Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

178938 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

استخدمت العقوبات تاريخيا على نطاق موسع كأداة لتحقيق العديد من الأهداف السياسة، و كوسيلة من وسائل الضغط على الدول المستهدفة بها، وذلك فى حالة فشل الوسائل الدبلوماسية من مفاوضات وغيرها فى الوصول الى النتيجة المرجوه. وتعتبر العقوبات المفروضة من الأتحاد الأروبى والولايات المتحدة ضد النظام الحاكم فى زيمبابوى هى الأطول زمنيا نظرا لأستمرار فرضها لسنوات عديده. وعلى الرغم من طول الفترة الزمنية للعقوبات المفروضة على زيمبابوى،لم تحدث التاثير المرتجى على النظام الحاكم بها ولم يحدث اى تغير فى سلوكياته.   ونتناول بالدراسة موضوع عدم تأثر دولة زيمبابوى بالعقوبات التى فرضت عليها،وعدم فاعليتها فى تحقق الهدف منها. وتظهر الدراسة عدم التزام النظام الحاكم فى زيمبابوى تجاه العقوبات التى فرضت عليه والتى تمثلت فى المنع من السفر وبعض العقوبات المالية وهو مامثل فشل فى اداء الدور المطلوب منها.وتطرح الدراسة عدة تساؤلات اهمها عن كيفية استهداف تلك الانظمة السلطوية الحاكمة بالعقوبات فيما بعد.

العقوبات الأستهدافية (الذكية)

 تعرف العقوبات الأستهدافية بانها "تلك التدابير الأنتقائية المستخدمة بنية تقليل الأثار الأنسانية السلبية الناتجه عن العقوبات وذلك عن طريق استهداف اشخاص بذاتها بالعقوبه".
ورغم ان هذا النوع من العقوبات حاز على اهتمام العديد من الباحثين والدارسين خلال السنوات الخمسة عشر السابقة ،الا انه كان نادرا مايتم تناول مسألة فاعلية العقوبات وكيفية عملها ضد الأنظمة الاستبدادية فى اى من هذة الدراسات.
-  وبالنظر الى حالة زيمبابوى نجد انه من المهم طرح موضوع فاعلية العقوبات للمناقشة مرة اخرى، فالأزمة مازالت مستمرة بها، حتى الأن رغم طول فترة العقوبات.فلم تغير العقوبات من سلوك النظام الحاكم شيئا ،حيث تميزت العقود الماضية بانخفاض مستوى الديمقراطية مع وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ،هذا بالاضافة الى الأنهيار الأقتصادى والتمركز العسكرى فى المؤسسات السياسية.
  - وبالرغم من ظهور بريق امل تمثل فى  ظهور حكومة الأتحاد والامل فى انها ستؤتى بتغيرات إيجابية، الا ان تدهور الأوضاع الأنسانية والأقتصادية والسياسية مازال قائما حتى الان.
تتناول الورقة فيما يلى أسباب الأزمة فى زيمبابوى والدور الذى لعبه روبرت موجابى والشخصيات السياسة الأخرى فى زيمبابوى فى تبلور هذة الازمة بالشكل الحالى .
مذلك تناقش الورقة الوضع الاقتصادى مع الاشارة الى العقوبات الاستهدافيه(الذكية).
 على الجانب الاخر ،فأنه بالرغم من ان ادوار الدول الغربية كانت محور إهتمام العديد من المناقشات والابحاث العلمية الا ان مسالة العقوبات لم تحز الا على القليل من الأهتمام فيما عدا بعض التقيمات العلمية.
وتجدر الاشارة الى وضع  العقوبات مازال كما هو  حتىى اليوم رغم فرضهاعلى النظام فى زيمبابوى  منذ الفترة 2002 .
كما تتناول هذة الدراسة تحديدا بالتحليل المبدئى حالة دولة  زيمبابوى والعقوبات التى سنها  الأتحاد الاروبى والولايات المتحدة ضد نظام روبرت موجابى. وتظهر هذة الدراسة ان  فشل العقوبات المفروضة على زيمبابوى لم يكن فقط فى تحقيق الاهداف السياسية منها وانما فشلت ايضا فى توصيل رسالة واضحة لنظام موجابى.
 وذلك لمحدودية الضغوط الواقعة على اعضاء النظام بسبب سلوكياتهم الاستهجانية للعقوبات. والواقع ان العديد من الدراسات اظهرت نجاح العقوبات المستهدفة وعملها بشكل افضل من العقوبات الشاملة او الاقتصادية  ضد الانظمة الاستبدادية،غير ان حالة زيمبابوى اظهرت فشل هذا الاعتقاد حيث ظهرت العقوبات المستهدفة بعيدة كل البعد عن النجاح وهو مايتطلب دراسة هذا النوع من العقوبات مرة اخرى.
وفيما يلى نستعرض اولا بشكل مختصر الأزمة فى زيمبابوى وموقف كل من الأتحاد الأروبى والولايات المتحدة تجاهه حكومة زيمبابوى خلال السنتين الأولتين من الأزمة والتى من خلالها نضع الأسس لتقيم فاعلية العقوبات والفهم الواضح  للاهداف السياسية منها بالنسة للأتحاد الاروبى والولايات المتحدة.





