Back To Top

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
المجلة الافريقية للعلوم السياسية أكاديمية دولية محكمة--------------- رئيس التحرير:الأستاذ بشير شايب

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

مجلة أكاديمية دولية محكمة

Choose your language

online now

46831 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

يمكنكم الإنضمام إلى قائمة
شركائنا في النجاح
من خلال إرسال شعار
 مؤسستكم العلمية  
الى البريد التالي

bnsbanis@gmail.com

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 

مقدمـــــة

       يشكل " الاستخدام الاجتماعي لتكنولوجيا الاتصال " حقلا معرفيا مميزا قائما بذاته، ذي بعد نظري ومنهجي يهتم بالأساس بتوصيف طبيعة العلاقة التي تجمع بين "الإنسان" المستخدم  والأداة الاتصالية  الجديدة، وهو مفهوم يقابله مفهوم "التعرض" لوسائل الإعلام التقليدية .  تهتم الأبحاث المتعلقة بهذه الظاهرة عادة بتحليلها مفاهيميا بتحديد الخصائص والصفات والسمات العامة والخاصة لهذا المفهوم، ومحاولة استخلاص المعنى الاجتماعي والثقافي من المعطى التقني، وكذا وضع اطر عامة لاتجاهات البحث فيها، وأخير تحليل الإطار الكلي الذي تتم فيه العملية، بهدف الوصول إلى تبصرات بها في الحال والمآل، وهو ما تسعى هذه الورقة إلى تفصيله وبيانه.

 

 

حسب كاترين ديستلر-، ليست في المظهر التقني للآلة إنما هي في قواعد استعمالها وفي إرادة الفاعلين على إدارة مشروع مشترك، أي أن مهمتنا-كما تقول- هي البحث فيما إذا كان هنالك إلى جانب هذه المنشات التكنولوجية التي نملك، ثقافة تدرك قواعد استعمالها وإرادة قادرة على التحكم  في إدارة هذه التكنولوجيا .( [1]).

1- مفهوم الاستخدام

       يبدو مفهوم الاستخدام من خلال النظرة العامة مفهوما واضحا بسيط المعنى غير ذي حاجة إلى جهد أو نشاط يتوخى ضبطه، غير أن أية محاولة تستهدف ضبط المعاني والدلالات النظرية والتطبيقية له تصطدم بمفهوم غامض ومتنوع؛ يحتمل الكثير من الدلالات المختلفة  باختلاف ما هو اجتماعي وما هو تقني الداخل في تركيبة هذا الهجين الاتصالي-الانترنت- في حد ذاته الغموض الذي يحيط باللفظ  مرده إلى استعماله في تعيين وتقرير وتحليل مجموعة السلوكيات والمظاهر المرتبطة بمجموع ضبابي المعنى:تكنولوجيا الاتصال[1].

      إن العلاقة القائمة بين الإنسان وشبكة الانترنت  علاقة مركبة متداخلة يكاد يستحيل تواجدها خارج الممارسة المستمرة، هي التي تُضمن الاستخدام كفعل اتصالي معنى  اجتماعي تقني ؛فقد ينصرف المعنى إلى الأداء التقني فيصبح المعنى معلق على التحكم و إدارة النظم المختلفة لهذه التكنولوجيا، من تشغيل وإبحار على النسيج والقدرة على انتقاء المحتوى، المتموقع خلف العقد والروابط، ثم القدرة على معالجته؛ تخزينا واسترجاعا و/أو إنتاجا للمحتوى  وكذا إعادة إنتاجه  ، ويكون حينئذ المصطلح الأنسب هو " الاستعمال "

      كما يمكن أن يعالج المفهوم كنشاط اجتماعي وثقافي، داخل على المنظومة السلوكية السابقة الوجود، حينئذ لا يصبح الاستخدام مجرد فعل عابر منفصل عن التكوين النفسي والمادي لشخصية الفرد المستخدم ، بل يتخذ شكل نماذج استخداميه تتجلى أساسا في  التكرار والاستمرار، الذي يحيلها إلى عادات  متكاملة مع باقي ممارسات الحياة اليومية-للمستخدم- ،بهدف فرضها ودمجها عمليا في إطار الموروثات الثقافية المسبقة، قد تندمج فيها أو تتباين عنها، في مقابل ممارسات أخرى منافسة أو متصلة بها[2].

ويحيط بالمفهوم الدقيق لمصطلح الاستخدام الكثير من الضبابية ؛فبعض البحوث تتحدث عن«"الاستخدامات الاجتماعية" الممارسات التي تتهيكل خلال الزمن"، وأحيانا تتحدث عن" الاستخدامات الاجتماعية" بدءا من اللحظة التي تظهر "كنماذج للاستعمال" Modes d’usage التي تتأكد من خلال التكرار الكافي على شكل عادات مدمجة في سياق الحياة اليومية، لتشكل ممارسات نوعية أو أنها تفرض ضمن الممارسات الثقافية السابقة الوجود»[3]

        إننا بصدد الحديث عن  نماذج تطبع عملية الاتصال الجديدة، تنبثق من العلاقة القائمة بين الإنسان-المستخدم- وأدوات الاتصال الجديدة  ،يصطلح عليها "بالاستخدام"، ومن هنا كانت الاستعاضة المفاهيمية عن الوصف التقليدي ( تلقي/إرسال)، المستدل بهما على طبيعة العلاقة مع وسائل الإعلام التقليدية، لاعتبار أنهما  مفهومان مشحونان  بمعاني ومفاهيم نظرية ومعرفية تستجيب فلسفيا وعمليا، إلى طبيعة العلاقة المتبادلة بين أقطاب تلك التجربة الاتصالية

