- تجارب الاصلاح الادارى - اصلاح الادارة العامة فى ماليزيا ..اربعة عقود من التنمية

إلى الأعلى

محرك بحث المجلة

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5
أ- قواعد النشر العامة: 1. الالتزام بالقواعد العلمية المتعارف عليها في كتابة البحوث الميدانية والتجريبية والدراسات النظرية. 2. الالتزام بمراجعة البحث من حيث الأسلوب واللغة.
ب- قواعد النشر الخاصة: - فيما يخص كتابة النصوص: 3. يكتب نص المقال ببرنامج وورد(Word). 4. يتضمن المقال المعلومات الأساسية الموالية : عنوان البحث، اسم الباحث أو الباحثين والدرجة العلمية ، اسم المؤسسة أو المؤسسات التي يعملون لديها ، عنوان المراسلة، البريد الإليكتروني.
5 - تكتب الهوامش وفق الأصول الأكاديمية د- فيما يخص الكتب والملتقيات: 6. تنشر المجلة مراجعات للكتب الجديدة والهامة. 7. تنشر المجلة تقارير عن الملتقيات العلمية التي تتناول مواضيع تعبر على إشكاليات تهم المجلة.
شروط النشر في المجلة الأفريقية للعلوم السياسية أولًا: شروط قبول البحث: 1 -الأصالة والابتكار، وسلامة المنهج والاتجاه. 2- الالتزام بالمناهج والأدوات والوسائل العلمية المتبعة في مجاله. 3- الدقة في التوثيق والمصادر والمراجع والتخريج. 4- سلامة اللغة. 5- أن يكون غير منشور أو مقدم للنشر في مكان آخر. 6- أن يكون البحث المستل من الرسائل العلمية غير منشور أو مقدم للنشر، وأن يشير الباحث إلى أنه مستلٌ من رسالةٍ علميةٍ.
ثانيًا: ضوابط النص المقدم للنشر: 1- ألا تزيد صفحاته عن (25) صفحة من القطع العادي ( A4). 2- أن يحتوي على عنوان البحث وملخص باللغتين العربية والانجليزية أو الفرنسية في صفحة واحدة، بحيث لا يزيد عن (250) كلمة ولا يقل عن (150) لكل ملخص، وأن يتضمن البحث كلمات مفتاحيةٍ دالةٍ على التخصص الدقيق للبحث باللغتين، بحيث لا يتجاوز عددها (6) كلمات توضع بعد نهاية كل ملخص.وتكتب بصيغة النكرة 3- أن يذكر اسم المؤلف وجهة عمله بعد عنوان البحث مباشرة باللغتين العربية والانجليزية. 4- أن تقدم البحوث العربية مطبوعة بخط (Simplified Arabic)، بحجم (14) للنصوص في المتن، وبالخط نفسه بحجم (12) للهوامش. 5- أن تقدم البحوث الإنجليزية أو الفرنسية مطبوعة بخط (Times New Roman) بحجم (12) للنصوص في المتن، وبالخط نفسه بحجم (10) للهوامش. ثالثًا: الأشياء المطلوب تسليمها:​ 1- نسخة إلكترونية من البحث بصيغة (Word). 2- السيرة الذاتية للباحث، متضمنة اسمه باللغتين العربية والإنجليزية أو الفرنسية ، وعنوان عمله الحالي، ورتبته العلمية.

مرحبا بكم

djأهداف المجلة: المجلة الأفريقية للعلوم السياسية مجلة أكاديمية وإخبارية ، تهدف إلى نشر الدراسات والبحوث الأصيلة المبتكرة في مختلف العلوم التي تهتم بدراسة الإنسان من حيث آدابه ومجتمعه وسلوكه وتاريخه وسياسته وتواصله

Get Adobe Flash player

المتواجدون حاليا

29 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كتابنا

awlama.jpg

محتوى خاص بالأعضاء فقط

أرسل مقال

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 بدات التحسينات والإصلاحات الإدارية في ماليزيا تاخذ مكانها فى  الخدمة  المدنية  منذ مطلع altالستينات ، بعد سنوات قليلة من الاستقلال ( مرديكا) حيث بدأت  باقل الاصلاحات اهمية  كضرورة ارتداء العاملينط لبادج" يعرف اسمائهم للمتعاملين ، الى استخدام  نظم ومعاير الجودة و تكنولوجيا المعلومات المتقدمة  لتدعيم  خطة الإصلاح الإداري ومواصله تطوره على مر السنين.ويجب الاعتراف بالفضل  فى حدوث هذا التطويروالتقدم فى عمليات الاصلاح الادارى الى اتباع الحكومة لنهج مستقل في تنفيذ التغييرات الإدارية  بقيادة شخصيات مثل "تون" عبد الرزاق والدكتور مهاتيرمحم رئيس الوزراء السابق.
وتقدم هذه الورقة لمحة عامة عن الإصلاحات الإدارية في ماليزيا في العقود الأربعة الماضية : بدأ من عام 1960 حتى الوقت حتى فترة التسعينات .
الستينات  بدأ عقد الستينيات بداية  مبشرة ومع اتاحه مزيد من الموارد المالية  حينها ، بدأت الحكومة برنامجا منهجيا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ولأول مرة ، حولت انتباهها إلى التنمية الريفية ،واستهدفت رفع  المستوى المعيشى والوضع الاقتصادي لساكنى الريف  بحيث هدفت الى ان  يكونوا على قدم المساواة مع سكان  الحضر.فركزت برامج التنمية  على توفير البنية التحتية الأساسية مثل الطرق والجسور والمدارس والعيادات الصحية ، وإمدادات المياه والكهرباء وقنوات الري ، وتسهيلات التسويق الزراعي فضلا عن دعمها لبعض  المشاريع الصغيرة .