ازمة زيمبابوى وتوقيع العقوبات
 ترى الورقة ان الأسباب الجذرية للأزمة الحالية فى زيمبابوى ليست حديثة العهد وأنما هناك بالفعل أدلة واضحة على أنها كانت ممنهجة خلال ال20 سنه الماضية اى منذ الأستقلال. وانه سريعا ما اصبح واضحا ان روبرت موجابى قد قام بتكريس ايدلوجيتة الخاصة والتى  تهيمن عليها معتقداتة الأستبدباية الواضحة والتى تظهر بالتحديد فى هيكل سياسة الجبهة الوطنية (زانو) حيث ارتكز فى بنيانه على النزعة الفردية وسياسات قمع المعارضة السياسية.
وظهرت هذة الأيدلوجية بكل وضوح فى احداث  "جيوكيارهاوندى"  خلال الثمانينات - وهى المنطقة التى سيطر عليها اتحاد الشعب الافريقى (ZAPU) - والتى فقد بها مايقدر ب20.000 شخص  حياتهم فى مواجهه مع قوات موجابى .
وبرغم اهمية  اعتبار تكريس الفكر الوطنى الافريقى لحزب موجابى الحاكم كعامل فى الأزمة الا ان هناك ايضا عدد من العوامل المنظمة الأخرى التي فاقمت من اندلاع الأزمة فى وقت مبكر تمثلت فى تدخل صندوق النقد الدولى بالشئون الأقتصادية بالدولة. ففى عام 1990 ادخل صندوق النقد الدولى زيمبابوى برامج التكيف الهيكلى والتى كان نتظر من تطبيقها  الحد من معدل تضخم ميزان المدفوعات وتحقيق الاستقرار الاقتصادى الكلى  للبلاد.
 الا ان ماحدث هو ان برامج التكيف الهيكلى كانت مقدمة للركود وتوقف النموالاقتصادى بالدولة مع ازدياد معدل البطاله.كذلك أدت الى ان تفقد الحكومة التواصل بينها وبين قطاع الأعمال والصناعة. وكنتيجة لذلك اصبحت الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية أسواء من ذى قبل.
 تراجع دور الدولة عن القيام بوظائفها وتولت منظمات المجتمع المدني القيام بوظائف الدولة في المجالات الأجتماعية والثقافية وذلك بالتعاون مع منظمات خارجية، تتولى تمويلها بعيدا عن سيطرة الدولة.الأمر الذى كان لهاثر كبير فى استقرار النظام وقدرتة على الأستمرار فى الحفاظ على قوتة سياسيا،فى ذات الوقت  انتشرت اللامبالاة السياسة فى زيمبابوى  والتى انعكست فى ضعف إقبال الناخبين فى جميع أنحاء زيمبابوى فى فترة التسعينات. ونتيجة  لما سبق حدثت طفره هائلة فى منظمات المجتمع المدنى  فى ظل عدم وجود حزب معارض قوى وازدياد تدهور الحالة الأقتصادية والأجتماعية فى الدولة. مع الاحساس بالتهديد لأستقرار النظام السياسى لجأ موجابى إلى محاولات كسب ولاء المحاربين القدامى وذلك عن طريق دفع مبالغ كبيرة لهم من معاشات التقاعد وهو ماكان له تأثير سلبى على استقرار العملة وتوقف العمل بها واستخدام عملات اخرى مثل الراند (جنوب افريقيا)  والى جانب الدولار  كعملة رئيسية الان.
وفى جميع الأحوال يتضح لنا ان الهدف العام من نظام موجابى كان هو الحفاظ على السلطة بأى ثمن، حيث شهدت اواخر التسعينات صعود حزب "الحركة من اجل التغير الديمقراطى المعارض" (MDC) وازدياد  فرص المشاركة الشعبية والمنافسة  السياسية التى توقفت خلال فترة التسعينات. كذلك فأن الموقف الشعبى السلبى تجاه الأصلاح الدستورى الذى تولاه موجابى ادى  الى اندلاع الازمة السياسة والاقتصادية الراهنة.وادى فشل تمكين حكومه موجابى من اعادة توزيع الاراضى المملوكة للبيض، وعدم وفاء الولايات المتحدة وبريطانيا بوعودهم فى تمويل صندوق التعويضات الى تدهور الوضع بشكل كبير.فتم غزو المزارع المملوكة للبيض بواسطة المحاربين القدماء وبعض المجموعات الشبابية التى تنتمى الى حزب" زانوا"  الحاكم بعد التوقف عن اجراء الاستفتاء الدستورى  مما ادى الى استمرار العنف بشكل كبير.