، وبالتالي فإنهما يعانيان  بعض القصور الدلالي في التعبير، عن عمـق التجربة وحدود السلوك الجديد مع تكنولوجيا الاتصال الحديثة، التي لا تتوقف عند حدود المشاهدة أو الاستماع أو القراءة ... ، بل يتعداه إلى المشاركة والتفاعلية والتبادلية، الأمر الـذي يفرض انتقالا مفاهيميا نحـو مصطلح الاستخدام كدال على تجربة اتصال مغايرة لما سبقها، تتأسس  من حيث المبدأ النظري  على قاعدة متكاملة النسق البنيوي والوظيفي  تشمل معاني:

أ-الانتقـال :

        من نماذج تقليدية طبعت عمليات الاتصال الجماهيري، إلى نموذج  مختلف يرتكز على تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة التي خرقت شروط الاتصال الجماهيري لتستبدله بنمط قائم على، التفاعلية والبينية، كأساس للعلاقة القائمة بين الفاعلين، وعلى الشبكية  كخاصية أساسية أيضا،لنشر وتوزيع المحتوى والتواصل الجغرافي والثقافي على الصعيد العالمي.

ب-الاندماج و الاحتواء :

      فيما بين مختلف الوسائط الاتصالية التقليدية السابقة (المكتوبة والمسموعة والمرئية ،والشفاهية )،لتشكل مجتمعة دعائم وسيط اتصالي هجين ،والذي يضيف اليها تقنيات وبنى خاصة تضفي عليه-هذا الوسيط الاتصالي - طابع التفرد والخصوصية، هذا الاندماج يجعل استخدام  هذا الوسيط بمثابة، استخدام لوسيلة من وسائل أي واحد من كثير، أما الاحتواء  فيحيل  سلوك التعرض-الاستخدام-  الفردي أو الجمعي، سلوكا هجينا يحتمل أي فعل من أفعال الاتصال التقليدية؛ فقد يكون إرسال /استقبال، إنتاج /استهلاك. إلى غيرها من نماذج الاستخدام الممكنة.  

     معنى هذا انه لا يمكننا الحديث عن عملية اتصال بالمدلول الجماهيري؛ حيث الأعداد الغفيرة تتلقى نفس المحتوى من نفس المرسل في نفس الوقت، إذ يختلف الموقف في حالة الاتصال الشبكي المرتكز على تكنولوجيا الاتصال، الذي يقوم على مبدأ تفتيت العملية ،حيث مستخدمون  شتى يتعرضون  و/آو يستغلون محتويات شتى، من منتجين شتى، أي اللاجماهيرية واللامركزية  في إنتاج واستهلاك المحتوى، وطبعا في عملية من هذا القبيل من الطبيعي أن يصعب الفصل والتمييز بين المرسل والمستقل إذ، النقطة الثورية هنا: أن الفاعل هو مستقبل ومرسل في آن واحد نشط وفعال[4].

       أولى  معاني الاستخدام هي تلك التي تستقى من الوضعية الفيزيائية  للاستخدام ،من حيث تركيبته والعناصر الداخلة فيه؛ حيث يتألف هذا الموقف من ثلاث فضاءات :[5]

أ-فضاء الفاعلون: نسمي "فاعل *Acteur * أولئك الذين ينشئون فضاءات (مواقع ويب ،قوائم  بريدية ،شبكات اجتماعية ...) قابلة للاستخدام، قد يكون هؤلاء الفاعلون أفرادا (جمهور عام) وقد يكونوا مؤسسات  اقتصادية ،اجتماعية

ب-فضاء الوسيلة :وهي عبارة عن وسط داخلي التبادل(برمجيات، عملاء البحث الأذكياء.. )، تنتج مواقف اتصال، (بين الوسيلة والمستخدم) تسمح باستظهار وامتلاك المحتوى من طرف الفاعلين.

ج-فضاء المحتوى: نسمي محتوى كل المادة الرمزية المعروضة على فضاء الوسيلة.

 نصية، سمعية، بصرية

 والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هو، كيف يتم الاستخدام؟

 في هذا الصدد ترد عدة مقاربات  تحاول تفسير هذه العلاقة ومنها المقاربة التي قدمها جان لويس لوموان Jean-louis  le moigne  عام1998[6] ، حيث يؤكد على وجود أنظمة اتصال الكترونية، تتكون من ثلاثة أقطاب  أساسية:

-القطب كل شيء يأتي من المركز: يتعرض الكل لنفس المحتوى في آن واحد، ويكون المرسلون على رأس الشبكة.

-القطب كل شيء محلي: وهو القطب الذي تسوده الخصوصية بمعنى إن أدوات الأفراد الخاصة بتخزين ومعالجة المعلومات تكون على رأس العملية.

-قطب الشبكة العامة المشتركة: يتباين ويختلف عن القطبين السابقين اللذان يتأسسان على،  نظام لا تساوقي فيما بين المركز والأطراف  المشكلة للموقف،إذ يوجد في هذه الحالة نظام تساوقي بين كل المستخدمين؛ مرسلون مستقبلون في أن واحد، فهو يحتمل الوجهان معا

وقدم دومنيك بوليارDominique Boulier  عام 1995  [7]مقاربة  تقنو اجتماعية، يقسم فيها أنواع الاستخدام إلى نوعين أساسين يندرج تحتهما أنواع فرعية: تقوم الفكرة الأساسية لهذه المقاربة على أن المستخدم أثناء استعماله لتكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة  عموما والإنترنت تخصيصا ، فان سلوكه هذا يتخذ؛ إما حركة انطوائية ، أو حركة  انفتاحية.