كان البرنامج الوطنى للتنمية   من الضخامة بحيث تطلب الأمراستخدام اسلوبا جديد فى الادارة . فقدمت  الحكومة ما يسمى" بنظام  الكتاب   الأحمر" لتمكين النظام الإداري من ا للاستجابة بسرعة وفعالية للمتطلبات المتزايدة للتنمية الريفية. وحاول النظام بفعالية تعبئة الموارد البشرية والتنظيمية الأخرى من أجل إنتاج وترجمة الأفكار والمقترحات الى مشروعات عالية المستوى للموافقة عليها وتنفيذها. هذا النهج التصاعدي هدف الى خلق شراكة متينة بين الحكومة و ساكنى المناطق الريفية وهو مااعتبر  تحول  جذريا عن ما كان متبعا من اجراءات نمطيه للإدارة العامة التى اعتاد موظفي الخدمة المدنية استخدامها.

وعدت الاصلاحات الحكومية الشعب الماليزى بالتطويروالاستقرار وفى سبيل ذلك ركزت الحكومه الماليزية  فى  اول خطة تنموية تطلقها (1966-1970) على جوانب التنمية المختلفة بهدف خلق دولة ماليزية قوية. ولذلك رأت الحكومة الحاجة إلى  تطوير  الجهاز الإداري اولا  كاداة لتنفيذ برامج التنمية الموسعه الموسعه ولزيادة المسؤوليات.

 وكخطوة فى هذة المنظومة الاصلاحية  قدمت عدة تقارير للحكومة متضمنة خططا اصلاحية فتم قبول احداها ويسمى بتقرير مونتغمرى-ايسمان  متضمنا اقتراحا بانشاء  وحدة او هيئة مستقل لتنفيذ مشاريع ومقترحات التطوير . وافقت الحكومة على القرير وبالفعل تم انشاء " وحدة للتطوير الادارى" تتبع  ديوان رئيس الوزراء مع اختصاصات محددة منصوص عليها  لاستحداث إصلاحات ادارية وذلك   من خلال إدخال برامج للتحديث في أربعة مجالات ذات أولوية هي : التخطيط ،وضع الميزانية ونظام الإدارة المالية للحكومة الاتحادية ؛ إدارة شؤون الموظفين والخدمات المدنية على المستوى الاتحادي ، والهياكل التنظيمية وأساليب الإدارة في مجال وزارات الحكومة ووكالات التشغيل ، والأراضي ، وإدارة الحكم المحلي على مستوى الدولة. قامت وحدة التطوير الادارى في السنوات القليلة التالية لقبول التقرير باجراء العديد من الدراسات وأدخلت عددا من الإصلاحات في إطار مفهومالتنمية الادارية كما جاء فى اختصاصاتها المنصوص عليه..

 كان الاقتراح الرئيسي التالي للتقرير هو تطوير الحكومة لبرامج التعليم والتدريب للعاملين من جميع المستويات الوظيفية. ومن ضمن هذة البرامج المقترحه برنامج الدراسات العليا (التعليم مابعد الجامعى) للتنمية الادارية بجامعة ماليزيا لشاغلى الوظائف الوسطى وكذلك توفير التعليم  الجامعى  لشاغلى  الكوادر المهنية و عمال الخدمات المعاونة والفنيين وتضمن الاقتراح  تصورا موسعا لتنظيم دورات تدريبية وتوفير التدريب أثناء الخدمة للفنيين و الخدمات المعاونة  فضلا عن تنظيم ندوات دورية للموظفين من مستوى الادارة العليا .
ولتنفيذ هذا الاقتراح  ، أنشأت الحكومة" ادارة التدريب والتطوير" الوظيفي في شعبة ادارة الخدمة المدنية ووسعت من الميزانية التدريبه لاقتناعها باهمية التدريب ,قامت بتغير نمط العملية التدريبية كليتا واستخدامت اساليب تدريبية متنوعه للادارات الحكومية ولغالبية موظفي الخدمة المدنية بدلا من الاعتماد على نوع واحد من انواع التدريب وهو  "التدريب من خلال  العمل " كما كان يحدث فى الفترة  الاستعمارية . كان هذا تحولا جوهريا نحو تطوير المجالات الرئيسية في الخدمة المدنية

النقطة الاخيرة فى تقرير مونتجمرى و التى تعتبر آخر التحولات الرئيسية التي اتخذتها الحكومة في هذا الوقت ، هى تقليص الصلاحيات الممنوحه  للجنة الخدمة المدنية  لاجراء الترقيات فتم اجراء تعديلات قانونية  ومفادها أن سلطة اجراء الترقيات ستكون تحت اشراف الحكومة  الا ان هذا التعديل  لم يحقق الغرض منة حيث تاثرت الحيادية  ولم تحدث التغيرات  المتوقعه  من هذا التعديل لذلك أنشأ مجلس مستقلا مختص  فقط باجراء الترقيات .

 ايضا عدلت الحكومة فى هياكل الاجور التى كان يعمل بها فى تللك الفترة ووضعت طريقة محددة  لإجراءهذة التعديلات بشكل غير مباشر من خلال تعيين مجلس أو لجنة لإعادة النظر في المرتبات .ولم يكن تقرير" سفيان"  الذى قبلته  الحكومة عام 1967 مختلفا  من هذة الناحية فجاءمتضمنا نفس  التعديلات الا انة بالاضافة لاقتراحه  بزيادة المرتبات ، ومحاولتة ان يكون اكثر اتساقا و اقلالة من الجداول الحسابية والاستثناءات، قدم نوعا جديدا من الحوافزعبارة عن توفيرقروض سكنية لموظفي الحكومة وذلك بمعدل فائدة منخفض الامر الذى لاقى اقبالا كبيرا من موظفي الحكومة وقطاعات عديدة من المشاركين في بناء المساكن وبدات ثورة ة بناء المساكن  في البلد تبعتها  عدد من الإصلاحات في مجالات من بينها إدارة الأراضي وادارة  السلطة المحلية(المحليات).