-  على الجانب الاخر ،فقد حيث حصل (MDC) "حزب الحركة من اجل التغير الديمقراطى"   الممثل المعارضة فى الانتخابات البرلمانية  على 57 من اصل 120 مقعد  رغم ماحدث من ترهيب وعنف على نطاق واسع من حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي-الجبهة الوطنية الحاكم (زانو) وانتهت الانتخابات بدخول (MDC)  حزب الحركة من اجل التغير الديمقراطى البرلمان متحديا الاغلبية البرلمانية لحزب زانو.
 - اتبعت الأنتخابات الرئاسية لعام 2005،2002 نفس السياسة والتى تراوحت مابين الترهيب والاستقطاب، فوزعت الأغذية فى ذات الوقت كان يتم اختطاف اعضاء من المعارضة من قبل الحزب الحاكم وعصابات الشباب التابعه لها.اظهرت هذة الانتخابات الى حد كبير الانقسام بين حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي-الجبهة الوطنية (زانو)PF  وحزب الحركة  من اجل التغير الديمقراطى (MDC) وتعقد التوصل لأى حل سياسى  بينهما.
- فى مارس 2008 تفاقمت الازمة بشكل كبير فى ظل أجراء الأنتخابات الرئاسية فى وسط اجواء من التوترمع ماتميز به الوضع من انهيار اقتصادى ،لتضخم المفرط ،والعنف السياسى الشامل بالاضافة لهجرة اعداد كبيرة من زيمبابوى.وكانت نتائج الأنتخابات قريبة جدا مما أدى الى الأعادة فى  فى نهاية يونيو 2008.
 الا انة قبل ان تحدث الأعادة انسحب زعيم المعارضة مورجان تسفنجارى إحتجاجا على  مااعتبره انتخابات غير عادلة مليئة بالعنف السياسى الذى حصد العديد من الأرواح وهو مااستغله موجابى بعد ذلك بأعلان انتصاره فى الانتخابات.
-  فيما يلى تميزت الاشهر التالية بإجراء المفاوضات بين موجابى وتسفنجاراى،وفى فبراير 2009 قام قادة الحزبين بالتوصل اخيرا الى اتفاق توسط فيه ارثر موتامبارا - بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 -   وفى كل الاحوال وسواء كانت حكومة الوحدة الوطنية تمثل نجاحا او فشلا ستظل تحمل بصمة الضغوط الخارجية عليها حيث انها جاءت بعد ضغوط شديدة ومساعى خارجية من تسفنجاراى.
الأستجابة الخارجية
باندلاع هذة الازمة فى عام 2200 لم يكن أى من الأتحاد أروبى اوالولايات المتحدة الأمريكية على استعداد لتلك التطورات فكانت ردود الأفعال مختلفة بالنسبة لكل منهما. فابالنسبة  للاتحاد الاروبى فقد حاول أكتساب النفوذ السياسى من خلال أتفاق "كوتونو"باستخدام المادة 96  لعقد مشاورة خاصة بينة وبين حكومة زيمبابوى من اجل معالجة حالة الانهيار فى تطبيق القواعد القانونية والموقف المتدهور لحقوق الأنسان هناك .
استهدفت هذة المباحثات تحقيق عدة ضمانات منها إنهاء جميع أشكال العنف ذات الدوافع السياسية وضمان وصول غير محدود لمراقبى الأنتخابات المحايدين وحماية الحق فى استقلال الصحافة وضمان حرية استقلال القضاء وانهاء كل الحيازة غير الشرعية للاراضى.
ومنذ بدء المشاورات وحتى التنفيذ الفعلىكانت السياسة المتبعة فى المشاورات هى سياسة "شد الحبال " وهو الأمر الذى وضع الاتحاد الاروبى  فى موقف يستدعى منه التحرك الفورى.
-  فماحدث انه فى الفترة التى سبقت انتخابات عام 2002 البرلمانية تم منع رئيس الجنة المرسلة من الأتحاد الأروبى لمراقبة الأنتخابات (بيير شورى) من دخول البلاد، فما كان من  الأتحاد الأروبى سوى التحرك نحو تنفيذ اولى العقوبات ضد موجابى وعشرون من اعضاء النظام.