أولا-الاستخدام الانطوائي USAGE PLIER:   يعني أن حركة المستخدم  تكون ثنائية البعد، بينه  وبين الجهاز فقط دون أن تتعدى إلى مشاركات ومساهمات أوسع تأخذ طابعا تفاعليا، إما مع مستخدمين آخرين أو التفاعل مع البرمجيات ذاتها ، تعديلا أو إضافة أو تدميرا، إن ابسط معنى للانطواء هنا هو العزلة أو الانقطاع عن الباقي (المستخدمين ) حيث يكتفي المستخدم بعلاقة ثنائية مع حاسبه فقط ، تقوم العلاقة بين الفاعل وجهازه على العديد من العمليات الذهنية التي تحدد نوع الترابط بينها ،أهمها علاقة استعداد للنقل ؛ هذا النقل يكون بين التصورات  الذهنية الداخلية للمستخدم أولا ثم الآليات المادية لتنفيذ هذه التصورات  (فتح النوافذ ،الإبحار،الحفظ،...) وبين الفضاء الرمزي والمادي الذي تكون عليه الوسيلة وتتخذ هذه الحركة (الانطوائية)الأشكال الآتية:

أ-انطواء آلي : متحول  وغير انعكاسي ؛ وهي ممارسة عادية ممكنة في حق الكل يمكن القيام بها في جميع الأحوال  مثل استخدام نوافذ الويب ؛ يقوم المستخدم في هذه الحالة بعملية تبادل روتيني مع الحاسب وفق نموذج مصنع ومعد مسبقا – طرق محددة للحركة-

ب-انطواء اعتيادي :وهي ممارسة شخصية اعتيادية تنطبع بطابع استخدام الفرد لحاسبه، مثل طريقة حفظ الملفات ، تحريك الفارة ، ….

ج-انطواء انتهازي : وهي حركة استخداميه  تظهر فقط مع الفرص السانحة ،وهي فرص  للخروج من الإطار المحدد والذهاب ابعد من ذلك، مثل تتبع الأثر محاولات الاختراق –حركة القراصنة- .

ثانيا -استخدام انفتاحي usage déplie :

 وتعني بناء علاقة ثلاثية الأقطاب بين :

الفاعلون   ACTEURES ----   الحاسب الموصول بالإنترنت +المحتوى----الفاعلون

تـتخذ  هذه الحركة بدورها الأشكال الآتية:

أ-حركة انفـتاحية مع التميز : ومثالها المساعدة  والتي تعني بالنسبة للمستخدم إظهار وتوضيح كفاءته الحقيقية من خلال، التعبير عن بيئته في المعاني والرموز(الأيقونات) التي يفضلها ، أو العكس بالنسبة لمن يقدم مساعدة للمبتدئين وفق طريقة تظهر تفوقه وتميزه[8] .

ب-حركة انفتاحية مع التقليد :

 وهي عكس السابقة تقريبا ،حيث يكون المستخدم في وضع تفاعلي تشاركي مع آخرين -دون أن يتميز عنهم –  في بعض  التقنيات مثل الطرق الكفيلة بإنجاز رسالة إلكترونية

ج-انفتاح مع الحوار والتواصل : مثل المشاركة أو الدخول  في محادثة مباشرة[9].

وخلاصة هذه ه النماذج  أن العلاقة  بين الإنسان والإنترنت ، تفترض سلوكا اتصاليا مقننا تقنيا واجتماعيا؛ إذ الآلة حسب دانيال بال ،تجعل الحياة رياضية ودقيقة ويـذوب الفرد في الوظائف التقنية ويتخذ الوجود -في نظره-  طابع القناع ،…( أما العلاقات الانفتاحية الممتدة المرتكزة على الوسيط الاتصالي التقني فإنها تحتكم إلى )…ما سماه هابر ماس المنطق  الاستعمالي …من خلال هذا المنطق يتكيف الفرد مع الجماعة ويذوب في الجماعة ،وفي هذا الشكل من الرضـوخ يستوعب كل شيء في الإنسان بما في ذلك حرية التفكير [10].

مفاهيم مقاربــــــــة

الاستعمال:  يشير الى الجانب التقني في العملية بمعزل عن باقي المتغيرات الاجتماعية والثقافية ...المحيطة

الممارسة : تميز ج.جوي Josiane.jouet بين مفهوم الاستخدام والممارسة حيث ترى أن مفهوم الاستخدام ضيق يحيل إلى :استعمال عشوائي غير منتظم ، بينما تغطي الممارسة استعمال التقنية إضافة إلى سلوكيات الأفراد واتجاهاتهم وتمثلاتهم عن الأداة [11]

       بعد أن تبينا بعض أوجه المعاني النظرية والتطبيقية لمعنى استخدام الإنترنت ، يبقى الآن المرور إلى ضبط معنى  المستخدم ، من خلال بعض المؤشرات  الأخرى :