مرحلة السبعينات

قامت الحكومة بتخطيط وبدا سياسة اقتصادية جديدة  هدفها  القضاء على الفقر بغض النظر عن العرق (يسكن دولة ماليزيا ثلاثه اعراق مختلفة) و القضاء على مفهوم الارتباط العرقى بالحالة الاقتصادية. وحددت  الحكومة لنفسها عشرين عاما لتحقيق هذا الهدف بنهاية العقد.

 وفى محاولة لتنفيذ هذا الهدف  اصبحت السياسة الاقتصادية الجديد هى المحرك الرئيسى  للقطاع الحكومى فتم  انشاء هيئات حكومية  جديدة كهيئة التنمية الحضريه , مؤسسة الدوله للتنمية الاقتصادية (اودا)  ،مؤسسه  الدولة للتنمية الزراعية (سادك) ،هيئه بينانج وترينجانون للتنمية  (دارا) وغيرها من السلطات الإقليمية ،والكثير غيرها. كما تم  إعادة تصميم وتجديد الهئيات الموجودة بالفعل  مثل مجلس امانة راكيات (مارا) ، والمعهد التكنولوجى  (ت م) ، هيئة تنمية الصناعه الماليزية (وكالة تنمية المشاريع الصغيرة) وصندوق التنمية الصناعية الماليزية (MIDF). ومع تطور هذه السلطات والمؤسسات العامة ،وكنتيجة لذلك دخل القطاع الخاص المجال الحكومى واصبحت ادارتة فى الغالب تحت رئاسة وادارة موظفوا الخدمة المدنية ، الذين لم يعتادوا استخدام طرق القطاع الخاص المرنة والتى  تحركها الدوافع الربحية المعروفة عن القطاع  الخاص الامر الذى اصبح تحديا جديدا  للحكومة وموظفيها وهو  ان تتمكن من ادارة هذة  المشروعات لتحقيق أهداف السياسة الاقتصادية الجديدة.

 لم تغفل الحكومة عن اهمية الجانب التعليمى والتدريبى فى المرحلة الجديدة فبجانب  المشروعات العامه ، كانت فترة السبعينات أيضا مكرسة لتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية واسعة النطاق لتشمل موظفي الخدمة المدنية ، وأساتذة الجامعات ،و الباحثين  وتاركي المدارس على نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ الخدمة المدنية الماليزية. هذه البرامج كانت لها هدفين متوازيين هما  :اولا  زيادة وتطوير القدرة على الاداء  فى مؤسسات  الخدمة المدنية . ثانيا زيادة عدد المؤهلين أو المدربين لتقديم الخدمة  فى المؤسسات الحكومية  من السكان الاصلين (Bumiputras).

 وفى سبيل تحقيق هذين الهدفين فى خطه التنمية للموارد البشرية التى بداتها الدولة  شاركت العديد من الاجهزة والمؤسسات  فى الدولة مثل ادارة  الخدمة المدنية ، وزارة التربية والتعليم ، الحكومات المحلية  والمؤسسات التعليمية  ، وبتروناس والجامعات .

  ايضا قامت الحكومة فى اوائل فترة السبعينات  باسناد بعض المهام الاضافية الى المعهد الوطني للإدارة العامة (إنتان) بالاضافه الى مهامه الاصليةليتوسع  حجم الدور الذى يلعبة المركز فى تنفيذ خطة التنمية وذلك  ايضا باسناد مسئوليات اخرى كاستعراض جميع الأنشطة بالدولة ذات الصلة بالتدريب وتحديث محتوى الدورات وتصميم  البرامج ، و تحديد الفترات التدريبية .
لم يكن الدور الذى يلعبة مركز (انتان) محددا  فقط بوصفه مؤسسة تدريبية وانما اعتبر دورة من الاهمية  أيضا كعامل تغيير اساسى  في سياق منظومه التنمية الادارية . وبالجهود المبزولة من ادارة المركز تم تخريج دفعات كثيرة من المتدربين الذين التحقوا ببرامجه المتنوعه وحصلوا على شهادات تمنحها ادارة المعهد  فى مجال الإدارة العامة اوالخدمة المدنية يصبح الحصول على هذة الشهادات شرطا اساسيا فىالحصول على  ترقياتهم.

واصل  نظام الخدمه المدنية  تطوره  خلال فترة  منتصف السبعينات عندما شغل  الدكتور مهاتير محمد منصبا جديدا  في الحكومة وقدم  واحدة من أولى   مبادراته الا وهى   إنشاء جهاز إداري جديد ليكون له اليد العليا  فى عملية تطوير الحكومة وهى " وحدة  التطوير الادارى وتخطيط القوى العاملة  الماليزية" (MAMPU) الموجوده في ديوان رئيس الوزراء والتى استهدفت عملية الاصلاح فى مراحلها الاولى  التحسينات الادارية فى المؤسسات التى تمتاز بكبر حجم عملائها من الجمهور  ، مثل المستشفيات الحكومية ، وإدارات النقل البري ، ودائرة الهجرة والتسجيل.
بدات  "وحدة التطوير الادارى وتخطيط القوى العاملة الماليزية" فى استخدام   نظام منطقى وفعال فى اماكن خدمه الجمهور  وذلك  بمشاركةالهيئات وبدعم من الوكالات المركزية والوزارات المعنية. فتم تاسيس اماكن  انتظار العملاء بشكل جيد  ملحق بة نظام الكترونى جديد يحصل من خلالة  كل عميل  على رقم محدد من الماكينات الموجودة  داخل هذة  الاماكن المخصصة لاداء الخدمات يقدم  العميل هذا الرقم الى الموظف المختص ليحصل من خلالة على الخدمة المطلوبة فى دوره وطبقا لرقمة وقد أظهرت الدراسات نجاح هذا النظام كما اثبتت  أن فترة الانتظار والوقت الفعلي الذى تمت خلاله الخدمة قد  خفض بشكل ملحوظ مع استخدام  هذا النظام الجديد.