- على الجانب الأخر نجد ان الوضع  كان مختلفا بالنسبة للولايات المتحدة،فبدلامن وضع ضغوط على النظام فى زيمبابوى، اتبعت الولايات المتحدة مايسمى بسياسة "العصا والجزرة" فتعاملت مبدئيا من خلال ثغرة ضعف الأداء الديمقراطى والأقتصادى فى زيمبابوى من خلال مبادرة اطلقت عليها ZDERA))،حيث صممت الأدارة الأمريكية برنامج للأصلاح الأقتصادى والديمقراطى لزيمبابوى لمساعدتها فى التحول الديمقراطى وأحياء اقتصادها المنهار.
فى ذات الوقت فرضت الولايات المتحدة عقوبات منع سفر على الافراد اللذين ارتكبوا العنف السياسى على نطاق واسع.
 كذلك حظرت الولايات المتحدة الغاء الديون او تقديم اى نوع من المساعدات المالية من خلال المؤسسات المالية المتعددة واشترطت استئناف هذة الانشطة بتوقيع رئيس زيمبابوى شهادة تظهر وجود تحسينات على الوضع الانسانى وان حكومة زيمبابوى قادرة على تلبية متطلبات الحكم الرشيد. ورغم مااثرته هذة العقوبات من انتقادات ومخاوف من التوسع فى العقوبات الاقتصادية  (بسبب القيود فى قانون التصويت للمساعدات االانسانية)، من الملاحظ ان البنك الدولى وصندوق النقد الدولى  فى هذة المرحلة علقا بالفعل التعاون.
فى ظل هذة الظروف أطلق الرئيس "ثابو مبيكى" رئيس جنوب افريقيا دولة العديد من الجهود الديبلوماسية من اجل رفع العقوبات عن زيمبابوى. ورغم نجاحة فى ابقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع روبرت موجابى  فقد فشل فى ايجاد حل سريع للأزمة مما عرضة للانتقادات وطلب منه انهاء تلك المبادرة.
فاعلية العقوبات المستهدفة للأتحاد الاروبى والولايات المتحدة
1.عقوبات الأتحاد الاروبى ضد زيمبابوى
بالعودة الى انتخابات عام 2002  الرئاسية  فى زيمبابوى ، شعر الاتحاد الاروبى والدول الاعضاء فى الاتحاد بضرورة التصرف ومن ثم فرض منع من السفر وقيود مالية على 20 شخص بما فيهم موجابى.
كما تم فرض حظر على التسلح  لتقيد اى تدفق للاسلحة الى زيمبابوى وعلى اساس  الموقف المشترك للمجلس اتخذت  الدول الاعضاء بالاتحاد الاروبى تدابير تقيدية ضد نظام زيمبابوى فى 18فبراير 2002 .
نتيجة لذلك انهى الأتحاد الاروبى المشاورات  فى اطار  المادة 96 من  اتفاقية " كتونو" .
 وبالرغم من صعوبة وجود مثل هذة الاستراتيجية  على الاطلاق،فقد كان هذا التدبير محورى فى عقوبات الاتحاد الاروبى الاستراتيجية . ففى البداية كان معظم الاشخاص المستهدفين بالعقوبات  اعضاء فى الحكومة  وعدد قليل من الأعضاء  فى قوات الأمن.ثم توسع الامر الامر الى  203 شخص على قائمة الاتحاد الاروبى مابين اعضاء الحكومة او حتى الحرس الشخصى لبعض زوجات اعضاء فى الحكومة.وضمت قائمة العقوبات  بعض الاسماء المعروفة بتأيدها وتقديمها الدعم للحكومة.
اما فيما  يتعلق بالاهداف السياسة للعقوبات نجد ان صياغة الوثائق  الرسمية للاتحاد الاروبى  ينتابهاالغموض وعدم الوضوح .حيث اعرب الاتحاد الاروبى سالفا بوضوح الاهداف السياسية فى وثائقة الرسمية الا انه لم يتم وصف الاحداث المحلية والسياق الذى من خلاله تم تنفيذ العقوبات.
ويظهر من الموقف المبدئى ان الاتحاد الاروبى يتحرك تبعا للظروف المحلية اكثر من تحركة  تبعا لسياسة واهداف واضحة ناهيك عن ان بعض الاهداف الرئيسية يمكن تحديدها كوقف التدهور الخطير لحالة حقوق الانسان ووضع حد للعنف السياسى والحد من القيود المفروضة على وسائل الاعلام الدولية التى تقوم بتغطية الانتخابات.حتى ان الاتحاد الاروبى قدم شرحا لهذة النقاط موضحا انه طالما ظلت هذة الانتهاكات موجودة فان المجلس يجد انه من الضرورةاتخذ التدابير المقيدة ضد حكومة زيمبابوى واؤلئك الذين يتحملون المسئولية عن تلك الحالات.ولم يذكر ماهى تلك الحالات التى يجب خلقها لوضع حد للعقوبات كذلك لم يعرف الاتحاد الاروبى الاهداف التى تعود الى الوضع السابق او كيفية ادخال تحسينات على الاوضاع الديمقراطية فى زيمبابوى .