2-ملامح مستخدم الانترنت

       لم يستعمل ميشال دي سارتو Michel de Certeau ، عبارة مستخدم في أعماله للدلالة على الشخص الذي يستخدم وسيلة الإعلام ، واستبدلها بـ:" الاستخدامات" على صيغة الجمع ،الذي يعود على "طريقة العمل " أو "عمليات الاستعمال"حيث «المستهلك نشط وإيجابي في إنتاج المعنى»[12]

        إن عملية تحديد مفهوم المستخدمUser ( باعتباره كائنا اجتماعيا؛ عضو في شبكة علاقات اتصالية تعتمد قوة الدفع المعلوماتي في مد جسور هذه العلاقة) ، بلا شك عملية تتطلب أكثر من مجرد استعراض المعاني اللغوية والتقنية المشكلة له ، لذا ينبغي الغوص في الأصول الفلسفية والأيديولوجية العميقة له؛ ذلك أن ميلاد أية ظاهرة جديدة لابد وان تكون نتاج القوى والعوامل الخاصة ،والمرتبطة بطبيعة الظروف المختلفة التي تظهر فيها         من الشائع عند من اهتموا بتحليل الظاهرة ربطها نسقيا بمختلف الفلسفات ووجهات النظر، القائمة على تحليل الظاهرة في نطاق روح عصر مابعد الحداثة، وهي المرحلة التي نباشرها تاريخيا حسب السيد يسين حيث يعتقد :إننا ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من تاريخ الإنسانية هي مرحلة ما بعد الحداثة …تدعو –هذه الحركة-إلى  إلغاء الذات الحديثة، إذ يرى مفكروا ما بعد الحداثة إن الذات من اختراع المجتمع الحديث وهي ربيبة عصر التنوير والعقلانية…[13].

       إن هذه الذات )ذات إنسان ما بعد الحداثة  ومنه المستخدم (، كما يقول سامي ادهم محصورة في جوانية الإنسان، لقد أزيلت خرافة الأنا الداخلية فالموضوع المحايث  أصبح يتعلق بالذات الصنعية المعلوماتية، وبالكم المعلوماتي وببنوك المعلومات ووسائل الاتصالات  وبالاتصالية عن طريق العقول الإلكترونية (والنتيجة أن )، الأنا  التي اخترعها كانط * أنا أفكر أنا موجود*كجوهر ثابت يتعامل مع أشياء العالم الجافة، صارت قطبا متشخصا خاضعا للنص العظيم الذي اخترعته التكنولوجيا المتفوقة  بالصورة والصوت وبالذكاء الصنعي والتوهم الديجتالي(الرقمي) [14].

       وهذا يعني عملية إعادة الترتيب لطرائق التفكير، بناء على تغاير المواقع فيما بين الإنسان والبيئة المحيطة به، هذه الثنائية (الإنسان /المحيط) في الواقع لم تعد صالحة كتراتبية ينشا عنها الفكر والسلوك، إذ القاعدة أصبحت-الكلام هنا مخصوص على طبيعة هذه المرحلة- تبنى على ثلاثية إلزامية ،الإنسان، الآلة، البيئة، هذا التوسطMédiation  للآلة هو الذي قلب آليات العلاقة السابقة بحيث، تمت النقلة النوعية ....من الوجود إلى الموجود ،وانتقل الفكر من *أنا أفكر بـ *إلى * أنا أفكر  في *،أي من خارجية الموضوع إلى داخليته [15].

      هذه هي الذات المفترض وجودها للعيش في إطار مجتمع الإعلام باعتباره المظهر الاجتماعي لمرحلة ما بعد الحداثة-،هذا الـمجتمع يولد احتـياجات مـتزايدة تـقابلها إمكانيات واسعة تتطلب المبادرة  المستمرة في استغلال طرق وسبل إشــباعها واقـتناص مختلف الفرص السانحة، بتحديد الاحتياجات والبحث عن سبل تلبيتها، وتكون الشخصية الملائمة لهذه المواقف هي، تلك التي لا ترتبط بالتقاليد إلا ثانويا بحكم الواقع المتجدد، وتصبح الأهداف في هذه الحالة غير مؤطرة بمرجعية اجتماعية ثابتة مما يجعل صاحبها يتصرف وفـق الميزان الذي تتطلبه كل وضعية إبداعية جديدة [16].

      يعد مبدأ "الاهتمام المشترك" المرجعية الحقيقية لهؤلاء، والذي ينطلق  من مبدأ الاهتمام الخاص لدى الفرد الواحد، وحين تلتقي مجموعة ما من الأفراد ممن يتقاسمون نفس الاهتمامات، تشكل نواة مــا يعرف بجماعات الاهتمام المشترك بحيث أن ،الذي يشكل قاعدة الانتماء والانخراط ( مجموعات الشبكات الاجتماعية ، القوائم البريدية )تجمع  الإنترنت وعلى الصعيد العالمي كل الذين يهتمون بنفس الأشياء والمواضيع ولا شك أن هذا التفكيك وإعادة البناء للتركيبة  الاجتماعية سوف يترتب عليها،مواقف وعادات جديدة، وردود فعل فكرية وانفعالية معينة تربط المستهلكين بالمنتجين …

هذا التبشير الجديد بميلاد هوية إنسان لا تخرج عن نطاق الفردانية المنعزلة عن المجموع المتصل بها عرقا أو دينا ،بل تنمو على شبكات عائمة معززة بذلك ،الذاتية بنزعتها الانفصالية حتى أصبحت مبدأ وحيد الاتجاه ،تناهض الطبيعة والتراث والدين ،بل أصبحت كدودة القز تخنق نفسها في شرنقة مغلقة لا ينفذ إليها أبدا وهذا هو معني NOMADE   [17].