 من اكثر النماذج استحداثا فى تبسيط الاجراءت على المواطنين التى قدمتها الحكومة و  قيمت  من قبل الجمهور واقبل عليها هى خدمة دفع الفواتير فى" مكان واحد" بمعنى انه يمكن للعميل ان يقوم بدفع الفواتير المختلفة والمستحقة الدفع فى مكان واحد وفى الغالب يكون هذا المكان مكتب البريد. هذا النظام الفعال والمقدم بشكل منظم من قبل الاجهزة الحكومية ظل قائما  منذ اواخر السبعينات و حتى الان.
إلى جانب نظام تقديم الخدمة من خلال مكاتب الاستقبال (الكونتر) ، شرعت وحدة التطوير الادارى فى انشاءنظام تقيمى  لتحسين  نوعية عمل الافراد والمنظمات ليتم من خلاله تقيم نظام  حفظ الملفات و انشاء  دليل للاجراءات فى  العمل وادارة الجودة وتبسيط الاجراءات لتحسين نوعية العمل .
 ولتشجيع العاملين على تحسين ادائهم الوظيفى قامت الحكومة فى ذلك الوقت و  بناء على توصيات من وحدة التطوير الادارى ، بتقديم جوائز للافراد متميزى الاداء كاعامل مساعد لتحفيز الروح التنافسية بين االعاملين وبالتالى ازدياد الانتاج على المستوى الفردى والمؤسسى. و ولم تكن اهمية  المكافاة  الممنوحه للعامل فى قيمتها المادية حيث كانت فى حد ذاتها بسيطة تمثلت فى شهادة تقديراو اطار للصوراو منح العامل اسبوع اجازة كتقدير لتميزة  وانما كانت الفكرة فى التقدير المعنوى الذى يصاحبها   وانعكاسة على نفسية العاملين وشعورهم باهميتهم وان هناك من يقدرادائهم بالاضافة الى تسجيلة بملف العامل   لتدعيم حصولة على الترقيات المستقبلية.اعتبرت" جائزة الأداء المتميز" دون شك ،من اكثر العوامل  تحفيزا لزيادة الانتاجية وكأولى  الخطوات فى اعداد مجموعه من الجوائز التقديرية لاداء الافراد  والمؤسسات العامة تدعيما  لخطة الاصلاح الادارى  فى العقود التالية.
مرة اخرى تم مراجعه وتنقيح هيكل الاجور فى نهاية العقد وكان اكثر ما يميزالهيكل بالاضافة الى زيادةالمرتبات والمعاشات  هو توسيعه  لدائرة المستفيدين من المعاش بعد الوفاة فاصبحت الزوجة تستفيد من معاش الوفاة طوال حياتها والاولاد حتى سن ال18 وال21 فى حالة التحاقهم بالجامعه.
تطلب اعداد  الهيكل الجديد للمعاشات التقاعدية ادخال بعض التحسينات على ادوات الادارة بقسم المعاشات في ادارة الخدمة المدنية لتطويرها بما يتماشى والتعديل الجديد فى هيكل الاجور حيث تعرض هذا القسم للعديد من الانتقادات من جانب أصحاب المعاشات لتاخر الادارة  في توفيرالدفعات الاولية والتالية من معاشهم التقاعدى .لذلك تمت مراجعه اجراءات الحصول على المعاش  واستحداث اجراءات جديدة  طبقت خلال جدول زمنى محدد فاصبح متلقى المعاش ،وطالما كانت الاوراق المطلوبة للمعاش كاملة وسليمة وقدمت خلال الوقت المحدد، اصبح يحصل على المعاش فى خلال شهرين من التقاعد .كذلك اصبح الحصول على مكافآت التقاعد يتم فى ذات يوم التقاعد، والتى غالبا كان يتطلب صرفها اكثر من الشهرين.كذلك بالنسبة  لطرق صرف المعاش وتوصيلة فاصبحت تتم من خلال البنوك ومكاتب البريد  اما بالنسبة لاصحاب المعاشات المرضى فاصبح يتم توصيلها من خلال مندوبين من ادارة التامينات والمعاشات الى مكان اقامتهم تسهيلا عليهم. لم تكن هناك شكاوى تذكر بشأن التاخير او غيرها من المشكلات التى كان من المعتاد ظهورها فى ظل النظام القديم وذلك على الرغم من ازدياد اعداد اصحاب المعاشات والمستفيدين منه منذ تطبيق الهيكل الموسع للمستفيدين من المعاشات التقاعدية.
فى نهاية السبعينيات قررت الحكومة انشاء "مكتب الشكاوى الحكومي" والذى يتمثل دورة فى نفس المهام التى كان يقوم بها ديوان المظالم.واصبح  هذا المكتب تحت ادارة ديوان رئاسة الوزراء بالاضافة الى  لجنة توجيهية برئاسة الأمين العام نفسه ولبعض الأعضاء بمن فيهم رؤساءالادارات بوزارة الخدمة المدنية بالاضافة الى المدعي العام ، الشرطة ، والخزانة ، و ادارة مكافحة الفساد.كما عنيت الهيئة العليا لهذه اللجنة بتوفير المعالجة السريعه لأية إجراءات تأديبية ولاى متطلبات اضافية قد  تنشاء عن اجراء اى تحقيقات.