وفى عام 2004عدل المجلس موقفة ذاكرا ان :
 - الهدف من هذه التدابير المقيده هو تشجيع الأشخاص المستهدفين بالعقوبات على رفض السياسات التى تؤدى الى قمع حقوق الأنسان وحرية التعبير والحكم الرشيد.
- اعتبر تغير سياسة وسلوك الاشخاص المستهدفة بالعقوبات كأهداف اساسية – وهو امر شائع بالنسبة للعقوبات- وتفصيليا.
غير ان البيان الوحيد الذى كان واضحا ويهدف الى تغير النظام فى زيمبابوى  كان البيان الصادر من  قبل رئيس وزراء المملكة المتحدة انذاك تونى بلير فى يونيو 2004 والذى لم يكن جزء من السياسة العامة للاتحاد الاروبى  حيث صرح قائلا :"نحن نعمل بشكل وثيق  مع حركة التغير الديمقراطى على التدابير التى يجب اتخاذها فيما يتعلق بالعقوبات على زيمبابوى وعلى الرغم من اعتبارها ذات اثر محدود على موجابى ونظامة فانه يجب ان نكون واقعيين بشأن ذلك فأنة مازال من المهم الضغط من اجل تغير موجابى ونظامة"
 -وبأعتبار بريطانيا لا تزال من اقوى المدافعين عن فرض العقوبات  ضد زيمبابوى وواحدة من الجهات الفاعلة الاكثر نشاطا لتحقيق هذا الهدف فأن هذا البيان لة قيمتة ووزنة.
-وعلى الرغم من ان المواقف المشتركة صيغت بعبارات غامضة فأنه من الممكن تحديد الاهداف التى يسعى الاتحاد الاروبى الى تحقيقها من خلال العقوبات على النحو التالى:-
1.تحسين حالة حقوق الانسان.
2.وضع حد للعنف السياسى.
3.ضمان اجراء انتخابات حره ونزيهه.
4..ضمان الحقوق السياسية للمواطنين.
بالاضافة الى ماسبق،فأن العقوبات الموجهه(الذكية) لها بعض الأهداف الثانوية كعزل النظام المستهدف ووضع الضغوط النفسية علية .
تقيم فاعلية العقوبات:
حتى قبل تنفيذ العقوبات المستهدفة بدأ الأتحاد الأروبى عدة مناقشات عامة للوصول إلى كيفية تحديد الأصول او/والحسابات المصرفية وذلك من اجل تنفيذ العقوبات المالية.الا ان هذة المناقشات نفسها قوضت /ابطلت من فاعلية العقوبات المستهدفة حيث اصبح تجميد الأصول اكثر صعوبة من ذى قبل لان الاشخاص اللذين كانوا مستهدفين بالعقوبات اصبحوا يعلمون مسبقا بالخطط التى تتخذ ضدهم من هذة المناقشات وبالتالى اتخذوا اجراءاتهم نحو اخفاء او سحب هذة الأصول.
و فى العموم كانت مسألة تجميد الاصول محل نقاش بين الدول اعضاء الاتحاد الاروبى حيث أختلفت المواقف الدولية فيما بينها.فبينماارادت الدول الاسكندنافية والمملكة المتحدة التحرك بسرعة للضغط على النظام ،كانت فرنسا وبلجيكا تريدان اللأستمرار فى المفاوضات والمشاورات السياسية طبقا لاتفاق كتونو.هذا الاختلاف فى المواقف للدول الاعضاء فى الاتحاد صعب من التنفيذ المبكر لتجميد الاصول  حتى ان فرنسا مددت التعاون الثنائى الانمائى مع زيمبابوى فى الوقت نفسة الذى كانت معظم دول الاتحاد الاروبى تقلل من سبل التعاون جذريا مع زيمبابوى.
1.الحظر على الاسلحة:
فى تقريرالامم المتحدة لعام 2002بشأن الأستغلال غير المشروع للموارد فى جمهورية الكونغو الديمقراطى، تمت الاشارة الى"جون  برايد كامب" الوسيط العسكرى الذى لدية استثمارات فى" الشركة الأستشارية  لخدمات الطيران " التابعة لبريطانيا،حيث تقوم الشركة بتوريد قطع غيار الطيارات (طائرات دفاع هوك) لقوات طيران زيمبابوى وهو مايعد بكل وضوح خرقا للعقوبات المفروضة من الاتحاد الاروبى ومجلس الامن الدولى .