           لقد أثرت ثنائية التقني /الاجتماعي على مستخدم الانترنت حد ذاته ليصبح لدينا كائنا بشريا واليا ،واليا بشريا (كائن الفضاء الالكتروني يجمع بين الافتراضي والواقعي "الانسوب"...فقلد فرض علينا فضاؤنا الذي اخترعناه (الفضاء السايبيري Cyberspace  نوعا لم نتصوره من الاجتماعية الفرد-المجتمع أو الفرد الانترنيتي كينونة حياة وحياة كينونة (رقمية) في مجتمع الانترنت [18].

4-الاستخدام في سياق التغير الاجتماعي

أ-الحتمية التكنولوجية

يعتقد أصحاب هذا الاتجاه كثيرا في قوة وإمكانيات وسائل الإعلام التي يستخدمها الأفراد أو المجتمعات وقدرتها على إحداث تغيرات جوهرية وعميقة ثقافية واجتماعية شاملة ،فالمجتمعات تعيد تكييف أنظمتها وطرقها في العيش بناء على المخترعات الجديدة ،ولذا  تمركزت إشكاليات البحث حول ما تفعله هذه الوسائل بمستخدميها ؟  

ب-الحتمية الاجتماعية :

وعلى العكس من التوجه الأول ، يرد أنصار الحتميات الاجتماعية مختلف أوجه التغير الاجتماعي والثقافي في المجتمع إلى القوى و البنى الاجتماعية ، بما تتمتع به من سلطة توجيه وتحكم ، وهي بما تزود به الأفراد والمؤسسات الاجتماعية من معايير الاختيار والتمييز والمفاضلة ، متمثلة في منظومة القيم الدينية والاجتماعية ، تجعل المساءلة البحثية عن تأثير وسائل الإعلام يبدأ من ما يفعله الأفراد بوسائلهم ؟ وفي الجهة الأخرى لا تنظر بعض المدارس إلى موضوع الحتميات بعين الرضى ؛فهي لا «تؤمن بان ما هو تقني ويتمتع بديناميكية قوية يوجد في حالته الكاملة والنهائية ،كما أن البنى الاجتماعية ليست منتهية البناء»[19].

ج- الحتمية القيمية

       تعيد نظرية الحتمية القيمية في الإعلام توجيه مسارات النقاش من التفكير في الاجتماعي الثقافي انطلاقا من التقني إلى التفكير بالقيمي الذي لا يجعل أساس حركة التاريخ متساوقة وانعكاس للتطور التقني ، بقدر ما يعيد التفكير في الإنسان ذاته كصانع وكمستخدم وكمستفيد من هذه التقنيات انطلاقا من  مرجعيته التي تزوده بالكفاءة القيمية المؤهلة   تربط محتويات هذه الوسائل بالقيم إن التأثير يكون ايجابيا إذا كانت المحتويات وثيقة الصلة بالقيم وكلما كان الوثاق اشد كان التأثير ايجابيا وبالمقابل يكون التأثير سلبيا إذا كانت المحتويات لا تتقيد بأي قيمة أو تتناقض مع القيمة وكلما كان الابتعاد عن القيمة اكبر كان التأثير السلبي اكبر[20].    

5-             أهمية دراسة الاستخدام الاجتماعي لتكنولوجيا الاتصال :

 إن دراسة الاستخدام من شانه أن يعيننا على الإجابة على التساؤلات الآتية :

-ماذا يفعل الناس تحديد بالأدوات الاتصالية ؟

«ما الذي يحدث حينما ينجح اختراع تقني في الاستنبات والانتشار في سياق تنظيمي معين؟

-هل نستطيع التفكير في ذات الوقت في الاستخدام اللهوي التفاهي أو العادي للوسيلة والاستخدام الإبداعي الذي يمكن أن يسمح به هذا الاستخدام؟

-ما هي أبعاد القوى التي تتحكم في علاقاتنا الاستخدامية للتقنيات ؟ كيف ترتبط الرغبة في استقلال المستخدمين-الموضوعات وتصورات المستخدمين عن التقنية؟

-هل نستطيع تحويل إشكالية الاستخدام وتمثلاته من إطارها الميكرو سوسيولوجي إلى الإطار الماكرو سوسيولوجي الأوسع (المصفوفة الثقافية ،السياق السياسي والاجتماعي ) مع تجنب ثنائية ميكرو/ماكر»[21].

     ولا تكفي المقاربات التقليدية مثل "الاستخدام والإشباع " بافتراضاتها ، وكذا باقي المقاربات لفهم طبيعة الاستخدام الاجتماعي لتكنولوجيا الإعلام والاتصال ، بل ظهرت مقاربات جديدة تحاول أن تسبر أغوار فعل الاستخدام هذا ، بدءا من عملية تصوره الذهنية وهو ما يطلق عليه التمثلات ، إلى التملك أي طبيعة ودرجة إدماج هذه التكنولوجيا ضمن أنشطة الحياة المختلفة

6- مقاربات أخرى لفهم الاستخدام الاجتماعي لتكنولوجيا الاتصال

أ-مقاربة التمثلات Representations

         يتميز مفهوم التمثل بطبيعته المعقدة على غرار باقي المفاهيم الأخرى، باعتبار تعدده الدلالي وكذا تداخله مع مفاهيم أخرى كالتصوير و التفكير و طريقة التفكير ،ولذا غالبا ما تعرف بأنها مجموع العناصر المعلومية والمعرفية والإيديوجية والمعيارية والمعتقدات والقيم الآراء والاتجاهات والتصورات ، التي يبنيها الفرد حول شيء أو موقف ما ، حيث تترابط هذه العناصر فيما بينها ،وتعرف في علم النفس الاجتماعي (موسكوفسكيMoskovsky ، جودليت Jodleyt ،..) بأنها: «بناءات سوسيومعرفية ، معرفية لأنها محصل النشاط العقلي للفرد ، وسوسيولوجية لأنها نتاج التفاعل الاجتماعي داخل الجماعة أو المجتمع»[22].