الثمانينات

شهدت فترة الثمانينات تغيرا فى القيادات  وذلك بتولى الدكتور مهاتير محمد لرئاسة الوزراء فكانت  فترة ولايتة منذ عام 1981 مؤشراعلى ارتفاع مستوى فاعلية الادارات الحكومية  ووصولها الى مستوى مختلفا عما كانت علية فى ادارة سلفة.ففى ظل ادارتة اخذت بعض السياسات الجادة والاجراءات بعدا جديداللتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى دولة ماليزيا  بشكل  اظهرالحاجة إلى ضرورة وجود خدمة مدنية يجب أن تعمل عن كثب ، وانسجام  مع رغبة القيادة السياسية في جميع جوانب العمليات الحكومية.
فبدات ادارة مهاتير باجراء تغيرات بسيطة تمثلت فى ارتداء العملين بالحكومة ل"بادج" باسمائهم وطبق ذلك  على جميع المستويات الوظيفية ، كما تم استحداث نظام "البطاقة الالكترونية " بالنسبة لتوقيعات الحضور والانصراف وكان رئيس مجلس الوزراء السيد / مهاتير محمد  مثالا يحتذى بة فى الالتزام باوقات العمل فكان يحضر مكتبة مبكرا وينصرف متاخرا محاولا ان يكون قدوه لباقى العاملين معه.
وكاى نظام جديد لة مؤيدية ومعارضينة ،اعتقد البعض فى ذلك الوقت ان ارتداءبطاقات تحمل اسماء الموظفين هى خطوة غير مهمة  في مجال الإصلاح ، لكنه فى الواقع كان لة مدلولة بالنسبة لمرتديها حيث منحهم الشعور حينها بأنهم أعضاء في الحكومة  ويمثلونها  وانة  ينبغى لهم ان يؤدوا عملهم  بما يتفق واحتفاظهم بكرامه الوظيفة العامة وزاد من  شعور الانتماء لديهم .ايضا ادى استخدام  نظام البطاقة الالكترونية الى ارشادهم الى ضرورة اتباعهم سلوكا مهنيا  سليما في الخدمة العامة وسلط  الضوء على قيمة الوقت والالتزام بالمواعيد. هذا و سرعان ما تلت هذة التغيرات البسيطة  سلسلة من التغيرات  الإدارية الأخرى.

تميزت فترة  الثمانينات باعتبارها بداية الثورة الصناعية فى ماليزيا  فقل الاعتماد على قطاع  الزراعه والمنتجات الاولية لزيادة الدخل القومى  وزادالاعتماد تدريجيا على قطاعى الصناعة والخدمات اللذين شهدا نموا سريعا ملحوظا خلال تلك الفترة.
ومن جانبها قامت الحكومة الماليزية بعدة استثمارات كبيرة فى مجال الصناعات الثقيلة وخاصة صناعه السيارات ومشاريع الصلب و انفقت مبالغ كبيرة على تدعيم البنية التحتية للبلد كانشاء الطرق السريعه والموانىء والاتصالات السلكية واللاسلكية والمدن الصناعية.
ولجذب المستثمرين والترويج للبلد بشكل عام ارسلت البعثات الاستثمارية للتعريف
بالتسهيلات الكبيرة  المقدمة للمستثمرين الاجانب من قبل الحكومة وهو الامر الذى اكدتة  الزيارات الميدانية التى قام بها رئيس الوزراء والوفود المرافقه لة  فى هذا الوقت لبعض الدول الاجنبية والتى كانت دائما  ماتتضمن زياراتة الشركات الكبرى بها  الامر الذى  شجع وحفز  هذة الشركات على زيادة استثماراتها فى ماليزيا،  وبمساعدة "وحدة التطوير الادارى"  تم تبسيط الاجراءات الادارية واختصارها الى الحد الادنى وبعد ان كان المستثمر يضطر الى زيارة العديد من الهيئات للحصول على توقيعات العديد من  المسئولين بالادارات المختلفة ،تم تخصيص إداره واحدة لذلك وكان هذا هو الحل المثالى لمشكلات المستثمرين والشكاوى التى كانت تنتج عن طول وتعدد الاجراءات التى كان على المستثمر اتباعها مما يؤدى الى ضياع الجهد والوقت وفى نهاية الامر كان يؤدى الى هروب المستثمروضياع فرصة جيدة  لزيادة الدخل القومى للبلد .فنجح القطاع الحكومى فى ان يدمج نفسة فى المناخ الصناعى  السائد بالدولة فى تلك الفترة  وساعد فى زيادة دور القطاع الخاص كمحرك اساسى لعملية النمو .
اتسع  حجم  القطاع  العام  بشكل كبير وذلك  لوجود العديد من المؤسسات العامة التى شكلت لتنفيذ السياسة الاقتصادية الجديدة في فترة السبعينيات فكانت  تكلفه الانشاء للبنية التحتية للبرامج الصناعية عالية واستمرت فى الازدياد واصبح هناك حاجة ملحة للتغلب على المشاكل الاقتصادية المحلية والتى كانت نتيجة  للتباطؤ الاقتصادي العالمي الذى حدث في أوائل الثمانينات.ولذلك  بدأت الحكومة  فى تنفيذ  سياسة الخصخصة بشكل موسع بدا من  عام 1983 كشكل من اشكال تنفيذ استراتيجية التنمية التي بموجبها يقع على عاتق الحكومة تحويل  القطاع العام الى  القطاع الخاص.
وشملت تجربة الخصخصه نحو 20 مشروعا رئيسيا بموجب أساليب مختلفة للخصخصه من بينها : (1) بيع الأسهم ؛ (2) بيع الأصول ؛ (3) تأجير الأصول ؛ (4) عقود الادارة  ؛ (5) بناء-  ونقل ادارة الملكية (بوت) وبناء-  ادارة  المنشآت ذاتيا و (6) ، إدارة عمليات الشراء.
ساعدت عمليات  الخصخصه على تحقيق الهدف المتمثل في الحد من العبء المالي والإداري للحكومة ، فضلا عن تحسين الكفاءة والإنتاجية.  واصبحت ماليزيا في نهاية المطاف نموذجا  تحتذى بة الدول الأخرى فى تجربة خصخصه القطاع الحكومى.الا انة  بالرغم من ان الخصخصه كانت مقياسا جذريا ناجحا للاصلاحا الادارى ، كان لهذا التغير حصتة من الانتقاد  في السنوات اللاحقة.
إلى جانب سياسة  الخصخصة ، كان هناك اثنتان من السياسات الأخرى التى طبقت في فترة الثمانينات واللتان قدمتا وجهات نظر جديدة للإدارة الماليزية. وكانت أول ما بدأ في اوائل عام 1980 ،  هى سياسه  "النظر الى الشرق" التي مضمونها ان يحصل الماليزيون على افضل مافى الغرب وفى نفس الوقت شجعت هذة السياسة على النظر إلى أخلاقيات العمل والثقافة فى الشرق, و تمثلت اكثر التجارب نجاحا فى دولتي اليابان وكوريا الجنوبية فارسلت الحكومة الماليزية بعثات تعليمية وتدريبية من كبار موظفى الولة فى قطاع الخدمة المدنية الى تلك الدولتين ليحصلوا على الخبرة  فى تلك المجالات.