 - وتجدر الاشارة انه بحلول هذا الوقت ،كانت المملكة المتحدة"بريطانيا" تفرض حظرا على الاسلحة ضد نظام موجابى،اخذا فى الاعتبار ان الحظر الذى يفرضة الاتحاد الاروبى على التسلح يقع فى ضمن اختصاص كل دولة من الدول الاعضاء  بشكل منفرد  حيث ينص عليه فى تشريعاتها الوطنية حيث يعتبر امر ضروريا لتنفيذ ورصد حظر الأسلحة.

  - وطبقا لدراسة اعدها معهد ستكهولم الدولى لبحوث السلام فأن الصين واوكرانيا هما الدولتين اللتين تمدان زيمبابوى بالاسلحة. وهناك اتهامات موجهه الى الصين بتوصيل الأسلحة الى زيمبابوى عن طريق شركات طيران بريطانية تقوم برحلات طيران الى زيمبابوى من الكونغو برازفيل  بعد شحنها من منفذ الى اخر. ورغم انكار الشركات  لذلك الاتهام  فأن التحقق من ذلك ليس ممكنا ولذلك سظل اعتباره انتهاكا للحظر على الاسلحة. وبشكل عام يمكن اعتبار الحظر على الاسلحة عقوبة فعالة وناجحة حيث لا يوجد دليل على ان اى دولة كسرت قواعد العقوبات.
2.العقوبات المالية:
تعتبر العقوبات المالية واحدة من اكثر العقوبات التى يتم فرضها فاعليه لان هذا النوع من العقوبات يؤثر بشكل مباشر على الاشخاص المستهدفين. منذ بداية فرض العقوبات وحتى 2009 زاد عدد الاشخاص المستهدفين زيادة مطردة  خلال فترة فرض العقوبات من 20  شخص  فى بداية تطبيق العقوبات الى 203 شخص و40 شركة .