         وبالرغم من الاختلاف حول ماهية التمثلات فان ،معظم التعاريف المقدمة  «تبرز ثلاثة جوانب ميزة ومتبادلة التبعية: جانب الاتصال، لأن التمثلات تزود الأفراد برموز أو شفرات للتبادلات ومدونات لتسمية جوانب عالمهم وتاريخهم الفردي والجماعي وترتبها بصورة متميزة ،وإعادة بناء الواقع ،لأن التمثلات ترشدنا إلى طرائق تعيين  وتعريف مختلف مظاهر واقعنا اليومي ، وطرائق تفسير هذه الجوانب واتخاذ مواقف منها ، وأخيرا جانب التحكم في البيئة، أو المحيط من قبل الفاعل ، لان مجمل التمثلات أو المعارف العملية سمح لفرد بان يحدد موقعه في بيئته والتحكم فيه »[23] ،وتتميز التمثلات بمجموعة من الخصائص أهمها :

أ-أنها نشاط ذهني يتشكل في ذهن الفرد من خلال احتكاكه بمحيطه الأولي والعام ، وهو نمط تفسيري يستحضره  لفك رموز الواقع و مواجهة المواقف المختلفة .

ب-تختلف التمثلات التي يشكلها الأفراد للموقف الواحد أو الشيء باختلاف المتغيرات الخبرات الشخصية و التجارب التي يمرون بها و طريقة تفكيرهم و تصورهم لها.

ج-التمثل نشاط إبداعي ينطلق فيه الفرد من مجموعة من المعارف و التجارب التي تقوم بإعادة بنائها و تحويلها إلى موضوع ذهني، وهو ما يعني أن تمثلاتنا ليست مطابقة للواقع، بل هي خاضعة لتأويلاتنا الخاصة.

د-إنها طريقة عامة في تنظيم معرفتنا و فهمنا لها، انطلاقا من المعلومات التي يتلقاها الفرد من عدة مصادر كالحواس والخبرات و المعلومات، كل هذا ينظم في نسق عام و متماسك بكيفية تسمح للفرد بفهم العالم المحيط به.

تلعب التمثلات دورا مركز في حياة الفرد والجماعة إذ هي تسمح له بالتعرف على البيئة والمسلكيات الصائبة فيها بما يمكنه من التكيف الاجتماعي والثقافي ،وأهم وظائفها :وظيفة التفسير والفهم للحقائق والمواقف التي يمر بها الفرد في حياته ، وهو ما يمكنه من توجيه السلوكيات والممارسات المختلفة ، وتبرير المواقف والسلوكيات التي يتخذها أو يسلكها ، وأخيرا تعريف وتمييز الهوية .

-أهمية دراسة التمثلات في دراسة استخدام تكنولوجيا الاتصال

        يندر توظيف هذا المدخل في دراسة العلاقة مع تكنولوجيا الإعلام والاتصال في بحوث والدراسات العربية بالرغم من شيوعه واتساع دائرة الاهتمام به في الدراسات الغربية ، يوفر  مدخل التمثلات أرضية مهمة تعين على فهم أفضل لمجموع التغيرات التكنولوجية والمعرفية والوجدانية السلوكية ، وآليات تملكها  وإدماجها في نسيج الحياة اليومية إن على مستوى طرائق التفكير أو الممارسات والأفعال ، «إن مفهوم التمثل أصبح اليوم أداة أساسية للباحث المهتم بفهم الصورة الذهنية التي يبلورها [ مستخدمو تكنولوجيا الاتصال ] انطلاقا من تجربتهم مع الأدوات والتجهيزات التكنولوجية والتفاعل بين هذه التمثلات للتكنولوجيات الجديدة والممارسات الفعلية لهم»[24]

ب-مقاربة التملك Appropriation

تتعدد معاني هذا المفهوم وتتداخل بتداخل وتباين الحقول المعرفية الدارسة له ، وغالبا يرتبط بالاستخدام والممارسة ارتباطا وثيقا حيث يشير إلى «التحكم في الأداة أو الوسيلة وهو الغاية النهائية للعملية ، وكذا الإدماج الابتكاري لعناصر الثقافة الرقمية في الحياة اليومية للمستخدمين الأفراد والجماعات»[25]، وفي علم النفس يعرف التملك بأنه «الفعل الذي يقوم به الفاعل من اجل أن يجلب لنفسه أو ذاته شيئا ما أو إدماج شيئا ما في الحياة المعيشية للفرد أو جماعة اجتماعية»[26]، يرتكز الاستخدام الاجتماعي لوسائل الاتصال على نموذج تملك ،«ومها تكن طبيعة الاستخدام فان التملك يبنى في إطار العلاقة مع وسيلة الاتصال ، بينما يعكس الاستخدام  في عمقه بعدا معرفيا وإجرائيا ،يحمل في بنيته رهان عمليات اكتساب المعارف ( اكتشاف منطق ووظائف الأداة ) والمهارات (تعلم الرموز وكيفيات تشغيل الأداة ) »[27]، ولهذا السبب يعتبر برولكس وميلروند أن : «الأمر يتعلق بالطريقة التي من خلالها يكتسب الفرد و ويتحكم ويحول ،الرموز والبروتوكولات ، والمعارف والمهارات الضرورية للتوافق مع الحاسبات »[28] ويرى سارج برولكس أن التملك ينبغي أن تتوفر له ثلاثة شروط أساسية ؛ «حد أدنى من التحكم  maîtrise الإدراكي المعرفي والتقني في الأداة أو التقنية ،إدماج integration اجتماعي ذو دلالة أو معنى لهذه التكنولوجيا في الحياة اليومية لهذا الفرد ، وثالثا أن يؤدي هذا التملك إلى ظهور شيء جديد في حياة المستخدم»[29] ، ويرتبط بالتملك عدة قضايا تشكل لوازمه الأساسية :