السياسة الثانية التى اعلن عنها فى نهاية عقد الثمانينات  هي سياسة "ماليزيا الموحدة" والتى قامت على فرضية أن نجاح التنمية الوطنية يتطلب تعاون والتزام بين القطاعين العام الخاص ، واظهار  الدولة باعتبارها كيانا مشتركا  للشركات والمؤسسات المملوكة لكل من القطاعين. تم تنفيذ هذة  السياسة بطرق مختلفة من خلال مجموعه مستشارين للعمل  بين القطاعين لتبادل المعلومات وتعزيز التفاهم وكذلك من خلال برامج التدريب في مركز" إنتان" التدريبى ومراكز التدريب ومؤسسات التدريب الاخرى بالدولة. كما سهلت الحكومة الاجراءات الخاصةبالاستثمارات الدولية للقطاع الخاص فكانت هذة الشراكة الذكية  بين القطاعين العام والخاص عبارة عن بدء التدريب على عملية الخصخصة .اختبرت هذة السياسة الى حد كبير خلال  فترة الركود اقتصادي في القطاع الخاص عندما قدم القطاع العاميد المساعدة لشركات القطاع الخاص المتضررة من فترة الركودالاقتصادى التى عانت منها البلد.
انتهت فترة الثمانينات  بشكل إيجابي للقطاع العام في شكله الجديدبالنسبة لزيادة المرتبات . وبدون تعين اى لجان هذة المرة تم تعديل المرتبات بواسطة وزارة الخدمة العامة بنفسها وكان التعديل شاملا وغير متوقع.فسمى رسميا نظام الاجور الجديد).فكان العامل الاساسى  فى زيادة المرتبات هو مكافاه العاملين  الذين يظهرون كفاءة بزيادات سريعه لمرتباتهم زتم عرض مشروع لعرضا لأداء السنوي للعاملين  بناء علية يتم تقيم ادائهم  و يمنح الحاصلون منهم على تقديرات عالية بعد تقيم الاداءالسنوى مكافأة تقدر بشهر من الراتب او يتم ترقيتهم نتيجه لادائهم الممتاز لوظائف اعلى . ومع ذلك ، فإن النسبة التى تحصل على تقديرات جيد جدا او امتياز هى نسبة قليلة جدا لا تتعدى ال5% من جميع العاملين فى الهيئات. وبالتالي ، لا يزال هناك بعض الجدل والانتقادات الموجهه لهذا النظام.
انتهت هذة الفترة  نهاية مشرقة حيث بلغ معدلالزيادة فى  النمو للاقتصاد الى 8% فى السنوات الاخيرة من هذة الفترة.

التسعينيات
بدأت فترة التسعينات  مع انتهاء السياسة الاقتصادية الجديدة  واستبدالها بسياسة التنمية الوطنية .مع الاحتفاظ ببعض عناصر السياسة الاقتصادية الجديدة عند تنفيذ سياسة التنمية الوطنية وبرغممن  عدم التقاء السياستين فى كل الاهداف نجد ان  معدل الفقر والتفاوت فى مستوى المعيشة انخفض  الى حد كبير .
الا ان مااشعل مخيلة الشعب وطموحاتة كان هو اعلان رئيس الوزراء لرؤية تحويل ماليزيا إلى دولة متقدمة بحلول عام 2020.واشترك  كل من  القطاعين العام والخاص فى تحقيق هذة الرؤية المستقبلية وذلك  بتنظيم الندوات والحوارات لتوعية الافراد بالدور الذى يجب عليهم القيام بة نحو تنفيذ هذة الرؤية التنموية المستقبلية للبلد.
ايضا بدات فترة التنمية فى التسعينات مع اعلان الحكومة الماليزية ليوم 31 اكتوبر (يوم الجودة) واعتبارة يوم العاملين بالخدمة المدنية يحتفل بة على جميع المستويات من خلال اجراء محادثات ومناقشات بشان انشطة اداره الجودة وغيرها من الانشطة المتعلقة بالانتاجية ونوعية العمل فى المنظمات وذلك من خلال" يوم مفتوح"  للعاملين. بجانب هذا الاحتفال قامت الحكومة باصدار اكثر من 18 كتيب فى شان التنمية الادارية شامله لمختلف جوانب الجودة والإنتاجية بما في ذلك استراتيجيات إدارة الجودة وإدارة الجودة الشاملة بهدف تعزيز ثقافة الجودة داخل المؤسسات.
بالتزامن مع اعلان " يوم الجودة للمؤسسات الحكومية "، بدأت الحكومة فى الاعلان عن  قائمة من  الجوائز والشهادات فى مجال تطويرالجهاز الادارى بالدولة تمنح للهئيات والمنظمات المتنافسة مثل : (أ) جائزة رئيس الوزراء  للجودة (القطاع العام) ، (ب)جائزة سكرتير اول الحكومة للجودة؛ (ج)جائزة مدير عام الخدمة المدنية للجودة ؛ (د) جائزة مديرعام وحدة التطوير والتخطيط الاقتصادة للجوده (ه ( جائزة مكتب المقاطعة للجودة ؛) و جائزة (السلطة المحلية للجودة ؛ و (ز)وجائزة ادارة  إدارة الموارد البشرية للجودة.