وعلى الرغم من افتراض الخبراء انة فى الفترة قبل تنفيذ العقوبات المالية-وبسبب النقاشات العامة التى كانت دائرة فى الاتحاد بشأن تجميد الاصول – فأنة تم سحب مبالغ كبيرة من هذة الاصول من بنوك اروبيه(بى بى سى نيوز 2002)  الا انه ومازال هناك عدد من التقارير عن نجاح تجميد الاصول :
أ‌. فى عام 2002 تم تجميد حسابين بنكيين بالاشتراك مع الاصول  بقيمهGBP 76.000 (بى بى سى نيوز2002)
ب‌. بعد ذلك بعامين تم تجميد حوالى 29 حساب بنكى مع الاصول بقيمة اكثر من GBP               513.000 زيمبابوى( اندبندنات 2004).

ومع ذلك وعلى النقيض من هذة التطورات الايجابية بالنسبه لفرض العقوبات الا ان هناك تقاريرتفيد ان هناك اكثر من 10 ملايين GBP  مودعة فى حسابات ببنوك اسيوية  وهو مايعتبر كدليل على التهرب من عقوبات الاتحاد الاروبى المالية(اريكسون 2007).

كما ذكر تقرير للصنداى تايمز البريطانية ،ان بنك باركليز  قدم حسابات مصرفية  لاثنين من المدرجيين بلائحة العقوبات .غير ان البنك اعتبر ان هذا اجراء قانونى  مبرره ان "القواعد لا تنطبق على الحسابات الفرعية  لانها انشئت خارج دول الاتحاد الاروبى (67% من االشعب فى زيمبابوى يملكون حسابات فى بنك باركليز).(صنداى تايمز 2008).

ومع ذلك تشير الدلائل الى ان العقوبات المالية يكون لها تأثير على الاشخاص المستهدفين بها. ويوضح احد الاعضاء فى المكتب السياسى  ان العقوبات المالية المفروضة عليه وعلى  اصدقائة جعلتهم  يرغبون فى رؤية موجابى خارج منصبة الرئاسى مصرحا:

“مشروعاتنا التى عملنا بجد من اجل اقامتها طوال سنوات...الأن تنهار...لذلك حان وقت التغير"
وعلى الرغم محدودية مصادر المعلومات اللازمة لاجراء التقيم المناسب لفاعلية العقوبات المفروضة  وظهور التراجع فى تحقيق االاهداف المرجوة من العقوبات المالية  فأن هذا الموقف فى ذات الوقت يعطى تلميحا على تغير السلوكيات والمواقف السياسية للافراد تجاه النظام الحاكم فى زيمبابوى.

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.