي تركز علي الحرب والارهاب كما يحدث في افلام رامبوا ،هذا بجانب وجود دعم مادى ومعنوى للجبهه الثوريه المتحده من دول اخري كانت تساندها وتقوم بتدريبها علي ارضها مثل ليبيا، وليبريا، وبوركينافاسو وبالنظرالى ازمه سيراليون نجد ان انهيار الدوله وزيادة الاهمال وعدم القدره علي تقديم اي تفسير علي الانهيار الاقتصادي الذي اضر بمصالح البلاد كان سببا في سخط الشباب وتمردهم علي النظام الحاكم، وتري الكاتبه ان سبب الازمه ليس سخط الشباب لان هذا الحال ف بلدان اخري افريقيه مثل الجزائر، والصومال، والسنغال وان تجاره الماس الغير مشروعه يجب ان تحل من قبل شركات الامن الخاصه التي تعمل في استخراخ الماس (صـ21).

الفقر والفساد وسوء الحكم.

ان تقرير مكتب المبادرات الانتقاليه يقدم وجهة نظر مختلفه عن البدء في التشغيل الفعلي في استخراج الماس تحت ظروف الحرب ،في الوقت الذي يميل التقريرالى اهميه الماس في الحرب الدائره في سيراليون وهذا يعكس وجهه نظر اخري.

ان الغموض مع الشركات القائمه باعمال استخراج الماس والثراء المثير والمريب لبعض الجماعات هذا دليل علي سوء التوزيع العادل لثروات البلاد اذ انه يصب في صالح جماعت معينة  وهذا يدل علي عدم وجود توزيع عادل بين ابناء المجتمع ،مما يتطلب فتح تحقيق مع القطاعات والشركات التي تستخرج الماس لمنع حدوث سرقته لصالح هذه الجماعات .

ويشير التقرير الي ان معظم من يشتغلون بالحفر في مناجم الماس هم من الفقراء والجهلاء ،وهذا قد يعيد نظام العبوديه في سيراليون في القرن 21 وان مشكله السلام فى سيراليون لن  تتوقف إلا إذا توقفت اعمال التجنيد الاجباري والترهيب الوحشي ضد الفقراء المدنين.

الماس والجبهه الثوريه المتحده.

ويشير هذا التقرير الخاص للخبراء المعنيين من قبل مجلس الامن الدولي الذين تولي مهام فرض العقوبات علي ليبيريا عام 2001 ،هذا التقرير يعكس قرارات سياسيه اتخدها المجتمع الدولي ضد الجبه الثوريه المتحده لوقف مصادر الدعم المدي للجبهه الثوريه الذي يأتي من الدول المجاوره ،وكان الداعم الرئسي للجبهه الثوريه المتحده هي دوله ليبريا التي كانت تمدها بالسلاح والجنود مع وجود تعاون مشترك في عمليات تهريب الماس لصالح الطرفين وكان سعي مجلس الامن الدولي هو العمل علي وقف هذه الدعم الخارجى للجبهه الثورية التي يمكن ان تعزز التحرك نحو عمليه السلام ،وقد اثبت هذا التقرير انه الي حدا كبير صحيح ، ووكلت هذه المهام الى القوات الاوكرانيه والهنديه وجنوب افريقيا ورجال الاعمال الكينيين والاسرائلين هذا بجانب بعض الخبراء العسكرين لقطع الطرق المؤديه الي ليبيريا  او الى اي قواعد اخري مثل (بويدول، الي كايلاهون) وتما سرد وتسجيل الطيران الجوي الذى كان من الصعب السيطره عليه، والذى تسبب بعد ذلك في الهجوم علي مدينه فريتاون من قبل الجبهه المتحده الثوريه بعد وصول امدادات من ليبيريا وبوركينافاسو عن اوروبا الشرقيه ,واصبحت عمليه السلام مهدده بعد توقيع اتفاقيه لومي 1999 وكان من اهم اهداف عمليات حفظ السلام هي قطع مصادر الامداد التي تأتي الي الجبهه الثوريه المتحده.

ملخص باديوتيي او انهيار الدوله.

يعتبر الماس هو احدي الوسائل الهامه في تمويل النزاع المسلح، وبخاصه في المراحل الاخيره من الحرب وتشير الادله الى ان جميع اطراف النزاع تعتمد علي الماس لتمويل الحرب بما فيهم جماعه (CDF) المتحالفه مع الحكومه ،ومن الادعاءات التفسيرية المبنية على تحليلات وهمية ان نقول ان الحرب كانت تحت اسم قاتلوا من اجل الماس ولكن هذه تفسيرات افتراضيه اكثر منها تحليلات تجريبيه، اذ دخلت البلاد في كارثه حقيقيه علي يد مجموعه من المتمردين لديهم تدريب عالي في فنون القتال والاجرام ،نشأت هذه المجموعه بسبب الفقر والفساد السياسي وانعدام الشفافيه بين الشعب والنظام الحاكم.

 

قائمة المصادر:

أولا: مصادر اللغه العربية:

1 –الرسائل العلميه:

أ-أحمد ابراهيم محمود عبد العاطى ،ظاهرة الحرب الأهليه فى أفريقيا(رسالة ماجستير،معهد البحوث والدراسات الأفريقيه،جامعة القاهره- 2000).

ثانيا النشرات باللغة العربية:

أ-د.رجاء إبراهيم سليم، سيراليون والخروج من الأزمه(القاهره :معهد البحوث والدراسات الأفريقيه، جامعة القاهره،نشره خاصه محكمه،رقم 57،2000).

ب- وزاة الإعلام، الهيئه العامه لللإستعلامات،"سيراليون بين التحول الديمقراطى والعوده إلى الحكم العسكرى" ،سلسلة دراسات دوليه معاصره (القاهره: الهيئه العامه لللإستعلامات، وزاة الإعلام،العدد108،ديسمبر1997).

ثانيا مصادر اللغه الأجنبيه:

Artiecal(s)-1

 

williams, Alfred Bzack"Sierraleon the political economy of civil,1991  -1998",third world - A Quartely (Taylor &  Francis, Ltd ,Vol.20,no1,1999)            

Hanlon,Joseph "Is th International Community Helping to Recreate the Preconditions for War in Sierra -B Leone?",The Round Table(London:Taylor&Francis Group,Vol.94,No.381,September2005)

                            

Chege, Michael " Sierra Leone: The State that Came Back from              -c Dead"Th Washington Quarterly(Center for Strategic and International Studies and the Massachusetts Institute The   of Technology,Vol.25,No.3, 2002).

D- Le Billon, Philippe "The Political ecology of war:natural resources and armed conflicts"Political Geography(Elsevier- Sience Ltd,Vol.20,no,5,2001).

Hanlon, Joseph "Is the International Commuity Helping to Recreate the Pre-Conditions-E forWar in Sierr Leone" UNU World Institute for Development Economics Research", United Nations University, Helsinki, Finland,no.50,2005))

 

Bulletins inEnglish -2

Richards, Paul The Political Economy of Internal Conflict in Sirra Leone,Working Paper- A A21(Netherlands:Institute of International Relation,Clingendael,Conflict Reserarch Unit ,Working Paper Series,August2003)

 

Other-3

Bellows, John " War and Local Institutions Sierra Leone",( Dhttp://    www.sscnet.ucla.edu-A /polisci/wgape/papers/10_BellowsMiguel.pdf, April 2006)

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.