ادى منح الحكومة لجوائز الجودة المختلفة الى خلق الروح التنافسية بين مؤسسات القطاع العام الامر الذى ادى فى النهاية الى تحسن اداء الخدمة المقدمة. ولتقيم المؤسسات المتنافسة لمنحها شهادة الجودة اعدت لجنة للتفتيش على هذة المؤسسات وفقا لمعايير معدة مسبقا الامر الذى ادى الى ازدياد عدد المتنافسين من جميع المستويات الوظيفية حتى على اقل الحوائز المقدمة من ادارة الموارد البشرية مما اعطى انطباعا بجدية عملية تطوير الاداء الادارى وان هذة العملية مستمرة وليست شيئا مؤقت .

سنت ايضا  الحكومة جائزة الابتكار في مجال الخدمة المدنية في الفترة من 1991 تليهاجائزة القطاعين العام والخاص للابتكارات البحثية  عام 1993. والابتكاربمفهوم الخدمة المدنية هو "وضع وتطبيق أفكار جديدة لحالة معينة أولنظام  يحسن من جودة الخدمات والمنتجات للمنظمة." يجب ان يكون قد  تم تنفيذها بنجاح واسفرت عن نتائج إيجابية تشمل خفض تكاليف التشغيل وتوفير الوقت وزيادة الانتاج في العمل ، نتج منها زيادة في رضا العملاء. استنادا إلى التقارير المقدمة من الوكالات الحكومية ،  نفذت  241 من الابتكارات في عام 1993.كما هو الحال مع جوائز الجودة ، تزايد عدد  المؤسسات  المتنافسه على جوائز الابتكار  فعلى سبيل المثال كانت هناك 119 مؤسسة متنافسه في عام 1992  ، ارتفع إلى 509 في عام 1993.
على الرغم  من ان الاهتمام الذى ابدى من الحكومة  كان مشجعا للغاية الا انة كانت هناك بعض السلبيات التى ظهرت  للادارة العامة فى مجال التخطيط والتطوير والتنفيذ والتى ظلت تظهر بشكل منتظم طوال فترة التسعينات.استمرظهورهذة السلبيات فى الخطط الحكومية للتمنية بشكل  متوالى  وعلى مستوى اكثر خطورة فى فترة التسعينيات  متمثله فى تاخير تنفيذ المشاريع والقصور فى التمويل المالى الامر الذى ادى توجية انتقادات حادة الى الكفأه المهنية  لدور القطاع العام فى عملية التنمية.
استمرت الحكومة فى ادخال المزيد من التدابير والاصلاحات الادارية . احد هذة التدابيرهو ميثاق كتابى بين المؤسسة للعملاءها والذى تم تنفيذه عام 1993 بهدف ايجاد علاقة ودية بين المؤسسة وعملاها وتم استخدام هذا الميثاق فى كل االاتفاقيات التى تجريها المؤسسات.كان الحصول على شهادة الايزو 9000 اكثر من طموح مع وجود هدف اساسى وهو توصيل الخدمة الحكومية بمستوى اداء عالمى وقد كان بحصول بعض الادارات بالفعل على شهادة الايزو ا9000 بما فى ذلك ادارة الخدمة المدنية ومازالت الادارات الاخرى تسعى للحصول لتحقيق هذا الهدف فى الموعد المحدد.
اتسمت فترة التسعينيات ايضا بالزيادة المتسارعه فى استخدام تكنولوجيا المعلومات فكان  مشروع انشاء ممر متوازن للوسائط المتعددة  و"المدينة التكنولوجيا " خطوة كبيرة اتخذتها  القيادة الحكومية لتضع ماليزيا فى مصاف الدول المتقدمة صناعيا ولتطبق اسلوب حياة مستقبلى يعتمد على التكنولوجيا فى جميع معاملاتة .وكان دور القطاع العام كبيرا  فى هذة المنظومة التنموية   بمساهمته فى انشاء الحكومة الاليكترونية.
وبالفعل انشئت  شبكة  للخدمة المدنية  باستخدام تكنولوجيا المعلومات من الكمبيوتر والإنترنت وانشاء بريد وموقع  الكتروني وغيرها على نطاق واسع لتبادل المعلومات
جديرا بالذكر ان الحكومة لم تقم بتقليص او تعليق هذة المشاريع التكنولوجية  الضخمة خلال  فترة الركود الاقتصادى فى اواخر التسعينات   اوتلغى التزاماتها
نحوامداد  المؤسسات الحكومية  بالاجهزة التكنولوجية اللازمة.
عندما ضربت الأزمة الاقتصادية  منطقة آسيا ، سرعان ما أنشأت الحكومة ادارة  رفيعه  المستوى لادارة الأزمات ، ممثلة فى "المجلس القومى للعمل الاقتصادى" ،  يرأسه رئيس الوزراء. ومع ذلك ، فإنه لم يتضمن  سوى نسبة  من الموظفين العموميين ،ببعض الوزرات المعنية  ، كالوزراء ، ورئيس  وزارة الخزانة ورئيس البنك الوطنى و وحدة التخطيط الاقتصادي والتى شغلت منصب سكرتير عام المجلس. ويرجع  الفضل" لتون الدايم" ، وزير المالية السابق للتغلب على الركود الاقتصادي عام 1987 ، والذى تم استدعائة وتعينه وزيرا للمهام الخاصة وسكرتيرا للجنة التنفيذية  بالمجلس والتى كان يراسها  فى ذلك الوقت ايضا السيد رئيس الوزراء ، والتى تعتبر  أصغر هيئة مسؤولة عن توجيه المجلس، وكانت تجتمع بشكل يومى  في ذروة الأزمة .