أ-التملك والهوية والإبداع: تشير الهوية إلى تعرف المستخدم على نفسه في التكنولوجيا التي يستخدمها ، ولذلك من الضروري أن يشارك المستخدم في ابتكار هذه التكنولوجيا أو على الأقل تسمح له هذه الأخيرة بالمساهمة بلمسة ابتكارية ... أن التملك مرتبط بتأكيد الذات أو الهوية ويندرج في ثقافة معينة ، ويفترض تجنيد معارف عملية ومعارف مسبقة ذلك لأننا لا نتملك إلا ما نستطيع التعرف على أنفسنا فيه وأيضا ما نستطيع أن نحوله ونجعله شبيها لما نحن عليه ولهذا السبب يرتبط التملك بالمكون الإبداعي  .

ب-التملك والمعارف :يرتبط تملك شيء ما بمعرفتنا عنه، إن المسعى الفردي للتملك يرتبط حول الاكتساب الفردي للمعارف والكفاءات ويتعلق الأمر بالطريقة التي يكتسب من خلالها ويتحكم ويحور ويترجم الرموز والمعارف العملية الضرورية من أجل التعامل مع التكنولوجيات الجديدة بشكل صحيح .

ج-التملك والتحفيز: يلعب المشروع الشخصي الذي يحمله كل فرد إزاء التكنولوجيات دورا أساسيا في صيرورة التملك ، حيث أن مشروع الاستخدام يحدد بصورة معتبرة التمثلات إزاء الشيء واستخدامه([2]

خاتمــــــــــــــــــــــــة

      يبقى "الاستخدام الاجتماعي لتكنولوجيا الاتصال بمختلف أدواتها وتطبيقاتها حقلا معرفيا بحاجة إلى الكثير من البحث والدراسة والتأمل ، ليس فقط بغرض توصيف الظاهرة وتحليل متغيراتها ، وإنما بغرض الوقوف على مجمل التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يمكن  تثيرها ويمكن أن تثيرها  على مستوى الفرد والمجتمع.

    إن الانتباه إلى عمق هذه التغيرات الظاهرة والكامنة هو ما يدفعنا باستمرار إلى تركيز الجهود البحثية في العالم العربي عموما والجزائر خصوصا على مسالة أساسية تتعلق "بفهم الاستخدام " والإشكاليات المرتبطة وكذا فهم المستخدم، وتعزيز كفاءته الاستخدامية على المستوى القيمي، حتى تكون مؤطرة بحزام يوجهها نحو تملك ايجابي مبني على تمثلات واقعية وهادفة، وكذا تأطيرا ثقافيا ونفعيا يحيلها إلى أدوات فعالة في يمكن من خلالها بناء مشاريع حياتية.

   فالعلم العربي يبقى في وضعية المتلقي المستهلك للمنتجات التقنية وما صاحبها من نظريات تفسيرية ، تُسقط عادة بطريقة متعسفة على الواقع الاجتماعي تنظيرا وبحثا ، وهو ما اوجد حالة من الشرخ بين الممارسات الفعلية وأبعادها  لدى المستخدم العربي وبين ما يتضمنه البحث الأكاديمي ، وذلك يستلزم العودة إلى إعادة بناء براديغم التحليل وفق منظورات لا تستثني المتغيرات ذات البعد القيمي من عملية التحليل .

 واستعير من الأستاذ عزي هذه العبارة العميقة :وتبقى القيمة والمعتقد متغيرا ثقيلا وقوة أساسية في مستقبل المنطقة العربية والإسلامية يصعب تصور مجتمع يتحرك بدون المنظومة القيمية التي شكلت والحاضر كما يصعب اختزال الحداثة باستيراد منتجات حضارة أخرى (أو تكديسها بتعبير مالك بن نبي) والتحدي في هذا المجال الإبداع في قراءة الموروث القيمي الثقافي في ضوء مستجدات العصر والاندفاع بدون تردد أو تباطؤ نحو اكتساب مقومات الحداثة إن في المضمون الموصول أو الأدوات المنفعية العديدة.