 استطاعت الحكومة من المداولات التى اجراها  المجلس ان  تحدد الأسباب الجذرية للأزمة ،  فأعدت  صيغه خاصة غير تقليدية ، اثارت الجدل حينها اهم ماجاء بهذه الصيغه انها فرضت  رقابة انتقائية على الصرف ، كان من شأنها ان قضت على تميز العملة  الاجنبية ، وثبتت سعر الصرف ب 3.80  رنجت مقابل الدولار الامريكى ، وحظرت إعادة الأموال من الخارج  لمدة 12 شهرا. كما عينت الحكومة هيئتين منفصلتين ، للتصدي للمشكلات الرئيسية التي تعاني منها الشركات في هذه الأزمة بالاخص مشكلة القروض ورأس مال البنوك غير المستغلة ووضعت البرامج والمعاير ر اللازمة لتحريك الاقتصاد من جديد في إطار خطة الإنعاش الوطنيزوفى خلال سنتين  خفت حدةالازمة فى  و اصبحت ماليزيا  على طريق الى الانتعاش الاقتصادي. كل ذلك كان يتم دون مساعدة خارجية ، سواء كانت مالية أو فى شكل مؤسسات أو الخبره

لم يكن تنفيذ خطه التطوير الادارى بدولة ماليزيا بالمستحيل رغم وجود اصوات مناهضه للتغير  فى كل خطوه تمت الا ان التعاون الذى تم بين القطاعين العام والخاص ، والمخططين  والمنظمين له من ناحية ، والممارسين من ناحية أخرى وبوجود قيادة جريئة  لرئيس الوزراء كان من العوامل التى ساعدت على تحقيقه. ايضا اختيار فريق التنفيذ لخطه التطوير من قيادات سياسية وادارية  على دراية كاملة باساليب القيادة الادارية و السياسية ولديها من الجراءه ما يكفي لاتخاذ قرارات سياسية معينة كل ذلك  ساهم  في التغلب على الأزمة واتمام عملية التنميه.
شارف العقد على الانتهاءو بنظرة ايجابيه نجد انه  كانت هناك ثلاثة عقود من الإصلاحات الإدارية في القطاع العام فى دولة ماليزيا وبتحليل جهود وبرامج  الإصلاح الإداري التى تمت  خلال السنتين الماضيتين فى ماليزيا  ، نخلص الى  نجاح تلك البرامج (وإن كان هناك الكثير الذى كان  يمكن القيام به) ، في المساهمة  نحو تغير البيروقراطية الماليزية  واستخدامها بشكل ايجابى وجعلها من الكفأه والفاعلية والانتاجية لإعادة تنظيم أهداف التنمية الوطنية. "

 وايجازا لما سبق ،نجد ان برنامج  الاصلاح الادارى وادخال التحسينات على الادارة الحكومية  في دولة  ماليزيا بدا  العمل به فى  قطاع الخدمة المدنية منذ مطلع الستينات اى  بعد سنوات قليلة من الاستقلال. وان القيادات الإدارية مثل تون عبد الرزاق والدكتور مهاتير ، لعبت دورا رائدا في نجاح برنامج الإصلاح فى البلد  كما لو انه كان هناك  لقاء للعقول بين القيادة السياسية والقيادة الادارية لإحداث هذة  التغييرات في الجهاز الإداري لرفع مستوى المعيشة و توفير السلع والخدمات  للشعب. فقد كانت المهمة الاساسية للقادة السايسين هى تحسين مستوى معيشة  الفقراء والمحرومين من الشعب ككل و موظفي الخدمة المدنية بالاخص حيث ان الكثير منهم  جاء من جذورعائلية متواضعة ، مما دعم  مهمة تطوير البلد اقتصاديا واجتماعيا.  قد لا يحث هذا  في بعض البلدان النامية الأخرى ولكن في ماليزيا كان وجود خلفيه اجتماعية وكذلك تدريب موظفي الخدمة المدنية عاملا مساعدا فى  توعيتهم  بالمشكلات  االاساسيه بالدولة مثل الفقر والأمية والمرض. وتضافرت  الجهود اداريا وسياسيا  و بالفعل بدا  قطاف وتوزيع  ثمار خطة التنمية التى بدات منذ ثلاثة عقود ومازالت مستمره حتى الان.
ماليزيا دولة عدد سكانها 25 مليون نسمة وبها اختلافات عرقية  كان يمكن ان تؤدى الى تفتيت الدولة الا ان حكماءها السياسين استطاعوا ان يوحدوا هذة الاختلافات واستغلوها على الوجه الامثل لتحقيق مجموعه من الاهداف التنموية على راسها الهدف الاساسى وهو جعل الدولة الماليزيا فى صارة الدول المتقدمة.

مصادر:
1 - Atory Bin Hussin  ,Ahmed ,’’ The Leadership Factor in Administrative
 Reform in Malaysia, with a Specific Study on the Leadership of Dr. Mahathir Mohamad, Prime Minister of Malaysia’’ paper published in Pertanika J. Soc. Sci. & Hum. ( Kuala Lumpur: Universiti Putra Malaysia Press,Vol.5,No.2, 1997)

2- Siddiqueea -Alam,Noore,’’ Administrative reform in Malaysia: Recent trends and developments’’, Asian Journal of Political Science,( Volume 10, Issue 1, 2002))

3- ----------------------------,’

’ Public service innovations, policy transfer and governance in the Asia-Pacific region: The Malaysian experience’’, paper published In JOAAG, (Vol. 2. No1.2007)

Hj. Mohd. Yusoff,-Hj. Malek Shah b.,’’An Overview of the Administrative 3-
Reform in the Malaysian Public Service’’, 04/15/2002 in:
 http://www.intanbk.intan
4- رئيس وزراء ماليزيا يعلن خطة برنامج الاصلاح الادارى الحكومى غدا ، 27 يناير 2010 فى ذلك انظر :
http://www.bernama.com/arabic/
news.php?id=25403-

Supporters of the african journal of political sciences


 

HTML5 Icon

 

  رئيس تحرير القسم العربي :الأستاذة براك صورية

contact:    arabic@maspolitiques.com

Maspolitiques.com website reputation

مدير التحرير:الأستاذ بشير شايب

contact:    info@maspolitiques.com