الهوامش                        

 


 

 

 

 


[1] -محمد، سليم قلالة »المعلوماتية والمجتمع جدلية التأثير والتأثر«،علوم وتكنولوجيا ، العدد(38)، ديسمبر 1996

 ص47

[2] - LACROIX , Jean-Guay enterez, ET autres ; La mise en place de l’offre des usages des intc le cas de vidioway et de teletel.  [ on line  ] refe de 2009.URL.www.grm.uqam.ca/cmo2001/lacroix/index.html

[3] -Hélène Bourdeloie,Retour sur quelques notions-clé de la sociologies des usages des TIC: le cas des cédéroms de musée[ on line  ] refe de 2009 , disponible surwww.er.uqam.ca/nobel/gricis/actes/bogues/Bourdeloi.pdf

[4] - THIERRY, bardini, et serge proulx, des nouvelles de l’interaction, phénomène de convergence entre la télévision et   internet [ on line  ] refe de 2011.URL,www.grm.uqam.ca/cmo2001/thiery.html

[5] - VINCENT, Mabillot; interactivite stagings; users representations in interactive mediation. [ on line  ] refe de 2011 URL;www.vincent.mabillot.free.fr/interactivite/these/parte01.html

[6] -- PIERRE, musso ,Le cyberspace figure de l’utopie technologique reticulaire [ on line  ] refe de 2009 URL-www.erudit.org/erudit/socsoc/vol32/musso.html

[7] - DOMINIQUE, Boulier ,Les Machines changent les médiation restent[ on line  ] refe de 2009 URL.www.grm.uqam.ca/cmo2001/boullier.html

[8] - ibid.

[9] - Ibid.

[10] - عزي، عبد الرحمن  »وسائل الاتصال والعالم الدرامي «الثقافة، السنة (20)، العددان( 110،111) سبتمبر،ديسمبر 1995، ص 67

[11] Josiane, Jouët, Pratiques de communication : Figures de la médiation, Réseaux, CNET, n° 60, [ on line  ] refe de 2009

 

[12]Hélène Bourdeloie, Retour sur quelques notions-clé de la sociologies des usages des TIC: le cas des cédéroms de musée. Op.cit

 -

[13] - السيد، يسين  ، » الثورة الكونية ومجتمع مابعد الحداثة « ، شؤون الأوسط ،  العدد(63) ، سبتمبر/ديسمبر2000 ص43-44

[14] - سامي، ادهم » الفلسفة الصنعة .المعلوماتية.السبرنطيقا .الذكاء الصنعي« URL;www.maraya.net/sami.html

[15] - نفس المرجع   

[16] - عبد الرحمان عزي :مرجع سابق ،ص 75

[17] - عفيف بسنهي:من الحداثة إلى ما بعد الحداثة في الفن  URL,www.maraya.net/afterm/ss7.html

[18] -محمد على رحومة ،علم الاجتماع الآلي ، عالم المعرفة العدد347،يناير2008،ص25

[19] -نصر الدين لعياضي « الرهانات الابستمولوجية والفلسفية للمنهج الكيفي نحو أفاق جديدة لبحوث الإعلام والاتصال في المنطقة العربية » ورقة مقدمة لأشغال مؤتمر ،الإعلام الجديد تكنولوجيا جديدة لعالم جديد ، جامعة البحرين ،7-9 افريل 2009 ،متوفر علىhttp://www.nmconf.uob.edu.bh/download/arabic_articles/001.pdf

[20] -عزي عبدالرحمن ،دراسات في نظرية الاتصال نحو فكر اعلامي متميز ،ط1،منشورات مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2003 ،ص112

[21] -Serge Proulx , Usages des technologies d’information et de communication : reconsidérer le champ d’étude ? [ on line  ] refe de 2009 , disponible sur http://www.er.uqam.ca/nobel/grmnob/drupal5.1/static/textes/proulx_SFSIC2001.pdf

[22] - Oriane regus.Représentation des  garantes roumaines su leurs usages d'internet en contexte d'immigration a Montréal. [ on line  ] refe de 2009 , disponible surwww.archipel.uqam.ca/2784/1/D1898.pdf

[23] - عبد الوهاب بوخنوفة »الأطفال والثورة التكنولوجية : التمثل والاستخدامات «،الإذاعات العربية،العدد7، 2007،ص71

[24] - المرجع السابق ،ص71

[25] - Serge Proulx , Les formes d’appropriation d’une culture numérique comme enjeu d’une société du savoir. Op.cit

[26] -عبد الوهاب بوخنوفة «الأطفال والثورة المعلوماتية التمثلات والتملك» ، مرجع سبق ذكره ،ص 72

[27] - Josiane Jouët. Retour critique sur la sociologie des usages. [ on line],op,cit

[28]-MILLERAND, F., GIROUX, L., PROULX, S., La « culture technique » dans l’appropriation cognitive des TIC. Une étude des usages du courrier électronique , [ on line],op,cit

[29] - Serge Proulx, Les formes d’appropriation d’une culture numérique comme enjeu d’une société du savoir[ on line].Op.cit

شارك هذا المنشور على مواقع التواصل

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شركائنا في النجاح...

عن المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

المجلة الأفريقية للعلوم السياسية

ISSN: 2661-7323

ISSN ONLINE:2661-7617

Indexed in The PKP Index includes 897630 records indexed from 3478 publications.under ref 4107

مدير التحرير الناشر المسؤول :الأستاذ بشير شايب

نائب رئيس التحرير مسؤول القسم العربي :الدكتورة براك صورية

جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة الجزائر

بريد التحرير

نظام الإدارة الإلكتروني للمجلة

لنشر مقالاتكم يرجى التسجيل في البوابة الرقمية للمجلة

 

Copyright © 2019 المجلة الأفريقية للعلوم السياسية كل الحقوق محفوظة.